النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الخداع والمكر حقيقي في حقه تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,620

    الخداع والمكر حقيقي في حقه تعالى

    قال رجل ما يلي


    -: (لا ريب أن هذه المعاني يذم بها كثيراً ، فيقال فلان صاحب مكر وخداع وكيد واستهزاء ، ولا تكاد تطلق على سبيل المدح

    بخلاف أضدادها ، وهذا هو الذي غر من جعلها مجازاً في حق من يتعالى ويتقدس عن كل عيبٍ وذم .

    والصواب : أن معانيها تنقسم إلى محمود ومذموم ، فالمذموم منها يرجع إلى الظلم والكذب ، فما يذم منها إنما لكونه متضمناً

    للكذب والظلم أو لهما جميعاً ، وهذا هو الذي ذمه الله تعالى لأهلهفلما كان غالب استعمال هذه الألفاظ في المعاني المذمومة

    ظن المعطلون أن ذلك هو حقيقتها، فإذا أطلقت لغير الذم كان مجازاً ، والحق خلاف هذا الظن ، وأنها منقسمة إلى محمود

    ومذموم ، فما كان منها متضمناً للكذب والظلم فهو مذموم ، وما كان منها بحق وعدل ومجازاة على القبيح فهو حسن محمود ،

    فإن المخادع إذا خادع بباطل وظلم حسُن من المجازي له أن يخدعه بحقٍ وعدلٍ إلى أن قال-إذا عرف ذلك فنقول : إن الله

    تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقاً ، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى إلى أن قال- أن الله

    سبحانه لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق ، وقد عُلِم أن المجازاة على ذلك

    حسنة من المخلوق ، فكيف من الخالق سبحانه ؟ ، وهذا إذا نزلنا على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ، وأنه سبحانه منزه

    عما يقدر عليه مما لا يليق بكماله ، ولكنه لا يفعله لقبحه وغناه عنه ، وإن نزلنا ذلك على نفي التحسين والتقبيح عقلاً وأنه

    يجوز عليه كل ممكن ولا يكون قبيحاً ، فلا يكون الاستهزاء والمكر والخداع منه قبيحاً البتة ، فلا يمتنع وصفه به ابتداءً لا على

    سبيل المقابلة على هذا التقرير ، وعلى التقديرين فإطلاق ذلك عليه سبحانه على حقيقته دون مجازه)


    فهل يا ترى يرى وهابية المنتدى قوله صوابا لا غلط فيه

    بالإنتظار
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,620
    السلام عليكم

    صاحب القول السابق هو إبن زفيل المسمّى إبن القيّم--وكلامه على النقيض مع كلام علماء أهل السنة المعتبرين


    قال الله تعالى

    (( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ))

    قال فيها الكيا الهراسي في أحكام القرآن

    (قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللهً والّذيِنَ آمَنُوا} [9].
    هو مجاز في حق الله تعالى، فإن الخديعة إخفاء الشيء. ولا يخفى على الله شيء، والقوم إن لم يعرفوا الله تعالى فلا يصح أن يقصدوه بالخداع، وكذلك إن عرفوه، ولكنهم عملوا عمل المخادع، ووباله رجع اليهم، وكأنهم إنما يخادعون أنفسهم.
    أو يقال: يخادعون رسول الله ...
    { اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } [البقرة:15]
    قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
    1)استهزاء الله إنما يكون على المقابلة
    وقوله تعالى: {يَستَهزىءُ بهِمْ} [15].
    يجوز أن يكون مقابلة الكلام بمثله، كقوله: {وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سيَّئَةٌ مِثلُهَا}، وكذلك {فَاعتدُوا عَلَيهِ} الآية ...
    وقيل: إنه لما رجع وبال الاستهزاء عليهم فكأنه استهزأ بهم.)


    وقوله قول حق--ويشاركه في قوله هذا معظم المفسرين --إذ لا يطلق ما يقبح من القول عليه تعالى--

    أمّا إبن القيّم فقد قال فيها وفي مثلها قولا خاطئا مخالفا آراء غالبية العلماء--ولا عجب فهو القائل بفناء النّار--والقائل بقدم العالم
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •