بسم الله الرحمن الرحيم

صعد الملحدون الامريكان والشيوعيون الروس الى سطح القمر وقد جهزوا مراكب فضائية كلفت مليارات الدولارات وهم يبحثون سنوات طويلة علّهم يجدون حياة على سطح القمر , ونحن معشر المسلمين لو سألونا لأجبناهم على ما كان وما زال يشغل بالهم وذلك بقول الله تعالى ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) الآية 39 من سورة ياسين , والعرجون القديم هو جذع النخلة المقطوع الميت , اي ليس فيه حياة , وها هو القمر ليس فيه حياة , وانما جعل الله سبحانه وتعالى القمر لمعرفة الحساب والمواقيت . وخلق الله النجوم يهتدي بها الانسان في الصحراء والبحر والليالي المظلمة , فقد جعل مجموعة الدب الأكبر ( ويقال لها بنات النعش ) تطلع من جهة الشمال , فاذا رآها الانسان فقد عرف بقية الجهات , فاذا غابت هذه المجموعة طلعت الثريا من جهة الشرق فيعرف الانسان بقية الجهات , وكذلك الميزان والجدي والسرطان وكل هذه الكواكب جعلت ليس فقط للزينة وانما لخدمة الانسان , فتبارك الله رب العالمين . وقد نسوا قول الله تبارك وتعالى عندما خلق آدم عليه السلام وانزله الى الارض ان الله تعالى قال : ( ولكم في الأرض مستقر ومتاع الى حين ) من الاية 36 من سورة البقرة ، فالخطاب ليس موجها لآدم وحواء فقط بل لبني آدم ايضا والى الجن . هذا هو الفرق بين المؤمن والكافر : الكافر يبحث عن المعجزات مخالفا بذلك الله تعالى , لكن المؤمن يأخذ بقول الله وبقول رسوله , فقبل 1400 سنة اخبرنا الله تعالى ان القمر لا يوجد فيه حياة , والمسلم تأكد بان هذا هو قول الحق لذلك لم يتعب نفسه في البحث عن شيء مستحيل . والله تبارك وتعالى قال لنا : ( ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له ) الآية 73 من سورة الحج , ولكنهم ما زالوا يحاولون ان يخلقوا بشرا ... مرة عن طريق الاستنساخ ومرة عن طريق تركيب الأعضاء , ولكن هل يستطيعوا ان يعيدوا الراس اذا قُطع ؟ واذا استطاعوا ذلك فهل يستطيعوا ان يعرفوا اين موقع الروح في الجسد وهل يستطيعوا ان يعيدوا الروح الى الانسان الميت ؟ لا , ان الله تعالى اختص لنفسه بامور لا يعلمها احد من خلقه ... لا الملائكة ولا الرسل ولا الأنبياء , قال تعالى : ( ويسألونك عن الروح , قل الروح من امر ربي ) الآية 85 من سورة الاسراء , وقال تعالى : ( يسالك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله ) الاية 63 من سورة الأحزاب , وقال تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ) الأية 34 من سورة لقمان . قالوا : يذهب الرجل مع امرأته للطبيب ويفحص امرأته بالأجهزة ويقول لها الطبيب انت حامل بذكر او انثى , قلنا له نعم هذا صحيح وهذا لا يعارض قول الله تعالى ( ويعلم ما في الأرحام ) فإن علم الله بما في الرحم وهو ما زال نطفة , فهل من بروفسور او عظيم في الطب يستطيع ان يعرف هذه النطفة انها ذكر او انثى ؟ ثم عِلم ما في الرحم اي يعلم انه كافر او مؤمن .. سعيد او شقي ... عمره كذا ورزقه كذا ... ايضا فهل من انسان يستطيع ان يعرف هذه الأمور ؟ كلا والف كلا , ولكنهم كما قال تعالى : ( فإنهم لا يكذّبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) الآية 33 من سورة الأنعام . والحمد لله رب العالمين .
محاضرة مستفادة من علم الشيخ محمد علي سلمان القضاه المتوفى سنة 1997 م يرحمه الله .