السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في كتابه الماتع"الأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة " كلام العلماء في تعريف العقل و محله ص98-100 من الكتاب وأنا سأذكر ههنا حاصل كلامه مع إضافة بعض العناوين للإيضاح
أولا :تعريف العقل
1-التعريف اللغوي
العقل لغة المنع
2[COLOR=green]-التعريف الاصطلاحي[/COLOR
أ-تعريف الإمام الغزالي رضي الله عنه
العقل اصطلاحا يقال بالاشتراك لأربعة معان :
أحدها:غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية وكأنه نور يقذف في القلب به يستعد لإدراك الأشياء
ثانيها:بعض العلوم الضرورية
ثالثها:علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال
رابعها:انتهاء قوة تلك الغريزة إلي أن تعرف عواقب الأمور وتقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة وتقهرها
ويشتبه أن يكون الاسم لغة واستعمالا لتلك الغريزة وإنما أطلق علي العلوم مجازا من حيث إنها ثمرتها كما يعرف الشئ بثمرته فيقال :العلم هو الخشية
ب-تعريف الإمام الرازي رضي الله عنه
العقل غريزة يتبعها العلم بالنظريات عند سلامة الآلات
ج-تعريف الإمام أبي إسحاق الشيرازي رضي الله عنه
العقل صفة يميز بها بين الحسن والقبيح
د- تعريف الإمام الشافعي رضي الله عنه
العقل آلة التمييز
ه-تعريف بعض الحكماء
العقل جوهر مجرد غير متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف (كذا في الكتاب) ولعل الصواب: متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف بدون غير
و-تعريف آخر لبعض الحكماء و أكثر المعتزلة
العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل واحد بقوله : أنا
ز- تعريف بعض المعتزلة
العقل جوهر لطيف في البدن ينبعث شعاعه فيه كالسراج في البيت
ثانيا:محل العقل
محل العقل الدماغ عند أكثر الحكماء وبعض الفقهاء
ومحله القلب عند أكثر الفقهاء وبعض الحكماء ونقل عن الشافعي وهو الصحيح الذي يدل عليه نصوص الشريعة قال تعالي" ولكن تعمي القلوب التي في الصدور" وأما فساده لفساد الدماغ فلا يدل علي أنه محله لجواز ان يكون سلامة الدماغ شرطا في اتصاف القلب به عادة
انتهي ما نقلته من كتاب شيخ الإسلام زكريا الانصاري
والحمد لله رب العالمين وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أحمعين


رد مع اقتباس

