أ) سأفترض تجاوزاً أن التفريق الذي ذكرته لا بد منه خشية اللبس. وإن كنت لا أظن عاقلاً سيفهم من قولنا "إن بعض كلام النبي موجود في صحيح البخاري" أنه لو وضع أذنه على صحيح البخاري فإنه سيسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
ب) أنت تزعم أن ابن تيمية يقول بحلول صفة الكلام التي يتصف بها الله سبحانه في القرآن الكريم. ويلزمك من ذلك ما يلي:
1) أن تبين بتفصيل كيف يكون المقصود من قوله "كلامه حال فى ذلك دون حلول ذاته": حلول الصفة التي يتصف الله بها في القرآن الكريم. وهل إذا قلتُ "إن كلام النبي صلى الله عليه وسلم موجود في صحيح البخاري لكن ذاته ليست موجودة فيه" يكون في ذلك القول بوجود الصفة التي اتصف بها النبي في صحيح البخاري؟
2) كلنا يعلم أن ابن تيمية يرى أن الله سبحانه يتكلم بحرف وصوت، ويلزم من تفصيلك الذي ذكرتَه أن ابن تيمية يرى أنك لو وضعت أذنك على المصحف فإنك ستسمع تلك الأحرف والأصوات. فهل قال هو بذلك؟
قال معمر بن راشد: أهل العلم كان الأول فالأول عندهم أعلم، وهؤلاء: الآخر فالآخر عندهم أعلم. اهـ.