ثم عبارتك الأخيرة محتوية على تناقض أيضاً...فحاول ألا تكررها....
حبذا لو أشرت إلى التناقض فإني أحب أن أصوّب أخطائي...

وحبذا لو تابعت النقاش من أوله فحذرت هاني من لمزه وغمزه...

بكل حال، بالفعل الويل لمن عدَّ مَن جعل الله مغلوبًا بنفيه إرادة الله ومَن جعل الله عاجزًا بقوله أعطانا القدرة ثم ما عاد قادرًا علينا ومَن جعل الله أبكما من المسلمين

ويوم القيامة يلتقي الخصوم، وقاعدة: "لا نكفر أحدًا من أهل القبلة" على الوجه الذي تفهمونه مردودة بتكفيركم من سبَّ الله ومن سب النبيّ، كذلك تكفيركم لمن رمي المصحف بالقاذورات مستخفا به، ولمن أنكر فرضية الصلوات الخمس

كذلك تكفيركم لمن قال الله جسم كالأجسام، ولمن قال الله يفنى

فما بالكم تتحكمون وتجعلون أضر فرقة على أمة محمد كما قال الباقلاني مسلمة!

والحافظ عبد الله الغماري المالكي صار الآن منبوذًا عند هذا هلال الذي لا يعرف أن ابن رشد الحفيد كان فيلسوفا ضالا ولم يكن من أهل السنة والجماعة

أما هاني علي الرضا، فأولاً: ما ردك على ما أوردته لك من كلام الزبيدي في شرح الإحياء؟

تهرّبت يا هذا أم لا؟

ثانيًا، قد قلت لك اعترف بوجود التناقض بين عبارات الأئمة نتباحث في ما ثبت وما لم يثبت

فأنت طالما أنك لا تسلّم بوجود الدس فأنت تائه

والغنية من تأليف الجيلاني رضي الله عنه وإن كان الحشوية أدخلوا عليه ما ليس من كلام الإمام، إلا أنه ما وافق الحق لا مانع من أن ننسبه إليه، ولم أستشهد به فقط فقد نقلت الكثير من النقولات التي تبطل مذهب ترك تكفير القدرية الكفرة الفجرة

ثم إن توقفك عن الرد عليّ إنما هو انقطاع منك في عديد من المسائل، وأزيد الأخ عمر الذي قال:

وعهدي بك أنك تكفر الكرامية من يقولون بقيام الحوادث بذات الله وهو قول الكرامية في إرادة الله وأنت قلت آنفاً :

فلما تسألهم هذا الكلام والقرآن الحادث أين أوجده الله وهل يقوم بذاته ، فإنهم يقولون : أوجده في ذاته ويقوم بذاته ، فجوزوا قيام الحوادث بذات الله تعالى والعياذ بالله وهو قول عظيم لم يسبقهم إليه أحد من المسلمين غير طائفة الكرامية التي أجمع أهل السنة على تكفيرها إذ قد استقر في وجدان الكل حتى الأطفال أن الله يغير ولا يتغير فكيف يقوم بذاته متغير مخلوق وجد بعد عدم والعياذ بالله وكيف تزداد ذاته وتكتسب صفة وشيئا لم يكن فيها لو أن القوم يعقلون !!
وأقول:

ألم ينقلوا مؤخرًا عن الطبري في كتابه التبصير في في معالم الدين قوله في القرءان:

"من أبى ما قلنا في ذلك قيل له: أخبرنا عن الكلام الذي وصفت أن القديم به متكلم مخلوق، أخلقه -إذ كان عندك مخلوقا- في ذاته، أم في غيره، أم قائم بنفسه؟

فإن زعم خلقه في ذاته، فقد أوجب أن تكون ذاته محلا للخلق، وذلك عند الجميع كفر" اهـ

فهذا مما يستشهدون به في الرد على الوهابية، ومعلوم أن ابن تيمية والوهابية قائلون مجاهرون بأن الله تقوم بذاته الحوادث والعياذ بالله

إذا أهل الأهواء منهم مَن هو كافر بالاتفاق، فكيف نأخذ بعبارات العلماء المجملة في أهل الأهواء؟

وصار القرافي الآن خارجًا عن الاتفاق عندهم!

حسبنا الله

وما زال فرحًا بنفسه يقنع الناس أن لا تكفروا مَن قال الله عاجز ومَن قال بأن العبد يخلق

الله تعالى قال {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم}

الله أعلمنا أنهم مشركون!