ليس الآن بين يدي الا كتاب الأسماء والصفات للبيهقي مما ذكرته هنا فأريد أن أعلم ياأخ دوسري هل توافق على مافيه على أنه قول السلف أو أحد أقوال السلف ؟؟
قال رحمه الله :
(ومعنى الاستواء : الاعتلاء ، كما يقول : استويت على ظهر الدابة ، واستويت على السطح . بمعنى علوته ، واستوت الشمس على رأسي ، واستوى الطير على قمة رأسي ، بمعنى علا في الجو ، فوجد فوق رأسي . والقديم سبحانه عال على عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين عن العرش ، يريد به : مباينة الذات التي هي بمعنى الاعتزال أو التباعد ، لأن المماسة والمباينة التي هي ضدها ، والقيام والقعود من أوصاف الأجسام ، والله عز وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فلا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام تبارك وتعالى . وحكى الأستاذ أبو بكر بن فورك هذه الطريقة عن بعض أصحابنا أنه قال : استوى بمعنى : علا ، ثم قال : ولا يريد بذلك علوا بالمسافة والتحيز والكون في مكان متمكنا فيه ، ولكن يريد معنى قول الله عز وجل : ( أأمنتم من في السماء (2) ) أي : من فوقها على معنى نفي الحد عنه ، وأنه ليس مما يحويه طبق أو يحيط به قطر)
فهل توافق الامام البيهقي أن علوه تعالى ليس بمعنى أنه في مكان وليس علوا بالمسافة وليس تحيزاً ولا بجلوس ولاقعود ولابمماسة ولامباينة ؟؟
أرأيت هو ينفي مافهمتموه من العلو الحسي نفياً تاماً بل بين معنى العلو في ظاهر اللغة ثم نفى أن يكون هذا الظاهر هو المراد بعلو الحق تعالى فليس العلو عنده حسياً كما تزعمون أنتم بل يقول : تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا .
أظن أنك في حاجة لمراجعة نفسك في ادراجك كتب البيهقي بين كتب أهل سلفكم .
ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم