{ إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يَظْلِمُ ظ±لنَّاسَ شَيْئاً وَلَـظ°كِنَّ ظ±لنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }
قال الالوسي:
واستدل بها على أن للعبد كسباً وليس مسلوب الاختيار بالكلية كما ذهب إليه الجبرية والمختار عند كثير من المحققين أن نفي ظلم الناس عنه تعالى شأنه لأنه سبحانه جواد حكيم يفيض على القوابل حسب استعدادها الأزلي الثابت في العلم فما من كمال أو نقص في العبد الا هو كماله أو نقصه الذي اقتضاه / استعداده كما يرشد إلى ذلك قوله جل وعلا:{ أَعْطَىظ° كُلَّ شَيء خَلْقَهُ } [طه: 50] وقوله سبحانه:{ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [الشمس: 8] وأن اثبات ظلم الناس لأنفسهم باعتبار اقتضاء استعدادهم الثابت في العلم الأزلي ما أفيض عليهم مما استحقوا به التعذيب. وقد ذكروا أن هذا الاستعداد غير مجعول ضرورة أن الجعل مسبوق بتعلق القدرة المسبوق بتعلق الإرادة المسبوق بتعلق العلم والاستعداد ليس كذلك لأنه لم يثبت العلم إلا وهو متعلق به بل بسائر الأشياء أيضاً لأن التعلق بالمعلوم من ضروريات العلم والتعلق بما لا ثبوت له أصلاً مما لا يعقل ضرورة أنه نسبة وهي لا تتحقق بدون ثبوت الطرفين، ولا يرد على هذا أنه يلزم منه استغناء الموجودات عن المؤثر لأنا نقول: إن كان المراد استغناءها عن ذلك نظراً إلى الوجود العلمي القديم فالأمر كذلك ولا محذور فيه وإن كان المراد استغناءها عن ذلك نظراً إلى وجودها الخارجي الحادث فلا نسلم اللزوم وتحقيق ذلك بما له وما عليه في محله. وفي الآية على هذا تنبيه على أن كون أولئك المكذبين كما وصفوا إنما نشأ عن اقتضاء استعدادهم له ولذلك ذموا به لا عن محض تقديره عليهم من غير أن يكون منهم طلب له باستعدادهم ولعل تسمية التصرف على خلاف ما يقتضيه الاستعداد لو كان ظلماً من باب المجاز وتنزيل المقتضى منزلة الملك وإلا فحقيقة الظلم مما لا يصح إطلاقه على تصرف من تصرفاته تعالى كيف كان إذ لا ملك حقيقة لأحد سواه في شيء من الأشياء
انتهي
قلت اسامة خيري
الارادة علي وفق علم
والعلم بالوقوع تبع الوقوع
فالعلم التابع غير المتبوع
هذا علم لم ترجحه الارادة وهذا علم رجحته يتبعه تعلق القدرة
فمحال ان تقول لحل الجبر
اراد ما علم ان العبد يريده وتجعل ارادة العبد مرجحة بارادة الله
فمحال ان تكون الارادة التى تتعلق بها القدرة الازلية لانها تابعة لارادة الله فمحال ان تجعل ارادة الله تابعة لها
ومنا هنا نشأ الحزئية عند الماتريدية وجعلوها من الاحوال
والموضوع عميق
وانا اميل جدا لماقال الالوسي فى حل الاشكال وهو المشهور عن الشيخ الاكبر




رد مع اقتباس