العلاقة بين الاسباب ومسبباتها

للفرق أقوال في العلاقة بين الاسباب ومسبباتها اوردها مجملا على النحو التالي :


1- القول الاول : أن الأسباب لا تؤثر في مسبباتها وأن الله تعالى هو المؤثر في المسببات وأن الملازمة والمقارنة بين السبب والمسبب عادية يمكن تخلفها
.


ومعنى كون الملازمة عادية : ان العلاقة بين السبب والمسبب علاقة ارتباط بحيث ان السبب ليس مؤثرا في وجود الاثر المسبب الذي جرت العادة انه يوجد معه وانما المؤثر الفاعل للاثر المسبب هو الله سبحانه وتعالى ، لذلك فانه يمكن تخلف المسبب عن السبب ان شاء الله تعالى ذلك .

فالله تعالى خلق النار وهو جل شانه خالق الاحراق ، ولكنه سبحانه وتعالى شاء ان يربط بينهما ، بحيث اذا وجدت النار وجد الاحراق ، وتوصف النار عندئذ انها سبب الاحراق ، لكنها سبب عادي.. اي ان العلاقة بينهما فقط علاقة ارتباط ، لا علاقة تأثير بمعنى ان النار ليست هي فاعلة الاحراق ، بحيث تحرق ما يوضع فيها وان تعالى ان يخلق الاحراق فيما يوضع في النار ويجعله قانونا سببا في هذه الحياة الدنيا .

القول الثاني : ان الاسباب تؤثر في مسبباتها بطبعها وذاتها ، وان الملازمة بين السبب والمسبب عقلية لا يمكن تخلفها .

ومعنى ان الملازمة عقلية : ان العلاقة بين السبب والمسبب علاقة تأثير ، بحيث ان السبب موثر في وجود الأثر المسبب ، فلا يمكن ان يتخلف المسبب عن السبب .

القول الثالث : ان الاسباب تؤثر في مسبباتها بقوة اودعها الله تعالى فيها وان الملازمة بين السبب والمسبب عادية يمكن تخلفها .


ولقد صحح الدسوقي ان قول هذا غير كافر وقال : ومن هذا علم ان الصحيح عدم كفر المعتزلة لانهم يقولون ان العبد يخلق افعال نفسه الاختيارية بقوة اودعها الله فيه ، وهي القدرة الحادثة التي خلقها فيه .

القول الرابع : أن الاسباب لا تؤثر في مسبباتها ، وأن الله تعالى هو المؤثر في المسببات لكن الملازمة بين السبب والمسبب عقلي لا يمكن تخلفه .

ونص الدسوقي ان قائل هذا غير كافر بالاجماع ، الا انه اعتقاد خاطئ .


أقسام الحكم العادي من حيثية اخرى

ويقسم الى اربعة اقسام :
1-ربط وجود بوجود : مثاله ربط وجود الشبع بوجود الاكل
2-ربط عدم بعدم : مثاله ربط عدم الدفئ بعدم الستر
3-ربط وجود بعدم : مثاله ربط وجود الجوع بعدم الاكل
4-ربط عدم بوجود : مثاله : ربط عدم البرد بوجود الستر .

اما اقسام العادي من حيث ورود الشرع به فهي على ثلاثة اقسام :
1-جائز عقلا جائز شرعا : مثال مغفرة الله تعالى للعاصي ( بغير الكفر ) اذا لم يتب
2-جائز عقلا واجب شرعا : مثاله جميع امور الاخرة فهي جائزة عقلا ، لكنه علم من الدين وجوب وقوعها .
3-جائز عقلا محال شرعا ، والامثلة عليه كثيرة .