النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: أضواء على المحدثين الجزائريين الذين خدموا صحيح الإمام البخاري

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    893
    رحمهم الله ونفعنى بهم وجزاك الله خيرا على هذا العرض

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    56
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    بارك الله فيكم ايها الاخوة الكرام ، و هده اسماء و ترجمة لبعض العلماء الذين خدموا الصحيحين رحمهم الله

    عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف بن طلحة الثعالبي الجزائري الجعفري المقرئ المالكي المغربي(1):
    مفسر محدث، من أعيان الجزائر ومن صلحائها الأبرار ، ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة وقيل ثلاث بوادي يسر - بالتحتية والمهملة المشددة مفتوحة وراء - ( ولاية بومرداس ) غير بعيد من عاصمة الجزائر بالجنوب الشرقي منها .
    كان ممن شهد هجوم الأسبان على بلدة تدلس ولم يكن تجاوز الخمس عشرة سنة.(2)
    وذكر عبد الكبير الفاسي أنه نشأ بالأندلس ، ووصفه بالشيخ الحافظ المتفنن المفسر.(3)
    رحل في طلب العلم في أواخر القرن الثامن الهجري ودخل بجاية في أوائل القرن التاسع ودرس على أصحاب عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي المفسر ومنهم أبو الحسن علي بن عثمان المنجلاتي ، وأبو الربيع سليمان بن الحسن ثم انتقل إلى تونس فلقي بها أصحاب ابن عرفة المفسر ومنهم أبو مهدي عيسى بن أحمد الغبريني وأبو عبد الله محمد بن خلفة الوشتاتي الأبي وأبو القاسم بن أحمد البرزلي القيرواني . ثم أم المشرق ونزل بمصر فلقي فيها أبا عبد الله البلالي ثم حج ولقي بمكة عددا جما من المحدثين وقفل راجعا مارا بالديار المصرية ولقي بها الشيخ ولي الدين العراقي وأخذ عنه العلوم الإسلامية المختلفة ، وخاصة علم الحديث وكتب له وأجازه ، وتونس وبها لقي شيخه أبا عبد الله محمد بن مرزوق التلمساني وكان متجها الى الحج فأخذ عنه وأخذ عن القلشاني .
    وقال عن نفسه : لم يكن يومئذ بتونس من أعلمه يفوقني في علم الحديث منة من الله وفضلا .(4)
    ومن تلاميذه محمد بن يوسف السنوسي ومحمد بن عبد الكريم المغيلي وأبو العباس أحمد بن عبد الله الزواوي وأحمد زروق وغيرهم .
    عاد إلى الجزائر بعد رحلة عشرين عاما فاستقر بها وآلت إليه رئاستها ما يقرب من اثنين وثلاثين عاما ، ووافته المنية يوم الجمعة الثالث والعشرين من رمضان سنة خمس وسبعين وثمانمائة _ وقيل ست وسبعين عن تسعين عاما ، ودفن بعاصمة الجزائر ، وضريحه معروف بالقصبة إلى يومنا هذا .
    له من المؤلفات ما ينيف على التسعين مؤلفا.

    عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن يحيى الحسني أبو يحيى التلمساني(5):
    عالم بالتفسير و الحديث لقب بالحافظ المحدث الفقيه و يعد من أكابر فقهاء المالكية .
    من أهل تلمسان ولد بها في رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة .
    أخذ عن أبيه الشريف التلمساني وسعيد العقباني المفسرين وأبي القاسم بن رضوان وغيرهم .
    وعنه ابنه إبراهيم وابن زاغو وابن مرزوق الحفيد المفسرين وجماعة .
    قال ابن العباس : هو شريف العلماء وعالم الشرفاء آخر المفسرين من علماء الظاهر والباطن .
    ووصفه الونشريسي وابن القاضي بالعالم المفسر .
    وقال أحمد بابا : بلغ الغاية في العلم والنهاية في المعارف الإلهية وارتقى مراقي الزلفى ورسخ قدمه في العلم وناهيك بكلامه في أول سورة الفتح ولما وقف عليه أخوه عبد الله كتب عليه : وقفت على ما أولتموه وفهمت ما أردتموه فألفيته مبنيا على قواعد التحقيق والإيقان ، مؤديا صحيح المعنى بوجه الإبداع والإتقان بعد مطالعة كلام المفسرين ومراجعة الأفاضل المتأخرين
    توفي بتلمسان في فجر السادس والعشرين من رجب سنة ست وعشرين وثمانمائة . وقيل سنة خمس .
    له شروح على صحيح البخاري، وله تفسير سورة الفتح قال عنها مخلوف : على غاية من التحقيق(6) .

    محمد الأرناؤوط : عالم جزائري من أصول عثمانية (ألبانية) . ولد بالجزائر حوالي 1791 وتوفي في 28 رمضان الموافق 24 أكثوبر 1865 ، عن 74 سنة . تولى عدة وظائف ومنها الافتاء والتدريس بالعاصمة . وكان على المذهب الحنفي ، وكان معاصرا لزميله القديري درس بالجزائرعلى جيل ابن الأمين وابن الشاهد ، وأصبح مدرسا للفقه الحنفي و الصحيحيين الى سنة 1835 حين ولاه الفرنسيون وظيفة القضاء التي بقى فيها الى سنة 1842 .

    ولأسباب مجهولة - ربما تكون الضغوط الاستعمارية و التدخل في شؤون الفتوى - استقال الأرناؤوط من وظيفته في هذه السنة وطلب الرخصة للحج ، وهي الطريقة الوحيدة للهجرة بدون اتخاذ موقف سياسي . واغتنم هذه الفرصة حسب جريدة المبشر الصادرة في نفس السنة، فبقي في القاهرة والاسكندرية ثلاث سنوات ، وقد التقي بزميليه ابن العنابي والكبابطي [ و هما عالمان جزائريان هربا من بطش الاستعمار الفرنسي البغيض ]، ثم رجع الى الجزائر وتولى فيها وظيفة التدريس ، سنة 1845 ، ثم الفتوى أيضا سنة 1848 ، وقد بقي في الوظيفة الأخيرة الى وفاته . وكان قبل عودته الى الجزائر قد انتسب الى الازهر الشريف حيث تلقى علوم التفسير و الحديث و منها شروح البخاري و مسلم و السنن و الموطأ و مسند أحمد و غيرها... ، كما اجازه علمائه اجازات علمية و حديثية أثناء إقامته في القاهرة

    وقد أبنته جريدة المبشر الصادرة في 2 مارس سنة 1865 م التي ذكرت أن تاريخ الدفن هو 25 أكثوبر 1865 وقالت مشيدة به : " أنه كان خزانة علم وأنه دفن في ضريح الشيخ الثعالبي "



    حميدة العمالي :
    يختلف حميدة العمالي عن زملائه المعاصرين من عدة وجوه . فقد كان من أعمقهم فقها ، وكان قد ترك بعض التآليف وله سند في شيوخ كثيرين ، كما كان له تلاميذ اشتهر بعضهم حتى كاد يغطي عليه . فالعمالي من نوادر هذا العهد ، رغم وظائفه الرسمية وعيشه فترة الجدب العلمي التي كان الاستعمار سببها الرئيسي . ولعل سر قوته يرجع إلى تواضعه وإلى أخده عن بقية صالحة من سلف المدرسين والعلماء .

    ولد بالعاصمة سنة 1227 (1813) ، وهو من جبل عمال من سلسلة جبال الأطلس التلية القريبة من العاصمة ، ومن ذلك نسبته (العمالي) ، وكان أبوه رحمانيا من اتباع وتلاميذ الشيخ محمد بن عبد الرحمان الأزهري . وكان مقدما له ، وحفظ حميدة العمالي القرآن الكريم على المؤدب الشيخ سيدي عمرو، وقد نوه به العمالي في كناشه حين وفاته سنة 1275. وأخد العلم عن شيوخ بقيت أسماؤهم وآثارهم محفورة منهم مصطفى الكبابطي ومحمد بن الشاهد، ومحمد واعزيز ، ومحمد العربي ، إمام الجامع الكبير في وقته . وقد أجازه محمد الصالح الرضوي البخاري ، وحمودة المقايسي ، وأحمد بن الكاهية ، ومعظم هذه الاجازات في الحديث والصحاح الستة .

    وكانت أوليات حميدة العمالي في عهد بوجو وعهد رلندون [ الحاكمين العسكريين الفرنسيين لاقليم الجزائر ] ، وكانت وظيفته الأخيرة ، وهي الفتوى في عهدهما ، وهي العهود الصعبة من حياة الجزائر ، ويسميها الفرنسيون عهد الاحتلال والتهدئة . وقد عاصر ثورة 1871 أيضا [ ثورة الشيخين الشريفين المقراني و الحداد ]، وكانت بقيادة رحمانية ، وقد تولى العمالي عدة وظائف للفرنسيين منها القضاء 1849 والفتوى 1856 ، وكان الوظيف الأول أكثر خطورة لأنه عملي ومتصل بمصالح الناس ومصالح الفرنسيين التي كثيرا ما تتعارض مما ادى به في الكثير من المرات الى الاصطدام بهم و الثورة عليهم.
    انتصب العمالي للتدريس في الجامع الكبير . وكان متمكنا من عدة علوم ، كالحديث والفقه والتوحيد ، وقد برز بصفة خاصة في الشرح و التعليق على صحيح البخاري و استخراجه للنكت و الفوائد الفقهية منه، كما كانت له مهارة في الأدب والبلاغة
    أيضا . وكان يدرس أحيانا ذلك على مختصر السعد . وتخرج على يديه ثـلة من الطلبة أصبح بعضهم صاحب شهرة مثل حسن بن بريهمات ، ومحمد بن عيسى الجزائري الذي أنتقل الى تونس وتولى فيها الكتابة بالوزارة الكبرى . وقرأعليه أيضا علي بن عبد الرحمان الذي تولى الفتوى في وهران فترة طويلة ، ومحمد القزادري ، ومحمد بن العطار إمام ومدرس جامع سيدي رمضان ، وكذلك محمد بن زاكور الذي تولى الفتوى فيما بعد ، وعلي الفخار الذي تولى الفتوى في المدية . ولذلك كان العمالي يوصف يشيخ الجماعة قبل ظهور الشيخ عبد القادر المجاوي . ويذكر أصحاب التراجم أن حميدة العمالي قد حج ولقى عبد القادر بن يوسف القادري المعروف بحجة الاسلام أحد العلماء بالحجاز ،
    كما ورد عليه في درسه بالجزائر عبد الرحمان النابلسي فحضر مجلسه ثم سأله عن إحدى المسائل النادرة .

    قلنا أنه تولى الفتوى سنة 1856 ، وهي السنة التي شغر فيها المنصب بوفاة الشيخ مصطفى القديري . وفي رسائله تواريخ كثيرة أولها تاريخ الختم وهو 1856 وآخرها 1867 . وفي هذه السنة والتي بعدها حدثت المجاعة الشهيرة والجوائع في الجزائر . ولكن الشيخ ظل في الفتوى الى وفاته سنة 1873 في عهد ديقيدون البغيض ، الذي حارب المدارس القرآنية وحتى المدارس العربية الفرنسية التي تأسست سنة 1850 . وتولى الشيخ أيضا وظائف أخرى كعضوية المجلس القضائي لتعاون على ترجمة نصوص تنظيم القضاء الاسلامي مع زميله محمد بن مصطفى وأحمد البدوي و(حمد) بن الحاج موسى ، إلى اللغة العربية ( سنة 1859) [ أنظر غير مأمور عبد الرحمن الجيلالي (تاريخ الجزائر العام) ، ج 4 ، ص 279 282] .

    كانت وفاة الشيخ العمالي سنة 1873 (1290 (7) .


    الحفناوي بن الشيخ :
    كان الحفناوي بن الشيخ يمتاز بعدة أمور ، منها أنه إبن بادية ، ثم انتقل إلى الحاضرة ، وأنه تعلم في الزوايا ثم لدى الفرنسيين ، وأنه جمع الى التحرير في المبشر التدريس في الجامع الكبير ، ثم أنه تولى الفتوى المالكية وطال عمره حتى نضج بل هرم .

    ولد بقرية الديس قرب بوسعادة سنة 1850 . وكانت المنطقة عندئذ ما تزال تحت تأثير ثورة الزعاطشة ، التي أدت إلى احتلال بوسعادة ونواحيها و انتصاب المكتب العربي بها (الادارة الفرنسية الجديدة) ، ونفي أبرز الشيوخ الذين أيدوا الثورة مثل محمد علي بن شبيرة وأخيه . ولم تكن زاوية علي بن عثمان بطولقة . فدهب إليها الفتى الحفناوي ، بعد أن تعلم على والده مجموعة من المبادىء في النحو والصرف والعروض والفقه والتوحيد والمنطق والحساب والبلاغة . كانت تلك أول غربة للفتى الحفناوي حيث قضى في زاوية طولقة أربع سنوات . ولكن ذلك لم يشبع نهمه العلمي فتوجه بعد ذلك إلى زاوية ابن أبي داود بتاسلنت في زواوة ، وهي الزاوية التي تخرج منها أيضا محمد بن بلقاسم مؤسس زاوية الهامل . وقد أشاد الحفناوي بزاوية ابن أبي داود في مؤلفاته ، فقال إنها أم الزوايا العلمية . ولا ندري كم بقي هناك؟ ، إذ رجع ليدرس الحديث على الشيخ محمد بن بلقاسم الهاملي في زاويته الجديدة . ولكن تعطشه للعلم أبى عليه أن يرضى بما عنده ، فذهب إلى نفطة حيث الزاوية العزوزية الشهيرة بالعلم والطريقة الرحمانية . ومن الملاحظ أن الزوايا التي تردد عليها الشيخ الحفناوي كلها رحمانية . ولم يكتفى بنفطة بل ذهب أيضا إلى حاضرة تونس حيث درس و جمع اجازات علمية من شيوخ اجلاء في التفسير و الحديث.

    وبعد سنوات من الرحلة في سبيل العلم والتلقي عن شيوخ كثيرين ، توجه إلى العاصمة سنة 1883 في طروف غير معروفة . وتولى بها وظيفة رسمية بعد سنة من وصوله ، يقولون أنه جاء الى العاصمة ليبحث عن مسائل قي كتب التراث. ومنذ وصوله لاحظ عليه المستعرب (الشيخ آرنو) ، مدير جريدة المبشر النباهة فأخذه عنده ليخلف الصحفي الشهير أحمد البدوي . وكان آرنو متوليا أيضا وظيفة رئيس المترجمين بالإدارة الفرنسية ، فلازمه الحفناوي فترة طويلة ، وتعلم على يده اللغة الفرنسية ، والعلوم العصرية ، كما يقول الحفناوي عن نفسه ، وظل الحفناوي في جريدة المبشر إلى أن توقفت عن الصدور سنة 1927 . وكان يقوم فيها بدورالمحرر والمصحح ، بالاضافة الى هذا فكان يقوم بالتدريس بالجامع الكبير و شملت دروسه التفسير و الحديث الشريف رواية و شرحا حيث درس صحيح البخاري رواية و دراية لمدة ثلاث سنوات، استفاد منها خلق عظيم.

    و الله تعالى أعلى و أعلم.



    الهوامش:
    __________


    (1) مصادر ترجمته : طبقات المفسرين للأدنوي ص342 ، معجم المفسرين 1/276 ، التفسير والمفسرون1/247 ، نيل السائرين 240 ، معجم أعلام الجزائر 90 ، نيل الابتهاج 173، تعريف الخلف 1/67 ، الحلل السندسية 2/611 ، الضوء اللامع 4/152 ، معجم المؤلفين 2/122 ، شجرة النور الزكية 1/265 ، هدية العارفين ص 532 ، فهرس الفهارس 2/733 ، تاريخ الجزائر 2/280 ، التبيان في علوم القرآن ص190، الأعلام 3/331 ، ، كشف الظنون 1163 ، معجم المطبوعات 661 ، مناقب الحضيكي 2/288 ، إيضاح المكنون 1/117،359،409،544، 2/234 ، تذكرة المحسنين ولقط الفرائد (موسوعة أعلام المغرب 2/781)
    (2) انظر تاريخ الجزائر العام 2/187
    (3) تذكرة المحسنين (الموسوعة 2/781)
    (4) انظر الثعالبي ومنهجه في التفسير 1/98-102
    (5) مصادر ترجمته : معجم المفسرين 1/275 ، معجم أعلام الجزائر 70 ، شجرة النور 1/251 ، البستان 127 ، نيل الابتهاج 170 ، تعريف الخلف 2/200 ، لقط الفرائد (موسوعة أعلام المغرب 2/738)
    (6) الشجرة 1/251
    (7) تعريف الخلف 2 / 154 ،539
    الحمد لله رب العالمين

    لا تقل يا رب عندي هم كبير ، ولكن قل يا رب

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •