النوع الثالث : الحكم العادي

الحكم العادي : اسناد امر لامر او نفيه عنه بواسطة التكرر بينهما على الحس .

فالحكم العادي اسناد امر لامر او نفيه عنه بوجود الارتباط بينهما لا بالشرع ولا بالعقل .

واقل ما يحصل به التكرار وقوع الشيئ مرتين ، فاذا لم يقع الا مرة واحدة لم يكن ذلك الشيء عاديا .

العلاقة بين الحكم العادي والحكم العقلي

الحكم العادي لا يكون الا في الممكن العقلي فقط .
ولتوضيح العلاقة بينهما لا بد من البيان ان الممكن العقلي من حيث ثبوته في العادة وعدم ثبوته له ثلاثة اقسام ، هي :-

[1] ممكن عقلا واجب عادة ، وهو ما جرت العادة بحصوله لا محالة .

مثلا : حصول الشبع عند تناول الطعام

[2] ممكن عقلا مستحيل عادة ، وهو ما جرت العادة بامتناع حصوله .

مثال : امتناع احياء الاموات .

[3] ممكن عقلا ممكن عادة ، وهو ما لم تجر العادة بحصوله او امتناع حصوله .


مثـال على الحكـم العـادي

الحكم على النار انها محرقة .

وهذا الحكم لم نعرفه عن طريق الدليل السمعي . الذي شرحته سابقا ولم نعرفه بالدليل العقلي وانما عرفناه عن طرق تكرار المشاهدة والحس ، بان شاهدنا احتراق شيء في النار ثم تكرر المشاهدة لذلك ، فحكمنا على النار بانها محرقة .
وسمي هذا الحكم بأنه حكم عادي لانه حصل نتيجة : تكرار العادة باقتران وارتباط ( الاحراق ) بالنار في كثير من الاجسام .

فالذي دلت عليه العادة والمشاهدة : الاقتران والارتباط بين الامرين معا ، ولم تدل على ان النار هي التي اثرت في الاحراق ، فالتاثير وتعيين فاعل الاحراق لا تدل عليه العادة اصلا ولا كدخل لها فيه .

المعجزات
اذا فهمنا ما سبق فلا بد من ان نفهم قول بعضهم في تعرف المعجزة ( انها امر خارق للعادة ) اي انها تخرق المستحيل العادي والواجب العادي ولا يمكن ان تخرق الممكن العادي اذ العادة جارية بحصوله وامتناعه فلا وجه للاعجاز هنا