النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: أضواء على المحدثين الجزائريين الذين خدموا صحيح الإمام البخاري

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    620
    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد:
    شيخي الفاضل محمود نرجو الله أن تكونوا بخير... و أنا اعتذر فبعد قراءة متأنية رأيت المقال تناول الإشارة إلى العالم الجليل ابن قنفذ و ربما تسرعي كان من باب التعصب لأهل مدينتنا... و أنا شاكر لك على المقال الذي ينبه الأمة إلى اهتمامها بالشموس التي تشرق من الغرب و أنه ربما لو اعتني بما ألفته هذه الشموس لانتفعت الأمة كثيرا، و لكن اللوم يقع علينا نحن أولا قبل أن نوقعه على المسلمين من أقطار أخرى، فنحن من أهملنا هؤلاء الأفذاذ و علمهم، و نحنمن زهدنا فيهم و بحثنا عن شموس المشرق وحسب، و لعل مشروعا كبيرا بانتظارنا نعمل عليه إن شاء الله و ندعو له كل المخلصين لإبراز ما لهذه الشموس و مؤلفاتهم من قيمة علمية عظيمة...والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    56
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    بارك الله فيكما اخواي في الدين و الوطن محمود و حسين على هذه المعلومات القيمة و اسمحا لي بإضافة ما يلي للفائدة:

    من العلماء الجزائريين الذين كان لهم باع لا بأس به في علوم الحديث أحمد المقري [ التلمساني نسبة إلى مدينة تلمسان بالغرب الجزائري ( 986- 1041 هـ) صاحب الموسوعة الأدبية "نفح الطيب" المشهورة ] و الذي ترك عدة تآليف في علم الحديث و السنة النبوية و كان مشهورا برواية الحديث الذي أخذه عن علماء المغرب و المشرق و مما أخذه عن عمه سعيد المقري بتلمسان سنده في الكتب الستة إلى القاضي عياض و كان المقري قد تصدر لتدريس صحيح البخاري في الجامع الأزهر حتى بهر الحاضرين كما وفد على المدينة المنورة سبعة مرات و أملى الحديث النبوي و صحيح البخاري كله عند الروضة الشريفة قرب قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) و قد أملى صحيح البخاري بالجامع الأموي بدمشق أثناء درس كان يلقيه بعد صلاة الصبح و لما كثر الناس حوله خرج إلى صحن الجامع و حضر درسه غالب أعيان دمشق و جميع الطلبة كما كان يقول المحبي و هذا نصه:" ((....وأملي صحيح البخاري بالجامع تحت قبة النسر بعد صلاة الصبح، ولما كثر الناس بعد أيام خرج إلى صحن الجامع، تجاه القبة المعروفة بالباعونية، وحضره غالب أعيان علماء دمشق، وأما الطلبة فلم يتخلف منهم أحد، وكان يوم ختمة حافلاً جداً، اجتمع فيه الألوف من الناس، وعلت الأصوات بالبكاء، فنقلت حلقة الدرس إلى وسط الصحن، إلى الباب الذي يوضع فيه العلم النبوي في الجمعيات من رجب وشعبان ورمضان، وأتي له بكرسي الوعظ فصعد عليه، وتكلم بكلام في العقائد والحديث لم يسمع نظيره أبداً، وتكلم على ترجمة البخاري... وكانت الجلسة من طلوع الشمس إلى قريب الظهر... ونزل عن الكرسي فازدحم الناس على تقبيل يده، وكان ذلك نهار الأربعاء سابع عشري رمضان سنة 1037، ولم يتفق لغيره من العلماء الواردين إلى دمشق ما اتفق له من الحظوة وإقبال الناس، وكانت إقامته بدمشق دون الأربعين يوماً، وقد خرج جمهور كبير من علمائها وأعيانها في وداعه، عندما اعتزم العودة إلى مصر ))أ.هـ

    أما (( مختصر ابن أبي جمرة لصحيح البخاري)) فقد كان متداولا أيضا بين الجزائريين و قد شعر عبد الرحمان بن عبد القادر المجاجي أن هذا المختصر في حاجة الى شرح يضبط ألفاظه و يقرب معانيه فقام بعمل ضخم بهذا الصدد و سمى شرحه (فتح الباري في ضبط ألفاظه الأحاديث التي اختصرها العارف بالله (ابن أبي جمرة) مع صحيح البخاري) و كان المجاجي قد درس أولا في موطنه مجاجة و في تلمسان ثم في فاس على عدة شيوخ و كان دافعه إلى القيام بهذا العمل الغيرة على قراءة الحديث حتى لا تقع فيه الأخطاء أثناء القراءة و كون شيخه محمد بن على أبهلول كثيرا ما فكر في كتابة عمل من هذا النوع و لكن كتب له ان لا يقوم بهذه هو بالمهمة و قد بدأ المجاجي بتعريف علم الحديث فقال: "علم الحديث من أجل العلوم قدرا و أعلاه منزلة و خطرا.... و كان الناس مقبلين على قراءة جامع البخاري عموما و على ما اختصر منه الشيخ العارف بالله ابن أبي جمرة..... و كانت قراءة الحديث تحتاج إلى شروط جمة و تلزمها آداب مهمة أعظمها الاحتراز من الخطأ في إعرابه و من اللحن في مضبوط ألفاظه فتحرك مني الغرام الساكن لضبط تلك الأماكن...." و في المقدمة التي وضعها المجاجي لشرحه بابان الأول في التعريف بالمصنف (البخاري) و الثاني في علم الحديث على الجملة و جعل كل باب يحتوي على فصول كآداب معرفة الحديث و كيفية روايته و كيفية كتابة الحديث و ضبطه و بعض مصطلحات الحديث..الخ أما الكتاب جملة فقد قسمه على مجموعة من الفصول سمى كل فصل كتابا فهناك مثلا كتابا للبيوع و آخر للشركة و ثالث للصوم و رابع للهبة ...الخ و قد وضع بعض المصطلحات في المنقول عنهم فحرف الحاء (ح) يشير إلى القاضي عياض و (ب) لابن حجر و هكذا كما أنه نقل كثيرا عن أستاذه محمد بن علي أبهلول(1)

    و كذلك الإمام أحمد بن عمار الذي اشتهر بكتابه (( حاشية على صحيح البخاري )) و قد عرف ابن عمار السند و فضله على الأمة الإسلامية مستعيرا تعريفه من محمد بن أبي حاتم بن المظفر و كان ابن عمار من المسندين المعروفين (2) في وقته [ و له ثبت معروف في صحيح البخاري ]

    ( يتبع ان شاء الله )

    هوامش

    (1) -الخزانة العامة بالرباط رقم ك 1775 في حوالي 300 ورقة و بخط جيد و هناك نسخة أخرى برقم ك 1965 غير جيدة و غير كاملة و يبلغ الموجود منها 416 صفحة و منه نسخة أيضا في المكتبة الملكية بالرباط رقم 5714
    و من الملاحظ أن أبا راس قد أوضح أن عبد الرحمان المجاجي كان تلميذا لابني علي أبهلول و هما محمد و أبو علي و ليس والدهما انظر (عجائب الأسفار) مخطوط المكتبة الوطنية بالجزائر رقم 138، و لا ندري ما إذا كان عبد الرحمان المجاجي هو نفسه مؤلف (التعريف بأهل بدر) الذي يذكر مؤلفه أنه عبد الرحمان بن علي الراشدي.
    و أنظر أيضا المعرض الثالث لجائزة الحسن الثاني للمخطوطات (مركز الرباط 1971).
    (2) - محمد بن أبي شنب (وصول صحيح البخاري إلى أهل مدينة الجزائر) محاضر مؤتمر المستشرقين 14 الجزائر 1905.



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •