صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456
النتائج 76 إلى 87 من 87

الموضوع: ما هو المشروع النهضوي الذي يدعو الأشاعرة إليه؟

  1. #76
    لو غيرك قالها يا شيخ جمال

    إلا إن علمت أن اتباع الأحكام الشرعية أمر ليس بوارد هنا؟ ولا أظن ذلك

    إننا إنما نذكر المسلمين بوجوب اتباع الأحكام الشرعية ، وبوجوب تطبيق شرع الله تعالى في الأرض، وبضرورة إيجاد الدولة الاسلامية التي تحمي العقيدة الاسلامية وتنشر العقيدة الاسلامية، وتذب عن أعراض المسلمين والتي لم يؤت المسلمون إلا بعد أن ذهبت

    أولم تسمع قول الله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم؟

    ألم يقل المفسرون وعلى رأسهم الرازي رحمه الله إن لم تخني الذاكرة، بأن ريحكم هنا دولتكم؟

    تهديد من الله للمسلمين بأنهم إن تنازعوا فشلوا وفشلهم منذر بذهاب دولتهم!!

    أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني لأربؤ بالمسلمين أن يتخيروا من الاسلام أجزاء ويتركوا منه بعضه، فيقعوا فيما وقع فيه بنو إسرائيل

    على كل

    لم يرد في طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يدعو في دار الكفر لتحويلها إلى دار إسلام أن استعمل الأعمال المادية رغم تعطش بعض الصحابة لها

    حتى أن المفسرين ذكروا أنهم نهوا عن القيام بالأعمال المادية في أكثر من سبعين آية في القرآن الكريم

    فإذا تبين ذلك

    فالحكام الذين يمنعون حملة الدعوة من إقامة الدين، إما أن يكونوا قد قاموا بفعلتهم الشنيعة تلك بعد أن كان الاسلام هو نظام الحياة في الدولة وقلبوه إلى نظام كفر كما كان من مصطفى كمال لعنه الله

    وبالتالي فلا شك ولا مراء ولا جدال في أن السيف هو سبيل التغيير عليهم حتى لقد روي عن الامام مالك رضي الله عنه ما معناه أنه من أجل صلاح ثلثي المسلمين لا بأس من أن يفنى الثلث الثالث

    وأما إن استقر نظام الكفر وعلت أحكامه على الدار انقلبت دار الاسلام دارَ كفر وبالتالي لم يعد لأحاديث الخروج على الحكام بالسيف عمل لأن مناطها واضح من سياقها لا يتحقق إلا إذا رآى المسلمون بعد أن لم يكونوا يرون الكفر البواح من الحاكم.

    يبقى أن تغيير منكر الحكام باليد من باب من رآى منكم منكرا فليغيره بيده،

    ومن قبيل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت

    أقول

    بناء على هذين الحديثين يشرع للمسلمين أن يخرجوا بالقوة على الحكام لتغيير منكراتهم لكن بتحقق غلبة الظن بأنهم مستطيعون أن يغيروا هذا المنكر

    ومن فقه تحقيق مناط هذه الأحكام أن الاستطاعة في واقعنا الحالي تتأتى بالحصول على رأي عام وعلى قسم من أهل القوة والمنعة يكونون بصف الدعوة حتى يتحقق التغيير

    فالأمر يرجع إذن مرة أخرى إلى طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير التي يعمل على أساسها حزب التحرير

    انتهى جواب السؤال الثاني

    يتبع ان شاء الله
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    تقول:
    بناء على هذين الحديثين يشرع للمسلمين أن يخرجوا بالقوة على الحكام لتغيير منكراتهم لكن بتحقق غلبة الظن بأنهم مستطيعون أن يغيروا هذا المنكر .

    اوافق على ذلك, بل تاريخنا الاسلامي لم يدرس الحالات المشابهة لهذه الحالة بشكل مفصل.

    واختلف معك في الطريقة, اي في طريقة الخروج.
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    يا أخي الخروج على الحاكم المسلم لايجوز أبداً حتى لو كان من أظلم الظلمة وأطغى الطغاة درءاً للفتنة التي تغلب المصلحة المترتبة على خروجه وعلى هذا اجماع المذاهب الأربعة ..

    وان كنت مخطئاً في هذا الزعم (أي اجماع المذاهب الأربعة على عدم جواز الخروج ) فأسعد بتصحيحه .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    قديماً كان زعماء الاخوان المسلمين يفتون بالخروج على الحاكم تبعاً لمنهج سيد قطب والآن كلهم تراجعوا عن هذه الفتوى التي لايؤيدها أحد من أهل المذاهب الفقهية فيما أعلم بعد أن تبين لهم خطأ هذا المنهج ..

    يا اخوان اتعظوا من تجربة الاخوان !!
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    الشيخ الحبيب ماهر:
    تقول:حتى لو كان من أظلم الظلمة وأطغى الطغاة درءاً للفتنة التي تغلب المصلحة المترتبة على خروجه.

    اساءلك:
    ماذا لو كان عدم الخروج عليهم يجلب مفسدة اعظم من لو خرجنا عليهم. اي لو رجح الخروج على عدمه , فماهوحكم الاجماع!!!
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    قال الامام النووي في شرحه على صحيح مسلم عند باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية :

    (ومعنى الحديث: لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكراً محققاً تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضاً فغلط من قائله مخالف للإجماع، قال العلماء: وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه ....)

    وقال أيضاً رضي الله عنه :

    (قال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا ينعزل الإمام بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه لذلك، بل يجب وعظه وتخويفه، للأحاديث الواردة في ذلك ...)

    أما عن سؤالك أخي الحبيب وائل :
    فارجع الى باب البغاة عند الفقهاء فان وجدت حالة يصح فيها الخروج على الحاكم المسلم فدلنا عليها مشكوراً .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. #82
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    254
    قال الإمام إبراهيم اللقاني في جوهرة التوحيد:
    [ALIGN=CENTER]وَوَاجِبٌ نَصْبُ إِمَامٍ عَـدْلِ ...
    ... بِالشَّرْعِ فَاعْلَمْ لاَ بِحُكْـمِ الْعَقْـلِ

    فَلَيْسَ رُكْنًا يُعْتَقَدْ فِي الدِّينِ ...
    ... فَلاَ تَـزغْ عَـنْ أَمْـرِهِ المُبِيـنِ

    إِلاَّ بِكُفْرٍ فَانْبِـذَنَّ عهْـدَهُ...

    ... فَاللهُ يَكْفِـيـنَـا أَذَاهُ وَحْـــدَهُ

    بَغِيْرِ هذَا لاَ يُبَاحُ صَرْفُـهُ ...
    ... وَلَيْسَ يُعْـزَلْ إِنْ أُزِيـلَ وَصْفُـهُ [/ALIGN]

  8. #83
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    اخي الحبيب ماهر , بارك الله فيك انا لم اطلب منك ان تستدل على مااقول انا, بل طلبت دليلا على سؤالي, ارجع واقراءه مرة اخرى
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  9. #84
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    ياسيدي لست بمجتهد حتى أفتي ..
    كل ما أملكه هو أن أعود لما ذكره الفقهاء في هذه المسألة ..
    لذلك قلت لك : ابحث في كلامهم ووافنا ان رأيت أن أحداً يقول بجواز الخروج في حالة ما ..

    وان كنت لم أفهم قصدك من السؤال بعد فوضحه لي بارك الله فيك .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. #85
    نعم لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم أو الفاسق ما لم يظهر الكفر البواح

    الرسول صلى الله عليه وسلم بين في الأحاديث المروية عنه أن لا ننازع الأمر أهله قال: إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله سلطان

    فلا جدال أن الأمر ليس بحال الخروج على فاسق ، ولكن هذا لا يعني السكوت على الفاسق وتركه يرتع في فسقه، ولكن هذا يعني أن لا يستعمل السيف للخروج عليه

    وان شاء الله أفصل فيما بعد أدلة هذا كله

    لكن وضع حكام المسلمين اليوم يختلف كل الاختلاف عن هذا

    فهم ابتداء ليسوا بالأئمة الذين طلب منا الشرع طاعتهم، حتى نقول أن بيعتهم على الطاعة قد انتقضت

    هم ابتداء تسلطوا على الأمة صنائع للكافر المستعمر ولم يحكموها ابتداء بالاسلام

    وسأضع بين أيديكم نشرة قديمة لحزب التحرير من جواهر ما قيل في الموضوع أرجو قراءتها بعناية

    والسلام
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

  11. #86
    طاعة رئيس الدولة

    لقد حض الاسلام كثيرا على السمع والطاعة لرئيس الدولة، وجعل ذلك واجبا عينيا على كل افراد الرعية مسلمين وذميين، واعتبر طاعة رئيس الدولة طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم طاعة لله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎( من اطاعني فقد اطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن اطاع اميرى فقد اطاعني، ومن عصى اميرى فقد عصاني ) رواه مسلم والبخارى والنسائي . وحرم الشرع الامتناع عن طاعة رئيس الدولة واعتبره جريمه وسماه مفارقة للجماعة، وامر رئيس الدولة بانزال العقاب على الخارجين ان كانوا افرادا، وبقتالهم ان كانوا جماعات، ولكن الشرع قد استثنى ثلاث حالات من وجوب طاعة رئيس الدولة، وهذه الحلات الثلاث هي :
    1 اذا امر رئيس الدولة بامر مخالف للحكم الشرعي، اى امر بمعصية لله سبحانه، كأن امر بتاميم اموال الناس الخاصة، او امر جيشه بمنع المسلحين من الوصول الى فلسطين المحتلة لقتال اليهود، او امر بالانتساب الى الامم المتحده او جامعة الدول العربية او انشأ جهاز مخابرات للتجسس على افراد الرعية واذلالهم، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته في هذه الامور بل تحرم لقوله صلى الله عليه وسلم ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية، فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) . رواه مسلم والبخارى .
    2 اذا تدخل رئيس الدولة فيما اباحة الله سبحانه للناس يفعلونه كما يشاءون، ولم يكن هذا المباح مما طلب الشرع منه التدخل فيه او تنظيمه، كأن الزم الناس ببناء بيوتهم حسب طراز معمارى خاص بقصد تجميل المدن، او اجبر المزارعين على تسويق محاصيلهم عن طريق مؤسسة التسويق الزراعي، او حظر على التجار استيراد مواد معينه بقصد حماية المصنوعات المحلية، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته، ولكنها لا تحرم فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يفعلون هذه الامور وامثالها من المباحات دون ان يتدخل فيها او ينظمها .
    وهاتان الحالتان هما اللتان يتصور حصولهما في دولة الاسلام، اما الحالة الثالثة
    3 وهي الحالة التي اغفلها معظم العلماء المعاصرين لسببين اثنين نذكرهما بعد قليل فهي اذا كان رئيس الدولة لا يطبق احكام الاسلام، اى اذا لم يكن خليفة او اماما للمسلمين، كجميع رؤساء الدول في بلاد المسلمين الان، ففي هذه الحالة لا تجب طاعته مطلقا في اى امر من اوامره او قانون من قوانينه او تشريع من تشريعاته، تحرم طاعته اذا كان الامر منه مخالفا للحكم الشرعي، فلو امر رئيس الدولة بفرض ضريبة على المساكن والشركات، او انشأ صندوقا لجمع الزكاه وتوزيعها، او وضع جمارك على واردات الدولة، او الزم الطلاب بتعلم لغة اجنبية، او فرض على الشباب التجنيد الاجبارى، فلا تجب طاعته في شيء من ذلك مطلقا وتحرم طاعته طبعا ان هو امر الناس بمعصية كأن اباح الارتداد عن الاسلام تحت ستار حرية الاعتقاد، او اعطى ترخيصا للاحزاب الشيوعية او القومية، او شجع الحركة الماسونية بان انتسب اليها ومكنها من التغلغل في دوائر الدولة واوساط الناس، او حارب الدعوة الاسلامية المخلصة الواعية، او اخذ من العسكريين القسم على الاخلاص للدستور، والدليل على ذلك ما روى معاذ قال : " يا رسول الله ارايت ان كان علينا امراء لايستنون بسنتك ولا ياخذون بامرك فما تامر في امرهم ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل " . رواه احمد . وما روى عبدالله بن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسمل قال ( سيلي اموركم بعدى رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها ) . فقلت يا رسول الله : ان ادركتهم كيف افعل ? قال ( تسألني يا ابن ام عبد كيف تفعل ? لا طاعة لمن عصى الله ) . رواه ابن ماجه واحمد .
    ومعلوم ان جميع رؤساء الدول في العالم الاسلامي كله يعصون الله ولا يطيعونه لكونهم يحكمون باحكام الكفر ولا يطبقون احكام الاسلام، فهؤلاء الرؤساء كلهم لا طاعة لهم قطعا .
    ونعيد ما سبق بعبارات اخرى للتوضيخ فنقول : ان رئيس الدولة اما ان يكون خليفة واما ان لا يكون، فان كان خليفة وجبت طاعته في كل اوامره الا في الحالتين الاوليين فحسب، فتحرم علينا طاعته في اى امر مخالف للشرع اى في اى معصية، ولا تجب طاعته في قسم المباحات الفردية لافراد الرعية التي تركها الشرع لهم يفعلونها بمحض اختيارهم، دون قسم المباحات الاخرى العامة التي يشترك فيها الناس وطلب منه الشرع ان يتدخل فيها او ينظمها كسقي الفلاحين من مياه الانهار، وتنظيم حركة السير في الشوارع، وتحديد الموازين والمكاييل، وكيفية اختيار الموظفين، وسائر اللوائح الادارية العامة في الدولة .
    واما ان كان رئيس الدولة غير خليفة كأن كان ملكا، او رئيس جمهورية، او رئيس مجلس قيادة الثورة، فلا تجب طاعته في اى امر من اوامره دون استثناء، وتحرم طاعته طبعا ان هو امر بمعصية، اى بمخالفة لاى حكم شرعي .
    وفي هذا العصر ومنذ عام 1923، اى منذ سقوط الخلافة الاسلامية على يد الانجليز بمعاونه حسين امير مكة ومصطفى كمال في تركيا، والمسلمون يعيشون في الحالة الثالثة، وهذه الحال هي التي ينبغي ان يوجه اليها الاهتمام .
    قلنا قبل قليل ان معظم العلماء المعاصرين قد اغفلوا هذه الحالة الثالثة لسببين، ونحن نفصل الان هذين السببين على النحو التالي:
    السبب الاول هو ضعف الايمان وانعدام التقوى عند علماء السلاطين الذين بيدهم الافتاء والتوجيه، وما يتبع ذلك وينتج عنه من النفاق الذى استشرى في هؤلاء العلماء، فبدلا من ان يفتوا بعدم وجوب طاعة الحكام الحاليين، يقومون بافتاء الناس بما يحبه الحكام ويريدونه مما يخالف شرع الله سبحانه، ويوجبون طاعتهم، فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما احل الله، فصاروا كالاحبار والرهبان الذين ذكرهم الله سبحانه بقوله (اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) وذلك انهم كانوا يحرمون الحلال ويحلون الحرام لاتباعهم من اليهود والنصارى فيطيعهم اتباعهم طاعة تجعل من هؤلاء الاحبار والرهبان اربابا من دون الله، وهذا الفعل من اعظم المعاصي وافظع اصناف الشرك بالله، والشرك كما يعلم علماء السلاطين جريمة لا يغفرها الله لاحد،‎ولسوف يكب الله العزيز الجبار هؤلاء المنافقين على عمائمهم في نار جهنم .‎
    والسبب الثاني هو ان المعاهد الشرعية وعلى راسها الازهر لاتدرس الاسلام بطريقته العملية في التدريس، اى لاتدرس احكامالاسلام لتطبيقها في واقع الحياة كما كان الحال زمن صحابه رسول الله صلىالله عليه وسلم والتابعين والسائرين على نهجهم من المسلمين، وانما تدرس احكام الاسلام تدريسا نظريا فلسفيا فحسب، ملتزمة بالمنهاج الذى فرضه عليها الكفــــار المستعمرين منذ ان احتلوا بلادنا في الحملة الصليبية الثانية بمعاونه من حسين في مكة ومصطفى كمال في انقرة، وقبل ذلك بقليل، فصار معظم العلماء الخريجين يحملون الاسلام ويفهمونه كما اراده المستشرقون، لا للتطبيق وانما لمجرد العلم والتكسب به، وفقدوا القدرة على الاجتهاد والقدرة على تطبيق الاحكام على الوقائع المستجدة والحوادث الجارية، ويتجلى جهلهم في القضايا العملية من معاملات ونظم حكم واقتصاد واجتماع، وعقوبات وعلاقات دولية وسياسات عامة، وبدلا من ان يفهموا حكم طاعة الحاكم فهما صحيحا ويطبقوه على الواقع تطبيقا سليما طبقوه على الواقع تطبيقا خاطئا، فاوجبوا طاعة الحكام الحاليين مساوين في حكم الطاعة بين الخليفة او الامام وبين الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بالاسلام دون ان يلتفتوا الى بديهية ان الخليفة غير الحاكم الكافر والحاكم الذى لا يحكم بما انزل الله، وحاشا لرسول الله صلى عليه وسلم ان يامر المسلمين بطاعة اعدائهم من الحكام الكافرين والذين يحكمون بغير ما انزل الله، لان طاعة هؤلاء هي طاعة لنظامهم الكافر واحكامه الكافرة، واعراض وتخل عن نظام الاسلام واحكام الاسلام، والواجب تجاه هؤلاء الحكام هو نبذهم كنبذ النجاسات، والبراءة منهم كالبراءة من الشيطان، عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة فقال ( انه ستكون بعدى امراء من صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه وهو وارد على الحوض ) . رواه النسائي والترمذى . وعن ام الحصين انها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقــــول (ان امر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له واطيعوا ما قادكم بكتاب الله ) . رواه ابن ماجة . وفي رواية للترمذى ( ما اقام لكم كتاب الله ) وفي رواية لمسلم ( يقودكم بكتاب الله ) . وهذا العمل بكتاب الله قيد وشرط لوجوب طاعة الحاكم، وهو منتف كلية عن الحكام الحاليين دون شك .
    ان المسلمن في هذا العصر قد اوقعوا ضحايا الحكام الكافرين والعلماء المنافقين والجاهلين، وما ذلك الا لغياب الراعي المسؤول عن الاسلام والمسلمين .
    ان حزب التحرير وهو يعمل لايجاد هذا الراعي المسؤول ليهيب بالمسلمين ان يرفضوا طاعة حكامهم، وان يتبرأوا منهم، وان يتخذوهم اعداء تجب محاربتهم وخلعهم، ويحذرهم من موالاتهم وحمايتهم والسكوت عنهم، ( يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) . ويهيب بالمسلمين ان يتعاملوا مع علماء السلاطين بما يستحقونه من المقت والتحقير، ومع العلماء الجهلة بالشك والحذر، وان يتكاتفوا جميعا مع العاملين المخصلين لاعادة الخلافة الراشدة، وليعلموا ان الله العليم القدير قد وعد المسلمين بالتمكين في الارض والظهور على الدين كله ولو كره المشركون .
    غرة صفر سنة 1410 هـ 1/9/1989 حزب التحرير
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

  12. #87
    السلام عليكم

    كنت قد وعدت بأن أدلل على وجود أحزاب تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي بالمحاسبة وهو العمل الأساس لحزب التحرير

    وفي ظل غياب الدولة يقوم الحزب أيضا بالعمل على استئناف الحياة الاسلامية

    وحقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل من خلال حزب هذا لا شك فيه، وقد أشار إليه القرآن الكريم في مواضع كثيرة جدا

    لكنني وجدت بعض الشواهد على وجود أحزاب زمن الصحابة رضوان الله عليهم، وطبعا غني عن القول أن زمن التابعين عج بالأحزاب السياسية عجا ( إن صح القول )



    هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي وأمه زينب بنت العوام أخت الزبير بن العوام ويقال: أمه مليكة بنت مالك بن سعد من بني الحارث بن فهر ويقال: من بني فراس بن غنم له ولأبيه صحبة وكانا من مسلمة الفتح. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم.
    روى عنه: جبير بن نفير وعروة بن الزبير وقتادة السلمي النصري والد عبد الرحمن بن قتادة. ذكره محمد بن سعد في الكبير في الطبقة الرابعة فيمن أسلم يوم فتح مكة قال وكان رجلاً صليباً مهيباً وذكره في الصغير في الطبقة الخامسة فيمن أسلم بعد فتح مكة.
    وقال الزهري: كان يأمر بالمعروف في رجال معه وكان عمر بن الخطاب إذا بلغه الشيء يقول: أما ما عشت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون هذا.
    وقال عبد الله بن وهب عن مالك كان هشام بن حكيم كالسائح ما يتخذ أهلاً ولا ولداً وكان عمر بن الخطاب إذا سمع بشيء من الباطل يراد أن يفعل أو ذكر له يقول: "لا يفعل هذا ما بقيت أنا وهشام بن حكيم قال مالك: ودخل هشام بن حكيم على العامل بالشام في الشيء يريد الوالي أن يعمل به قال: فيتواعده ويقول له: لأكتبن إلى أمير المؤمنين بهذا فيقوم إليه العامل فيتشبث به قال: وسمعت مالكاً يقول في هشام بن حكيم والذين كانوا معه بالشام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر قال: وكانوا يمشون في الأرض بالإصلاح والنصيحة يحتسبون.
    وقال ابن البرقي: أمه بنت عامر بن ضبيعة من بني محارب بن فهر وكان بالشام يأمر بالمعروف ولد ثمانية عمر وعبد الملك وأمة الملك وسعيد وخالد والمغيرة وفليح وزينب له حديثان.
    وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان له فضل مات قبل أبيه.
    وقال الزبير بن بكار: صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له فضل وكان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومات قبل أبيه.
    وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني: استشهد بأجنادين من أرض الشام.
    روى له مسلم وأبو داود والنسائي حديثاً واحداً وقد وقع لنا بعلو عنه.


    تهذيب الكمال في أسماء الرجال المزي الصفحة : 3449


    للمزيد حول هذا الموضوع يراجع الرابط التالي

    http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=150

    وأعتذر عن تأخري في الرد للأشغال الكثيرة

    وبارك الله بكم
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 23456

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •