القاعدة هنا: أن من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره.

واللحن نوعان: جلي وخفي، فالخفي لا كلام فيه أنه تصح الصلاة بتركه، ولو عمداً.
والجلي، إذا كان يغير المعنى وفعله عمداً فقد بطلت صلاته، فلا تصح إمامته.
وإن كان لا يغير المعنى، ففعله عمداً فتبطل صلاته أيضاً، فلا يصح الاقتداء به.

وهذا شامل للفاتحة وغيرها ..

قال الإمام الدردير في الشرح الصغير، وهو معتمدنا في الفتوى:

[(و) صحت (بلحن) في القراءة (ولو بالفاتحة) إن لم يتعمد، (وأثم) المقتدي به (إن وجد غيره) ممن يحسن القراءة وإلا فلا (و) صحت (بغير) أي بقراءة غير (مميز بين كضاد وظاء) بالمعجمتين كما في لغة بعض العرب الذين يقلبون الضاد ظاء، وأدخلت الكاف من يقلب الحاء المهملة هاء أو الراء لاما أو الضاد دالا كما في بعض الأعاجم. (لا) تصلح (إن تعمد) اللحن أو تبديل الحروف بغيرها فلا يصح الاقتداء به.] اهـ.

قال الشيخ الصاوي في حاشيته: قوله: وصحت بلحن، أي غيَّر المعنى أم لا، وهذا القول هو الحق من أقوال ستة.
الثاني: تبطل باللحن مطلقاً.
الثالث: باللحن في الفاتحة.
الرابع: إن غير المعنى.
الخامس: الكراهة، عند ابن رشد.
السادس: الجواز، انتهى كلامه.

وفي مواهب الجليل للإمام الحطاب بحث مطول لهذه المسألة.

لكن تجدر الملاحظة أخي الكريم إلى أن اللحن معناه الخطأ في التلفظ بالكلمات، وليس إسقاطها، أو إسقاط بعض الحروف، فمن يقرأ الفاتحة فيقول: صراط الذين أنعم عليم، دون نطق الهاء أصلاً، أو يسقط كلمة من الفاتحة فهو لم يأت بالركن الذي هو قراءة الفاتحة، فيختلف حكمه.

كما أنه لا شك في أنه يلزم الجماعة البحث عن إمام قارئ للقرآن وعالم بأحكام الصلاة والإمامة.

والله الموفق ..