القرطبي :
قوله تعالى: "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث"
أي ما يأتيهم ذكر من ربهم محدث؛ يريد في النزول وتلاوة جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان ينزل سورة بعد سورة، وآية بعد آية، كما كان ينزل الله تعالى عليه في وقت بعد وقت؛ لا أن القرآن مخلوق.
وقيل: الذكر ما يذكرهم به النبي صلى الله عليه وسلم ويعظهم به.
وقال: "من ربهم" لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بالوحي، فوعظ النبي صلى الله عليه وسلم وتحذيره ذكر، وهو محدث؛


ابن كثير :
{ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} أي جديد إنزاله

الطبري :
يقول تعالى ذكره: ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس ويذكرهم به ويعظهم، إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث}. الآية، يقول: ما ينزل عليهم من شيء من القرآن .


فالحدوث لنزول القرآن وتنجيمه لا لكلام الله تعالى القائم بذاته !!

فهاهم المفسرون بمن فيهم من يثق بهم السلفية ينزهون الله تعالى أن يكون محلاً للحدوث وينسبون المحدث للنزول لا لكلام الله تعالى ..

وياليت شعري كيف يستسيغ عاقل فكرة أن القديم يمكن أن يطرأ عليه حادث ؟؟

نحن نتصف بصفات حادثة فاذا جاز أن يتصف الحق تعالى بصفات حادثة فهو اذاً مثلنا فأين قوله تعالى (ليس كمثله شيء ) ؟؟

سيقولون : حدوث لا كحدوثنا نقول : هل للحدوث معنى أم معنيين ؟؟
معنى الحدوث واحد : هو وجود شيء لم يكن موجوداً من قبل ,
فمهما كانت صفة هذا الحدوث أو كيفيته فهو مشترك بهذا المعنى وهو الوجود بعد العدم فثبت التماثل بين الخالق والمخلوق في أن كلاهما يتصف بشيء وجد بعد عدم فعارض قطعاً قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء )

والحقيقة أني لا أتصور عاقلاً يفكر كثيراً ليكتشف بطلان هذا المعنى في حقه تعالى .

أما ظاهر الآيات الموهمة عكس ذلك فينبغي أن ترد للمحكم لكي نفهم تفسيرها والا وقعنا بالزيغ نتيجة اتباع المتشابه من غير رد للمحكم من كلام الله .


والعذر من الشيخ سعيد على هذا التدخل لكن أردت أن يكون كلامي كالتوطئة بين يديه .