النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: هل فسّر العلم الكون وبيّن عدم احتياجه للإله؟

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843
    الهوامش:
    [1] في محاضرة للفيزيائي الملحد شان كارول Sean Carroll «الإله ليس نظرية جيدة»، قال إنه قادر على تصور صور أخرى للكون، تلك لن تكون بحاجة إلى إله، لأنه لا مكان لإله في ذلك الكون الذي تخيله هو:
    and there is no god in this universe it is self sustained, there is no something outside keeping it up causing it to exist or allow it to presist ..a possiable universe [where] God plays no role self containing mathematical existing universes, where no God.

    كأنه لن يكون السؤال عن إله إلا لو كان الكون بالصورة التي نراها، أما لو فرض عالمًا يتبع معادلات فيزيائية مثلًا أخرى، فهو هكذا مستغنٍ عن إله!

    [2] وسبق أن تكلمنا عن هذه في الحلقة الخامسة: كيف أحكم على ما لا أراه بعيني؟

    [3] أما دليل أن الواجب يستحيل عدمه فهذا مفهوم من نفس تعريفه. فالواجب كمفهوم عقلي حقيقته هو الذي يستحيل عدمه، في مقابل المستحيل وهو الذي يستحيل وجوده، وفي مقابل الممكن وهو ما لا يستحيل وجوده ولا يستحيل عدم وجوده، فما ثبت أنه واجب لزم عليه أنه يستحيل عدمه.وأما الدليل على أن الواجب لا يتغير فهو أن ذات الواجب لو كانت تقبل التغير والانتقال من صفة إلى صفة لكانت الصفة الأولى التي كان عليها الواجب ممكنة لأنها زالت وانتهت، ولكانت الصفة الجديدة التي انتقل إليها الواجب ممكنة كذلك لأنها طرأت عليه بعد أن لم تكن، فيكون الواجب في جميع حالاته وصفاته ممكنًا، وهذا تناقض. فواجب الوجود لا بد أن يكون منزهًا عن كل صفات الإمكان والتغيّر والحدوث والتأثر.

    [4] وسبق أنه لا يلزم محال عقلي على وجود الكون، ولا على عدمه، فوجوده ليس بواجب ولا بمستحيل، فهو ممكن الوجود، الوجود والعدم إليه متساويان من حيث كونهما جائزين لأن يتصف بأحدهما دون الآخر.

    [5] فإن قيل: «سلّمنا وجود واجب للوجود ورجوع العالم إليه، لكن من أين أنه إله ولماذا لا يكون particle or energy or field أو ما يشبهها من واجب للوجود بحيث لا يتغير وينتج العالم»، أو بمعنى آخر: نؤمن بالـ philosophers God، لكن لا نؤمن بإله الأديان الذي يرضى ويغضب ويأمر وينهى ويفعل ويترك.فيقال: الإله الذي نزعم هو الفاعل المختار أعني القادر على إحداث شيء من لا شيء الفاعل ذلك بمحض إرادته، والدليل على أن واجب الوجود فاعل مختار وليس علة أولى هو أنه: لو كان علة فاعلة أولى بغير اختيار.. لوجب إنتاجه للعلة الثانية معه فتكون قديمة،ولوجب أن تنتج الثانية الثالثة وهكذا حتى ينتج هذا العالم الذي نعرف، وكل هذا يجب أن ينتج قديمًا إذ إنه لا سبيل للعلة أن ترجح وجود شيء في وقت دون وقت، وإلا فمن يرجح إيجاد الشيء في وقت دون وقت،فإنه مختار يختار هذا بالإرادة، وفاعل لأنه يوجد الشيء من عدم تبعًا لإرادته، فهو فاعل مختار، وسيأتي الكلام في الحلقات القادمة بمزيد تفصيل الكلام على صفات الله تعالى.ومعلوم أن العالم بصورته الحالية على الأقل حادث ولا سبيل لحدوثه، أي لحصوله في وقت دون وقت إلا باختيار. فلو كان واجب الوجود علة، للزم أن تكرر العلل القديمة إلى أول جزء من العالم المشاهد فيكون قديمًا وينتج قدماء كذلك. ولو على فكرة الأكوان المتعددة، لو كان كل بداية كونية هي نهاية لكون آخر سابق عليها، فهذه الأكوان المتعاقبة لا يمكن أن تكون لانهائية، لأنها تقبل الزيادة، وكل سلسلة تحصل حلقاتها على التعاقب لابد أن تكون متناهية، وإلا ترتب التسلسل infinite regress وهو مستحيل. وعليه فإنه يستحيل أن يوجد ويتحقق في الواقع موجودات أو كم (real physical quantity) لامتناهٍ من أي شيء.فإن اعترض معترض فقال: لا معنى لقولكم: إيجاد الشيء في وقت دون وقت، فإن الزمان لم يوجد إلا بحدوث هذا العالم المشاهد؛ نقول: المقصود بوقت دون وقت ليس زمان أينشتاين الفيزيائي، فإنه مخلوق كذلك عندنا مع العالم، وإنما المقصود أنه كما يقال: إن عمر الكون اليوم هو قريب من ظ،ظ£.ظ¨ مليار سنة فإنه يمكن أن كان يوجد بحيث يكون عمره اليوم ظ،ظ£.ظ¦ مليار سنة أو ظ،ظ¤.ظ£ مليار سنة، لكن لم يحدث لا هذا ولا ذاك، فهذا هو معنى قولنا: وجد في هذا الوقت دون ذاك.

    [6] وفي هذا المعنى يقول الإمام خضر بك (ت: 863هـ/1459م) في نونيته الشهيرة التي نظمها وقدمها للسلطان محمد الفاتح (ت: 886هـ/1481م):

    إلهنا واجب لولاه ما انقطعت :: آحاد سلسلة حفت بإمكان


    [7]Interview with nick watt.

    [8] وسيأتي في المقالات القادمة المخصصة في الاستدلال على وجود الله مزيد تفصيل، وفي الكلام على صفات الإله، وعن مفهوم الإله، ما يوضح أكثر قضية أن الإله يستحيل أن يكون من الكون الممكن، ولا من قوانينه.وأيضًا أن مفهوم الإله الحق ليس ذلك المفهوم المشوه عن الإله عند الكثير من فلاسفة الغرب، الذي هو موجود جسم يشبه المخلوقات في الذات والصفات، فمن ثم أنكروه لاستحالته.

    [9] وسيأتي الكلام على قوانين الكون في الكلام على الأسباب.

    [10] شرح العقيدة البرهانية، تقي الدين المقترح، صـ 80-81.
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843
    https://aslein.net/showthread.php?t=20065

    هل فسّر العلم الكون وبيّن عدم احتياجه للإله؟
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •