[ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الأستاذ سعيد بن فودة عفا الله عنك، أراك تكلمت بأسلوب لا يليق بك، وأنت يقتدى بك في هذا المنتدى. إذ الحدة و ( الويل ) و ( الويح ) أمور سهلة يستطيعها كل أحد. لكني لن أرد عليك بمثل ذلك، وقد كفل الله لي ذلك بقوله تعالى: ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه يمثل ما اعتدى عليكم )، لكني أذكر لك ما بيني وبينك من سن، وأذكر قول الله تعالى: ( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ). فغفر الله لك.
الأمر الأهم هنا أن الصعب الذي لا يقدره كل أحد هو الدليل أخي الكريم، وقد كتبت ما كتبت مما حذفتم في إثبات العجب صفة فعلية لله تعالى، ودللت على كلامي من كتاب ربي تبارك وتعالى وسنة نبيي صلى الله عليه وآله وسلم، ونقضت ما يتوهم المخالفون من شبه في نفي هذه الصفة الكريمة. فلله الحمد والمنة.
ثم أمر آخر، وهو ما نسبت إلي أخي الكريم من قول لا أقول به! فلعله سبق قلم منك غفر الله لك. ذلك أنك قلت حاكياً قولي: ( العجب عندكم يا فيصل القلاف عبارة عن حلول الحوادث بالذات الإلهية نتيجة تأثره بالمخلوق )!!
وللتصويب فإني لا أقول أن الخالق تبارك وتعالى يتأثر بالمخلوق! بل ومر أن بينت ذلك في موضوع تناقض الرازي رحمه الله في منتداكم هذا!! فليراجعه من شاء.
أما ما ذكرت من تهافت ما أدعيه حججاً وأنكم لا تلتفتون إليه لظهور بطلانه، فهذه - كسابقتها - يستطيعها كل أحد! فلا أعجز أن أقول مثل ذلك في ما تدعونه حججاً، لكني - بحمد الله - لست ممن يحتج بالتشنيع، ويقنع الناس بالتهويل! كلا، لكني أرد ما علمت رده بعلم، وأسكت عما لا أرد عليه بحلم. هذا ما أدبنا به مشايخنا رضي الله عنهم.
وعلى كل أخي الكريم، فقد رددت في منتداكم هنا غير مرة بالحجة والبرهان، بكتاب ربي وصحيح سنة نبيي صلى الله عليه وآله وسلم وكلام أئمة السلف رضي الله عنهم، وما رأيت فيكم من قابل ذلك بمثله. والله الهادي والموفق.
والأمر الأخير حول حذف مشاركاتي! فلا أدري كيف تطلب مني أن أكتب ما حذف، ثم تستحسن فعل من حذفه؟! فمقتضى الأول أن تبقى مشاركتي ليرى الناس ( ضلالي )! ومقتضى الثاني أن يتسابق المشرفون لحذفها، لينالوا استحسان الشيخ!
ما هكذا يا أستاذ سعيد يكون الحوار مع المخالف، فإني لا آمن أن أكتب كلاماً فيحذف كما حصل هنا، أو يغير وينقص كما في غيره. فإن كنت جاداً في طلب أن أعيد ما كتبت فلتعلن هنا أن مشاركاتي لن تحذف، وإلا فإني غير مضح بوقتي.
هذا، والله يعلم أني ما أردت لكم إلا الخير متمثلاً قول نبي الله عليه السلام: ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) فأثبت عليه السلام لنفسه إرادة واستطاعة، ثم قال: ( وما توفيقي إلا بالله ) فأثبت قدر الله تعالى ( عليه توكلت ) فتبرأ مما ثبت له من حول وقوة، واعتصم بحول الله وقوته، إذ لا يكون إلا ما شاء الله ( وإليه أنيب ) فاللهم إليك أتوب مما أخطأت، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.[/ALIGN]
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم