فالشرك في الربوبية لازم لهم في جهة إشراكهم في الإلهية وكذا في الأسماء والصفات، إذ أنواع التوحيد متلازمة لا ينفك نوع منها عن الآخر، وهكذا أضدادها فمن ضاد نوعاً من أنواع التوحيد بشيء من الشرك فقد أشرك في الباقي
هذا بالضبط نقطة الخلاف بين أهل السنة وبين الوهابية
وهذا القول منك يا أخ حمزة هو قول الأشاعرة لا الوهابية .

الوهابية يرون أن التوحيدان منفكين عند المشركين فهم موحدون في الربوبية مشركون في الألوهية
وعندنا لايكون المشرك موحد ربوبية قط بل هو مشرك في الربوبية والألوهية ولايصح انفكاكهما بل هما متلازمان متى أشرك في الربوبية أشرك في الألوهية والعكس صحيح .
أما اعتراف المشركين واقرارهم بربوبية الله تعالى وخالقيته فليس بتوحيد اذ هو غير مقترن بالقبول والاذعان لهذه الحقيقة بل هو مجرد معرفة لم ترتق الى الايمان والاذعان ..
وأيضاً لم يثبتوا له كامل خصائص الربوبية بل أنكروا بعض خصائص ربوبيته كقدرته على البعث والنشور ..
كما أنهم جعلوا لأصنامهم شركاً له في خصائص الربوبية من اعتقادهم أنهم يضرون وينفعون وغير ذلك على النحو الذي ذكرناه آنفاً .
فهم ليسوا بموحدين في الربوبية ولا في الألوهية لتلازمهما وهذا عكس معتقد الوهابية الذين يقولون بأنهم موحدين في الربوبية مشركين في الألوهية ليبنوا عليه أن المتوسلين والمستغيثين بالأموات هم كذلك موحودون في الربوبية مشركون في الألوهية ككفار قريش تماماً بل هم أشد منهم كفراً على قول بعض مشايخ الوهابية .