لو غيرك قالها يا شيخ جمال
إلا إن علمت أن اتباع الأحكام الشرعية أمر ليس بوارد هنا؟ ولا أظن ذلك
إننا إنما نذكر المسلمين بوجوب اتباع الأحكام الشرعية ، وبوجوب تطبيق شرع الله تعالى في الأرض، وبضرورة إيجاد الدولة الاسلامية التي تحمي العقيدة الاسلامية وتنشر العقيدة الاسلامية، وتذب عن أعراض المسلمين والتي لم يؤت المسلمون إلا بعد أن ذهبت
أولم تسمع قول الله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم؟
ألم يقل المفسرون وعلى رأسهم الرازي رحمه الله إن لم تخني الذاكرة، بأن ريحكم هنا دولتكم؟
تهديد من الله للمسلمين بأنهم إن تنازعوا فشلوا وفشلهم منذر بذهاب دولتهم!!
أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني لأربؤ بالمسلمين أن يتخيروا من الاسلام أجزاء ويتركوا منه بعضه، فيقعوا فيما وقع فيه بنو إسرائيل
على كل
لم يرد في طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يدعو في دار الكفر لتحويلها إلى دار إسلام أن استعمل الأعمال المادية رغم تعطش بعض الصحابة لها
حتى أن المفسرين ذكروا أنهم نهوا عن القيام بالأعمال المادية في أكثر من سبعين آية في القرآن الكريم
فإذا تبين ذلك
فالحكام الذين يمنعون حملة الدعوة من إقامة الدين، إما أن يكونوا قد قاموا بفعلتهم الشنيعة تلك بعد أن كان الاسلام هو نظام الحياة في الدولة وقلبوه إلى نظام كفر كما كان من مصطفى كمال لعنه الله
وبالتالي فلا شك ولا مراء ولا جدال في أن السيف هو سبيل التغيير عليهم حتى لقد روي عن الامام مالك رضي الله عنه ما معناه أنه من أجل صلاح ثلثي المسلمين لا بأس من أن يفنى الثلث الثالث
وأما إن استقر نظام الكفر وعلت أحكامه على الدار انقلبت دار الاسلام دارَ كفر وبالتالي لم يعد لأحاديث الخروج على الحكام بالسيف عمل لأن مناطها واضح من سياقها لا يتحقق إلا إذا رآى المسلمون بعد أن لم يكونوا يرون الكفر البواح من الحاكم.
يبقى أن تغيير منكر الحكام باليد من باب من رآى منكم منكرا فليغيره بيده،
ومن قبيل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت
أقول
بناء على هذين الحديثين يشرع للمسلمين أن يخرجوا بالقوة على الحكام لتغيير منكراتهم لكن بتحقق غلبة الظن بأنهم مستطيعون أن يغيروا هذا المنكر
ومن فقه تحقيق مناط هذه الأحكام أن الاستطاعة في واقعنا الحالي تتأتى بالحصول على رأي عام وعلى قسم من أهل القوة والمنعة يكونون بصف الدعوة حتى يتحقق التغيير
فالأمر يرجع إذن مرة أخرى إلى طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير التي يعمل على أساسها حزب التحرير
انتهى جواب السؤال الثاني
يتبع ان شاء الله


رد مع اقتباس
