[ALIGN=JUSTIFY]معرض القاهرة الدولي للكتاب.. إقبال على الكتب السياسية والدينية وأشرطة الكاسيت
قصر مدة المعرض يربك الناشرين والشباب الأكثر إقبالا وفعاليات ثقافية بجمهور قليل
القاهرة: حمدي عابدين وعبير درويش
برغم التغييرات الكثيرة التي قام بها المسؤولون في هيئة الكتاب المصرية عن معرض الكتاب، والتي يمكن ملاحظتها ببساطة في أول أيام افتتاحه، إلا أن الناشرين العرب مازالوا يشكون، والشكوى هذا العام من الارتباك الذي جعل بعضهم غير قادر على تنظيم جناحه.
وشكى بعضهم من قصر مدة المعرض، كما ان منهم من لم يحضر أصلا اعتراضا على تقليص المدة من 15 يوما الى ثمانية أيام مثل دار الآداب.
من ناحية أخرى شهدت الأيام الأولى للمعرض حركة دائبة بين الناشرين أعضاء اتحاد الناشرين العرب بسبب الانتخابات،التي لم تشهد هذا العام صراعا كبيرا، كما ان الاتحاد يستغل فرصة اقامة معرض الكتاب لمناقشة سرقات الكتب وقضية القرصنة وكيف يمكن الحد منها خاصة بعد ان اكتشفت شرطة المصنفات الفنية في القاهرة قضية قرصنة كبيرة بطلها ناشر مصري.
بعض دور النشر المصرية لجأت الى بيع الوسائل التعليمية الى جانب الكتب لتعويض الكساد وعدم القدرة على شراء الكتب بسبب ارتفاع أسعارها. وهناك دور نشر مثل مدبولي لجأت الى وضع فرشة أمام قاعة عرض كتبها لبيع الكتب القديمة لديها بأسعار زهيدة لا تتجاوز الثلاثة جنيهات في محاولة منها لمنافسة العارضين وتجار الكتب في سور الأزبكية، الذين رفعوا أسعار كتبهم بشكل غير معقول، الى حد أن كتب السينما وتقنياتها وفنونها وصل سعرها الى عشرة جنيهات رغم إنها قديمة، ويعود قسم منها الى فترة الستينيات.
في جولة لنا بأجنحة المعرض لاحظت ان الشباب شكلوا نسبة عالية من زوار المعرض الذي تزامن مع بداية إجازة نصف العام الدراسي في المدارس والجامعات المصرية. أما أغلب من أقبل (بجنون) على شراء الكتب لدرجة أن بعض العناوين قد نفدت فكانوا من أصحاب المكتبات، ليعيدوا بيعها بعد ذلك في مكتباتهم أو في المعرض المقبل.
عن الكتب الأكثر مبيعاً في هذه الدورة التي شارك فيها 3150 ناشرا من 97 دولة منهم 1600 ناشر مصري و900 ناشر عربي بالاضافة الى 650 ناشرا من الدول الأجنبية.
يقول عصام فاروق مدير جناح دار الشروق بمصر: ان أكثر الكتب مبيعا هذا العام هو كتاب «الامبراطورية الاميركية» لمحمد حسنين هيكل، الذي صدر هذا العام ويدور موضوعه حول الحرب على العراق، تليه كتب هيكل الأخرى التي اعيد طبعها ثانية مثل «بين الصحافة والسياسة» «زيارة جديدة للتاريخ»، وأيضا كتاب عبد الوهاب المسيري «في الخطاب الصهيوني والمصطلح»، وكتاب «ماذا أقول لكم» لرجائي عطية، و«خطابنا الاسلامي في عصر العولمة» ليوسف القرضاوي، و«الكبار يضحكون» لأنيس منصور، و«المسلمون والأقباط» و«السودان وأهل السودان» للمستشار طارق البشري، و«مصر في عيون الغرباء» لثروت عكاشة، بالاضافة الى كتابين عن سيد درويش.
وفي جناح السودان يقول الشيخ احمد محمد مدير الشركة العالمية للطباعة والنشر: ان أهم الاصدارات هذا العام هي كتب الدكتور خالد منصور المستشار السياسي لجون جارنج، وهي «السودان وأهوال الحرب وطموحات السلام» ويتناول ما حدث قبل وبعد توقيع اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب في السودان وسعره حوالي 100 جنيه مصري، وكتاب «جنوب السودان في المخيلة العربية» الذي يرد فيه على القائلين عن أهل جنوب السودان بأنهم زنوج غير عرب. ومن الكتب الأدبية، كتاب «دراسات في الفولكلور السوداني» و«أصول الأدب السوداني» لمختار عجوبا، ومجموعة قصصية لمبارك عبد الرحمن عنوانها «حكايات الانسان والبلدة»، ورواية «تضاريس المطر» للروائي معز العجيمي، وكتاب «لمحات من كوش» للدكتور ادريس عبد الله البنا. وفي جناح تونس يشير مدير الجناح فوزي عبيد من اتحاد الناشرين التونسيين الى ان أهم اصدارات هذا العام من الكتب المترجمة هو «معجم نقدي للماركسيين» يحتوي على 1500 صفحة شارك في تأليفه 80 مؤلفا و28 مترجما، ويتضمن 500 مصطلح للماركسية، يتناولها القاموس بنظرة نقدية، الى جانب كتب النقد الأدبي «المكان في الرواية، الزمان في الرواية، المروي له في الرواية العربية»، بالاضافة الي كتاب «مفهوم الامبريالية»، وترجمة لكتاب اليونسكو حول مفاهيم القرن الحادي والعشرين، و«العالم الاستشراقي: قراءة في المستقبل» بالاضافة للأعمال الكاملة للكاتب محمود المسعدي، وكتاب «العمر» للمؤرخ حسن حسني عبد الوهاب.
وفي الجناح السوري يقول الدكتور توفيق داود مدير المطبوعات والنشر بوزارة الثقافة السورية: الاقبال هذا العام أكبر بكثير من العام الماضي على الجناح السوري، خاصة على كتب السينما التي صدر عنها 27 عنوانا هذا العام منها «سينما الانسان» و«السينما الهندية» و«الصورة والزمن» و«المرأة في السينما» بالاضافة الى «الموسوعة العامية السورية» وفي مجال الكتب الفلسفية كتاب «الفوضى الحتمية» وكتاب «من القرآن الى الفلسفة» وفي علم النفس «مستقبل العلاج النفسي».
وفي الجناح السعودي يقول عزت مراد المشرف على جناح وزارة الاعلام والثقافة ان أكثر اصدارات هذا العام اقبالا هو كتاب «المملكة ومكافحة الإرهاب» وكتاب «المملكة وحقوق الانسان» من اصدارات وزارة الاعلام، بالاضافة الى اصدارات وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد من اسطوانات ليزر (سي دي) تتضمن تعليم الصلاة باللغتين العربية والانجليزية وسي دي يتضمن جميع سور القرآن الكريم.
وهناك أيضا اصدارات جامعة الملك فيصل للبترول، وسي دي من انتاج مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية يضم لأول مرة قاعدة بيانات للرسائل الجامعية في جميع جامعات الوطن العربي، وحوالي 70 ألف رسالة، وكتاب «الكتابة العربية من النقوش الى الكتاب المخطوط»، وكذلك اصدارات جامعات الملك سعود والملك خالد وجامعة الملك عبد العزيز.
وفي جناح المغرب يقول حسن ياغي مسؤول النشر بالمركز الثقافي العربي: ان أكثر الكتب مبيعا هذا العام كان «الرواية وتأويل التاريخ» لفيصل دراج و«ثقافتنا الجنسية» لحسين علي المصطفى، «العرب وتحولات العالم» لبرهان غيون، «ذهنية الإرهاب» و«حكايات الحداثة في المملكة العربية السعودية» وغيرها.
وفي نفس الجناح أيضا يشير احمد ثائر مدير دار أمان بالمغرب الى ان كتب وزارة الاوقاف المغربية لاقت اقبالا كبيرا هذا العام ومنها كتاب «الاستقصاء عن تاريخ المغرب» و«المستفاد من اخبار العباد».
أما في جناح الامارات ، فكانت أكثر الكتب مبيعا مطبوعات «المجتمع الثقافي» وتشمل كتباً في التاريخ والتعليم، ومطبوعات مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مثل «السياسة في ايران والخليج»، و«التعليم في العالم العربي»، بالاضافة الى قصص الاطفال .
وفي جناح لبنان يقول خالد دعيبس مسؤول النشر بمركز دراسات الوحدة العربية هناك أكثر من 40 عنوانا جديدا هذا العام اصدرها المركز منها الكتب المترجمة مثل «الفكر اليوناني والثقافة العربية» و«نظرية النمو» و«العلم والفرضية» و«القدس وأورشليم في العصور القديمة بين التوراة والتاريخ» و«فلسطين وأوروبا من الحروب الصليبية حتى اليوم» و«الاسلاميون والمسألة السياسية» و«صناعة الكراهية في العلاقات العربية الاميركية» للدكتور احمد يوسف احمد وممدوح حمزة.
وفي دار الشروق الدولية كان الاقبال على «الاعجاز العلمي في القرآن» لزغلول النجار و«المملكة اليهودية نظرة اميركية» و«الشعب المختار والاسطورة» و«أوهام الشرق الاوسط» لناعوم تشومسكي و«الاسلام وأوروبا» و«المخابرات الاميركية والحادي عشر من سبتمبر».
وفي الدار المصرية اللبنانية كانت أكثر العناوين مبيعا في مجال الأدب الساخر للكاتبين يوسف عوف، وياسر قطامش، وكتب سياسية لمحمود بكري «العراق ـ المؤامرة والخيانة» و«العراق ماذا جرى واحتمالات المستقبل» لمحمد صلاح سالم، بالاضافة الى «موسوعة العمارة الاسلامية» لحسن الباشا و«دائرة المعارف العربية».
وفي جناح الكويت كانت أكثر الكتب مبيعا سلسلة عالم الفكر، وسلسلة عالم المعرفة، وسلسلة إبداعات عالمية، وسلسلة مجلة دراسات الخليج ومجلة حوليات الآداب ومجلة العلوم الاجتماعية والانسانية والادارية والشريعة.
* المشاركة الأجنبية
* تشارك لأول مرة في هذا العام ست دول أجنبية هي اندونيسيا وبلجيكا وايطاليا وسويسرا والمانيا بالاضافة الى فرنسا. واغلب كتب هذه الاجنحة كانت للعرض فقط ماعدا جناحي ايطاليا وفرنسا.
في جناح ايطاليا كانت الكتب الاكثر مبيعا عن الاسلام في ايطاليا، مثل كتاب لورنزو روميتو «الاسلام في صقلية» الذي يحكي قصة دخول الاسلام الى جزيرة صقلية وصورا للآثار الاسلامية في صقلية، وكتاب آخر يحمل نفس العنوان «الاسلام في صقلية»، ترجمة محسب سعد ابراهيم ويقع في ثلاثة أجزاء بالاضافة الى كتب الفنون والأدب الايطالي وقواميس اللغة الايطالية.
هذا ولم يتوقف البيع في المعرض عند حدود الكتب والوسائل التعليمية بشكل فردي ولكنه تجاوز ذلك الى عقد الصفقات بين دور النشر المختلفة وتبادل دور نشر عديدة مطبوعاتها مع دور نشر أخرى وهي الوسيلة التي ذهب الناشرون يعوضون بها عدم الاقبال من قبل الجمهور على كتبهم.
من ناحية أخرى يشهد المعرض هذا العام أكثر من مشاركة كبيرة لفعاليات ثقافية. فهناك احتفالية تنظمها الملحقية الثقافية السعودية بالقاهرة في قاعة لوتس، واحتفالية فرنسية، ومشاركة لمعهد العالم العربي في باريس في الاحتفالية الفرنسية وصفها السفير الفرنسي بأن لها معنى خاصا في التقارب بين الشعوب.
وهناك أيضا مشاركة المانية في قاعة لوتس تتمثل في ندوات نظمت بالتعاون مع معهد جوتة بالقاهرة، بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية، الشعرية والروائية والنقدية التي لم تجذب جمهوراً كبيراً.[/ALIGN]
أظن ها في جريدة الشرق الأوسط فقد نسيت من أين أخذتها


رد مع اقتباس