مقتل الشيخ الشهيد:


استشهد رضي الله عنهبخوارزم في فتنة التتار، وذلك أن سلطانها لما فر، جمع الشيخ أصحابه وكانوا نحو ستين، فقال لهم: ارتحلوا إلى بلادكم، فإنه قد خرجت نار من المشرق تحرق إلى قرب المغرب، وهي فتنة عظيمة ما وقع في هذه الأمة مثلها.
فقال له بعضهم: لو دعوت برفعها.
فقال: هذا قضاء محكم لا ينفع فيه الدعاء.

فقالوا له: تخرج معنا،
فقال: إني أقتل هاهنا،
فخرج أصحابه.


فلما دخل الكفار البلد، نادى الشيخ وأصحابه الباقون: الصلاة جامعة، ثم قال: قوموا نقاتل في سبيل الله،
ودخل البيت ولبس خرقة شيخه، وحمل على العدو فرماهم بالحجارة، ورموه بالنبل، وجعل يدور ويرقص حتى أصابه سهم في صدره فنزعه ورمى به نحو السماء، وفار الدم وهو يقول: إن أردت فاقتلني بالوصال أو بالفراق، ثم مات، ودفن في رباطه، رحمه الله تعالى. اهـ
كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب 7/ 142