النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل استشهد الله بالبشر على صدق نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    Romania
    المشاركات
    889

    هل استشهد الله بالبشر على صدق نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام

    السلام عليكم
    يقول الله تعالى في سورة الرعد:"قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ",هذه الآية تبين لنا ان القوم لما أنكروا نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ,شهد الله عز وجل له بذلك,ااستشهد غيره من البشر.
    قد اختلف جمهور المفسرين في هذا الآية فقد قال الرازي:"قوله: { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ } وفيه قراءتان: إحداهما: القراءة المشهورة: { وَمَنْ عِندَهُ } يعني والذي عنده علم الكتاب. والثانية: { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ } وكلمة «من» ههنا لابتداء الغاية أي ومن عند الله حصل علم الكتاب. أما على القراءة الأولى ففي تفسير الآية أقوال:
    القول الأول: أن المراد شهادة أهل الكتاب من الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم: عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري. ويروى عن سعيد بن جبير: أنه كان يبطل هذا الوجه ويقول: السورة مكية فلا يجوز أن يراد به ابن سلام وأصحابه، لأنهم آمنوا في المدينة بعد الهجرة. وأجيب عن هذا السؤال بأن قيل: هذه السورة وإن كانت مكية إلا أن هذه الآية مدنية، وأيضاً فإثبات النبوة بقول الواحد والإثنين مع كونهما غير معصومين عن الكذب لا يجوز، وهذا السؤال واقع.
    القول الثاني: أراد بالكتاب القرآن، أي أن الكتاب الذي جئتكم به معجز قاهر وبرهان باهر، إلا أنه لا يحصل العلم بكونه معجزاً إلا لمن علم ما في هذا الكتاب من الفصاحة والبلاغة، واشتماله على الغيوب وعلى العلوم الكثيرة. فمن عرف هذا الكتاب على هذا الوجه علم كونه معجزاً. فقوله: { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ } أي ومن عنده علم القرآن وهو قول الأصم.
    القول الثالث: ومن عنده علم الكتاب المراد به: الذي حصل عنده علم التوراة والإنجيل، يعني: أن كل من كان عالماً بهذين الكتابين علم اشتمالهما على البشارة بمقدم محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا أنصف ذلك العالم ولم يكذب كان شاهداً على أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول حق من عند الله تعالى.
    القول الرابع: ومن عنده علم الكتاب هو الله تعالى، وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، والزجاج قال الحسن: لا والله ما يعني إلا الله، والمعنى: كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو شهيداً بيني وبينكم، وقال الزجاج: الأشبه أن الله تعالى لا يستشهد على صحة حكمه بغيره، وهذا القول مشكل، لأن عطف الصفة على الموصوف وإن كان جائزاً في الجملة إلا أنه خلاف الأصل.اهـ
    وقال الزمخشري:"وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ } والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز الفائت لقوى البشر. وقيل: ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا. لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم: وقيل: هو الله عز وعلا والكتاب: اللوح المحفوظ وعن الحسن: لا والله ما يعني إلا الله. والمعنى: كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو، شهيداً بيني وبينكم. وتعضده قراءة من قرأ: «ومن عنده علم الكتاب» على من الجارّة، أي ومن لدنه علم الكتاب، لأن علم من علمه من فضله ولطفه. وقرىء: «ومن عنده علم الكتاب» على من الجارّة، وعلم، على البناء للمفعول وقرىء: «وبمن عنده علم الكتاب». فإن قلت: بم ارتفع علم الكتاب؟ قلت: في القراءة التي وقع فيها عنده صلة يرتفع العلم بالمقدّر في الظرف، فيكون فاعلاً؛ لأنّ الظرف إذا وقع صلة أوغل في شبه الفعل لاعتماده على الموصول، فعمل عمل الفعل، كقولك، مررت بالذي في الدار أخوه، فأخوه فاعل، كما تقول: بالذي استقرّ في الدار أخوه".اهـ
    واما إبن عاشور فقد قال:" ومن عنده علم الكتاب } معطوف على اسم الجلالة.
    والموصول في { ومن عنده علم الكتاب } يجوز أن يراد به جنس من يتصف بالصلة. والمعنى: وكل من عندهم علم الكتاب. وإفراد الضمير المضاف إليه { عِنْدَ } لمراعاة لفظ { من }. وتعريف { الكتاب } تعريف للعهد، وهو التوراة، أي وشهادة علماء الكتاب. وذلك أن اليهود كانوا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يستظهرون على المشركين بمجيء النبي المصدق للتوراة.
    ويحتمل أن يكون المراد بمن عنده علم الكتاب معيّناً، فهو ورقة بن نوفل إذ علم أهل مكة أنه شهد بأن ما أوحي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الناموس الذي أنزل على موسى ــــ عليه السلام ــــ كما في حديث بدء الوحي في الصحيح. وكان ورقة منفرداً بمعرفة التوراة والإنجيل. وقد كان خبر قوله للنبي صلى الله عليه وسلم ما قاله معروفاً عند قريش.
    فالتعريف في { الكتاب } تعريف الجنس المنحصر في التوراة والإنجيل.
    وقيل: أريد به عبد الله بن سلام الذي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول مقدمهِ المدينة. ويبعده أن السورة مكية كما تقدم".اهـ
    هذه هي اقوال المفسرين في هذه الآية التي استشهد الله فيها غيره من البشر ,من الملاحظ ان الاية في قوله:"ومن عنده علم الكتاب "...ان الله تعالى استعمل المفرد في الذي عنده علم الكتاب,ولم يقول عندهم علم الكتاب,بل قال عنده علم الكتاب...هذا يدل على شخص واحد ,وهو احد اثنين:عبد الله بن سلام _وهو القول الارجح_وذلك لأنه كان يهوديًا وحبرًا وأسلم وأحسن اسلامه وكان على علم في الكتاب,وثانيهما:ورقة بن نوفل ,فقد كان على علم في الكتاب(التوراة والانجيل) وكان موحدًا ,وكما ذكر إبن عاشور أنه شهد بأن ما أوحي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الناموس الذي أنزل على موسى ــــ عليه السلام ــــ .
    والآية لم تذكر أهل الكتاب وذلك لأن قليل منهم كانوا على علم بالكتاب,وهذا يدل ايضًا على ان المقصود هو شخص واحد من كان عنده علم الكتاب.
    والله اعلم
    إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
    صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
    صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
    زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
    حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
    هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,620
    السلام عليكم
    لقد أشكل على فهم مقصود عنوانك (هل استشهد الله بالبشر على صدق نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام )

    فصياغته بهذا الشكل تومىء بحاجة الله لشهادة البشر مع أنّه هو الغنيّ ---

    أمّا بالنسبة لبقية الشرح المتعلق في الآية (:"قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ ٱلْكِتَابِ",) فإنها تعني أنّ الذين عندهم علم الكتاب شاهدون بيني"أي محمد عليه الصلاة والسلام " وبينكم على صدقي لما في كتبهم من دلائل على نبوتي---ويشمل التعبير كل من لديه علم في الكتاب سواء كان من اليهود أو التصارى أو الموحدين كورقة---والكتاب هنا ليس القرآن
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •