والخطوات العملية التي سبق وبينتها في مداخلاتي السابقة هي الطريقة التي داوم عليها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أقام الدولة في ظل دار الكفر التي كان يعيش فيها،

وأنت تعلم أن القرائن المحتفة بالأوامر تنقلها من مجرد طلب القيام بالفعل على وجه الاستعلاء إلى أن تصبح فروضا أو مندوبات

ومن تلك القرائن ، أن يداوم الرسول صلى الله عليه وسلم على القيام بفعل معين مع توفر البديل، ويرافق القيام بهذا الفعل مشقة عظيمة، ومع ذلك يبقى مصرا على القيام بهذا الفعل دونما حيدة عنه

فمثلا، جهر بالدعوة وأسمع قريشا القرآن، وتكالبوا عليه، حتى ضربوه وأسالوا دم أبي بكر رضي الله عنه حتى ما عاد يعرف وجهه مما أصابه، ومع ذلك داوم عليه السلام على هذا الفعل، ومثلا داوم على طلب النصرة مع أن ثقيفا ضربوه بالحجارة وصدته القبائل الواحدة تلو الأخرى وما إلى ذلك

أتابع بعد قليل ان شاء الله