هذا مقال لرئيس جمعية إحياء التراث السلفية ، أكبر مؤسسة سلفية في الكويت على حد علمي ، وهو يوجهه لعميد كلية الشريعة السابق الدكتور الشيخ محمد عبد الغفار الشريف :
http://www.alwatan.com.kw/Default.as...620&pageId=163
جاء الخريف.. يا دكتور شريف
كتب:خالد سلطان السلطان
الخريف فصل من فصول السنة الاربعة ويتميز هذا الفصل بتساقط اوراق الاشجار الا اشجار تميزت بالقوة والمتانة فلا يتساقط ورقها وان جاء الخريف وضرب صلى الله عليه وسلم للمؤمن مثلا بتلك الشجرة القوية التي لا يسقط ورقها وتؤتي ثمرها كل حين بإذن ربها فقال هي «النخلة».
فعلى المؤمن ان يجتهد على نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح القائم على الكتاب والسنة وفقه السلف الصالح ليكون مثل تلك الشجرة المباركة والتي لا تهزها الرياح ولا تتأثر بالخريف وليحذر المسلم ان يكون كالسنبلة تميل مع كل ريح تأتيها فتذهب بكل اتجاه وهذا مثل ضعيف العلم او المتعلم على طريقة غير الطريقة الربانية والسنة المحمدية.
ومازلت واقفا امام «طود الدكتور عبدالغفار العظيم» النكرة «ابن عربي» والذي اتهم د.عبدالغفار نفسه «هداه الله للحق» بالتقصير في المدح والثناء على هذه الشخصية «المتطرفة المنحرفة» والتي قد اعجب الدكتور بها عقلا وثقافة شرعية.
واذا نظرت الى عقل هذا الطود العظيم كما يزعم د.عبدالغفار فستجد ان هذه العقلية وصلت الى:
1) عدم تنزيه الله والحط من قدر الرب جل وعلا والانزال من مقام الذات الالهية
2) عقلية وصلت الى تفسير القرآن الكريم تفسيرا شيطانيا ضرب بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عرض الحائط واتبع في تفسير القرآن الهوى والخيال
3) عقلية وصلت الى وصفه نفسه باوصاف «الله» واعطى نفسه مقام الربوبية بالتصرف والفعل فقال «فأسماؤنا اسماء الله تعالى». «نعوذ بالله من الضلال»
4) عقلية وصلت الى نشر عقيدة الحلول والاتحاد اي ان الله يحل في اي شيء ويتحد في اي شيء سواء كان الحلول والاتحاد مع حيوان او حشرة او نبات او جماد او انسان «وتعالى الله عما قال هذا (الخبيث) علوا كبيرا»
فهذه العقلية التي يمتدحها د. عبد الغفار شريف ويدعو للالتفات لها وللقراءة لمؤلفاتها للاستفادة منها ما ادري هل د. عبد الغفار (غفر الله لنا وله) يعلم باقوال ومعتقدات (ابن عربي) هذه ام لا؟ فان كان لا يدري فتلك مصيبة وان كان يدري فالمصيبة اعظم.
اين علماء الكويت ومشايخها؟؟
لماذا يقف علماء الكويت ومشايخها ودكاترة الشريعة متفرجين امام هذا التخبط العظيم وامام هذه الافكار المنحرفة التي تخالف الوسطية التي دعت اليها الدولة حفظها الله وحرسها الله من الضالين والمنحرفين والتي شارك فيها حتى الدكتور نفسه فكيف ارتضى الدكتور عبد الغفار لنفسه يزين للناس شخصية (ابن عربي) الذي حكم بكفره طائفة ليست بالقليلة من علماء الامة كما نقل عنهم (الامام شهاب الدين احمد بن يحيى التلمساني الحنفي) و(الامام سيف الدين عبد اللطيف بن بلبان السعودي) و(ابن الجزري الشافعي) و(الامام بركة الاسلام قطب الدين ابن العسقلاني) فلماذا لا يقوم العلماء برد هذه الدعوى الفاسدة المنتنة التي نهايتها هدم الاسلام من اساسه (فاعتبروا يا أولي الالباب).
أين مسؤولو الدولة؟؟
هل نام مسؤولو الدولة عن هذه الدعوة العظيمة الخطر والتي حذر علماء الامة منها ابناء الامة من ان تلتحق بهذه الشخصية وبفكرها وبعقيدتها حتى حذر العسقلاني الناس من تصديق (ابن عربي) ومن فساد عقيدته ومن ضلال طريقته ثم يأتي اليوم د. عبد الغفار (سامحه الله) وبكل اريحية ليمتدح علنا من عارض عقيدة الاسلام ونبي الاسلام بكلامه الفلسفي وبخياله المنحرف وبعقله الابليسي عليه من الله ما يستحق (الا لعنة الله على الظالمين).
ان اخشى ما نخشاه كأبناء وطن مسلم صافي في عقيدته متبع لسنة نبيه ما تربى على الخرافات والبدع والانحرافات والضلال ان تسلم المناصب القيادية الدينية والامانات الشرعية لمن لا يمانع بتوظيف او استجلات او طلب زيارة لمن عرف بانحراف عقيدته ومنهجه او مبتدع لدينه واسلامه فيلحق بالمجتمع الويلات والطوام (انحراف وتطرف وارهاب).
وانا على يقين انه لو كان (ابن عربي) حيا لن يمنع ولن يتردد بقبول امثال هؤلاء وتمكينهم زمام الامور في البلاد فهل يا ترى من اتهم نفسه بالتقصير في مدح (ابن عربي) وتمجيده يخالف في ذلك من امتدحه ومجده (الله اعلم واجل).
alsultan34@hotmail.com
تاريخ النشر: الاربعاء 17/5/2006
=========================
أساس المعركة العنيفة هو اعتراض السلفيين على بعض آراء الشيخ الشريف حول طواف القبور ، وهو وإن كان لا يقول به لكنه لا يستوجب الشرك ، فقام احد مشايخ السلفية الكبار في السعودية بالرد على الشريف في مقال طويل ثم رد عليه الشريف في صفحة او صفحتين في نفس الصحيفة ، ثم انبرى طالب علم سلفي شاب للرد على الشريف مع تراشقات بين الكتاب اصحاب الزوايا واتهامات صريحة تارة ومبطنة تارة من كل فريق ضد الآخر ، إلى أن جاء فضيلة مفتي مصر الشيخ علي جمعة وعلق على الموضوع وكان مقاله رائعاً على بساطته - لعلي أنقله فيما بعد - ولكن هذا الحوار لم يشدني لأن هذه المواضيع بالنسبة تمتاز ببعض الرتاية من كثرة مرورها علينا !
ولكن الذي جعل المناقشات العنيفة هذه تأخذ منعطفاً آخر ، هو " ابن عربي " حيث أمطره السلفية بوابل من الألفاظ لعل أبرزها " النكرة " ولاختلاطي بالأخوة الأشاعرة وصوفية الكويت أعرف مقام ابن عربي لديهم وأن السلف قد مسوا خطاً أحمر بطريقة مستفزة !
حقيقة بعيداً عن هذه السجالات ، يهمني معرفة رأيكم " موضوعياً " بما نسبه شيخ السلفية إلى ابن عربي ، نظراً لما يمثله من هامة ثقافية مثيرة ومحيرة ، لو كان التركيز على خصوص ما أورده شيخ السلفية من اتهامات كنت شاكراً !
هذا مقال خالد السلطان قبل أيام بعنوان : ( انضح من إنائك يا شريف ) :
http://www.alwatan.com.kw/Default.as...291&pageId=163
أرجو أن لا يفهم الأخوة أني أسعى إلى خلافات بين المسلمين ، وإلا كنت نقلت روابط المقالات السابقة بين الفريقين ، ولكن الذي شدني هو ابن عربي الذي أكاد احفظ نصف ديوانه ( ترجمان الأشواق ) وأبحث بشدة شرحه ( ذخائر الأعلاق ) عله يخف علي وطأة دهشتي من شعر ابن عربي قطب الضوفية الكبير !


رد مع اقتباس



