تابع الدرس الثاني..
فبعض الناس يقولون إن العقائد لا يُشترط أن تكون مطابقة لنفس الأمر، بل يُشترط بها أن تكون دافعة لك لفعل ما، فقط للغاية التي يريدونها أو أنت تريدها، بمعنى أنك يمكن أن تخترع أي عقيدة تريد بشرط أن تكون هذه العقيدة موصلة لك إلى غايتك العملية، فصارت العقيدة تابعة وليست متبوعة.
نحن يجب أن نكون تابعين للعقائد، فعندنا يجب أن تكون العقائد متبوعة لا تابعة.
المذهب البراغماتي (مذهب النفعية) أصله قائم على اختراع العقائد حتى توصل إلى منفعة، فهو مذهب ذرائعي أو مصلحي تابع للمصلحة فقط، فهذا المذهب يبرر للإنسان أي عقيدة كانت بشرط أن تنفع صاحب المذهب لا أن تنفعك أنت.
هذه هي علة الخلل في أصل هذا المذهب، ولكن الذي ينصر هذا المذهب هم الغربيون وخاصة أمريكا، وهم يوجِّهون الناس إلى اعتقاد عقائد معينة تكون غاية هذه العقائد منفعة أمريكا نفسها، وهم الآن يحاولون تغيير العقائد الإسلامية وما نشأ عليه المسلمون، بحيث يكون في ذلك منفعة لهم، مثل نظرة الإنسان المسلم نحو المرأة، فجعلوها نظرة تستلزم التساوي بين الرجل والمرأة،بمعنى أن ما يصلح للرجل يصلح للمرأة، وبالتالي فالأعمال التي يمكن أن يعملها الرجل يمكن أن تعملها المرأة. هذا تمهيد لأفعال هم يريدونها ليعود بالنفع المادي عليهم.
أيضاً تغيير مناهج التعليم، ومنها أنه لا بدّ أن يتم التغيير في بعض الأحكام الشرعية مثل الجهاد، وهذه الأحكام لو بقيت لأصبحت عائقاً أمام الغزو الاقتصادي والهيمنة السياسية لأمريكا، لأنه ما دام هناك أناس يعتقدون في أمر حق في نفسه، فهذا الحق في نفسه يتعارض مع مصالح أمريكا.. ما دام هناك أناس يعتقدون عقائد ثابتة في نفسها ليست تابعة لاختيارات المسلمين لا غيرهم، فهذا يتعارض مع مصالح أمريكا، فأصل منشأ ومفهوم الأديان هو وجود عقائد ثابتة في نفسها.




رد مع اقتباس