بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ففي زمان ضعف فيه صوت الحق، وعلا صوت الباطل، واختلط الأمر على العامة، وفوق هذا وذاك صعبت الحياة على الناس، فصار همهم كيف سيوفرون لأنفسهم سبل العيش، وانشغلوا بذلك عن أمر دينهم، وما يخطط لهدمه، في هذه الأجواء بدأت تظهر الفرق التي تدعمها الحكومات، ولكل فرقة طريقة في انتشارها، وبث أفكارها بين الناس..
وإن كانت الفرقة الوهابية قد سيطرت على الكثير من العقول، إلا أنني أراها أقل خطرا بكثير من فرقة الشيعة، التي تعمل بحكمة ودهاء وخفاء، فالوهابي سريع الانفعال، يناقش ويجادل كل من يراه، وسرعان ما ينهار، أو على الأقل يفقد ثقة كل من يشهد نقاشه وجداله، لما يظهر عليه من الجهل، وأما الشيعي فهو بطيء الانفعال، قادر على إخفاء أمره، لا يناقش أو يجادل بجهل، وهذا ما نراه في هذا المنتدى، يدخل الوهابي فيجادل ويناقش بانفعال وحمق، وأما الشيعي فلا نراه يتعدى حدوده و يدخل دارا غير داره..
ومن هنا انتشرت حقيقة ضلالات الوهابية بين الناس، حتى وإن كانوا بعيدين عن المجتمع الوهابي، وكثرت الردود من أهل السنة، وأما بالنسبة للشيعة فمع قوة انتشارهم إلا أننا نرى أن الردود عليهم أقل بكثير من الردود على الوهابية..
وربما نكون غافلين عن أن الشيعة في تزايد مستمر، وأن الكثيرين من أهل السنة يتشيعون لجهلهم بحقيقة الشيعة، فمثلا في الكويت يشكل الشيعة أكثر من ثلاثين بالمائة، يعيشون بين الشعب الكويتي ويخالطونه، ولكن القليلين الذين يعرفون مدى ضلالاتهم، وفي البحرين يشكل الشيعة أكثر من سبعين بالمائة..
وفي أندنوسيا بدأ انتشارهم يزيد بقوة، وفي الهند وخصوصا في حيدر أباد المنطقة التي كانت مقرا لآخر ملوك المسلمين في الهند، عثمان خان، والذي كان شيعيا، نرى الشيعة منتشرين بشكل كبير، وقد بدأت أفكارهم تنتشر بين أهل السنة، فمثلا السنة لا يتزوجون في شهر محرم، والسبب أنهم يعيشون شهر حزن بسبب موت الحسين، وقد ناقشت بذلك بعض المدرسات في الجامعات الإسلامية هناك، ورأيت أن الأمر قد انقلب عندهن لمعتقد، وأمر لا يمكن مخالفته أبدا، والكثير من الأفكار كذلك..
وأما عن بلاد الشام فقد كانت أول زيارة لي إلى دمشق سنة 2006 عقب الصيف الذي كانت فيه حرب لبنان، ولفت انتباهي أنني كنت أرى في كل مكان صورة الثلاثي: (نجاد، وبشار الأسد، وحسن نصر الله).. وتعجبت كثيرا من ذلك، ولكن زال عجبي عندما سمعت أن أحد مشايخ الشام الكبار خطب في الجامع الأموي وقال في خطبته: ليتني أكون شعرة في جسد نصر الله!! وهو يعظم فعله وصموده..
ورأيت الشعب السوري متأثر جدا بالشيعة، وناقشت الكثيرين، ورأيتهم جاهلين تمام الجهل بحقيقتهم، وأفكارهم، ثم سافرت العام الماضي عقب رمضان، لم أر الصور، ولم أجد الناس يتكلمون عن حزب الله كما كانوا في المرة التي قبلها، ولكني رأيت شيئا جديدا، رأيت أن المذهب الشيعي بدأ يأخذ مجده في الانتشار، بعد أن سيطر على كثير من العقول، وفي أحد الأحياء في وسط دمشق، قريبا من جبل قاسيون، هناك فتح مكتب للتشيع، وكل من يتشيع يدفع له 5000 آلاف ليرة في الشهر، وهذا ما يدفع الكثير من الناس الجاهلين للتشيع، خصوصا من يعيش في الجبل بحالة فقر يرثى لها، ولا تكاد تتصور..
وقد فتحت مدارس شيعية كثيرة، وللأسف بدأ كثير من الطبقة المتدينة تدخل أبناءها لهذه المدارس، بحجة أنها أقوى المدارس تدريسا، وأحسنها تربية!! والبعض كذلك يرسل أبناءه للمراكز الشيعية بعد العصر ليحفظوا القرآن، ويتعلموالهم من أفكار ودسائس، وهم غافلون عن مدى خطورتها..
وقد بلغتني إحصائية عن مدينة الرقة في ضواحي دير الزور أنه يوجد فيها 19 حسينية ومركز شيعي، وفي مدينة الصعوة أيضا من ضواحي دير الزور فيها 17، وهذا ما يعلم في هاتين المنطقتين، وما خفي في باقي المناطق أعظم..
وكل هذا يعمل بصمت، وخفية، لا يشعر بها أحد، ولا يعرف مدى خطورتها أحد..
وأما في السعودية، والعراق، ولبنان، فلا يكاد يخفى أمر هذه البلاد، وانتشار الشيعة فيها على أحد..
وأظن أننا لوراقبنا أحوال كل بلد لرأينا ما تذهل له العقول ونحن عنه غافلون، وما دفعني لهذه الكتابة إلا ما أراه من قلة الردود على الشيعة، وقلة توعية العوام بخطورتهم، فإنا أقترح أن يثبت في قسم العقيدة رابط تجمع فيه كل الروابط التي فيها ردود على الشيعة ليقرأها رواد المنتدى، ويكونوا على حذر، فأنا أظن أن الكثيرين منا يحفظون كلام الوهابية، وعندهم القدرة على الرد عليهم ومناقشتهم، ولكنهم لا يملكون القدرة على مناقشة أفكار الشيعة بنفس الطرقية، وذلك لجهل الكثيرين بحقيقة مذاهبهم، وأقوالهم..فعلينا أن نلتفت لهذا، ونجمع أكبر قدر من الردود، وننشرها في كل مكان، بين العامة والخاصة، فعقول العامة أمانة في أعناق العلماء..
وجزاكم الله خيرا، وسامحوني إن أسأت التعبير..


لهم من أفكار ودسائس، وهم غافلون عن مدى خطورتها..
رد مع اقتباس
