صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 65

الموضوع: إعلان: المسائل السلفية الفقهية

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128

    إعلان: المسائل السلفية الفقهية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين. وبعد فعلى نحو ما أعلنا في منتدى علم الكلام ندعو إخواننا هنا للمشاركة في تقرير أسئلة السلفية الفقهية وتفرداتهم وشذوذاتهم لتحليلها ومناقشتها والجواب عنها بالأدلة إن شاء الله تعالى ونشرها. فعلى بركة الله وبحسن توفيقه نشرع إن شاء الله تعالى
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    1,049
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وسلّم.
    الســـلام عليـــكم:
    نعم الأستاذ بلال ،بهذا المشروع حتى ما يكتب في هذه المواضيع يغنينا عن التكرار بل يكفي مجرد الإحالة لهذه المشاريع فلنبدأ في المقصود بعون الملك المعبود...
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  3. #3
    بسم الله أبدأ بعدة مسائل:
    الأولى: تحريك الأصبع في التشهد
    عند:
    1- الحنفية : رفعها عند التشهدّ دون التحريك
    يعني المعتمد عند الحنفية الرفع عند الإثبات والخفض عند النفي.
    2- الشافعية: رفعها عند التشهدّ حتى التسليمدون التحريك
    3- المالكية: رفعها من البداية حتى التسليم مع التحريك يمنة ويسرة
    4- الحنابلة: رفعها من البداية حتى التسليم دون التحريك
    فكما يلاحظ ليس في المذاهب (عدا ما ورد عند المالكية) ما يماثل ما نص عليه أئمة السلفية من تحريك للإصبع ومن صفة تحريك الإصبع وهو النقر الشديد والسريع بطرف السبابة.
    قال الألباني:
    " هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة ".
    فعلماء المذاهب رحمهم الله قد خالفوا السنة بما نصوا عليه.
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

  4. #4
    الثانية:المسح على الخفين المقطعين والجوربين الخفيفين إلحاقاً بهما.
    سئل ابن عثيمين: "ما صحة ما اشترطه بعض الفقهاء أن يكونا ساترين لمحل الفرض"
    قال: هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقيا فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد أن يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع أو قاعدة شرعية يتبين بها التقييد وبناء على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ، ويجوز المسح على الخف الخفيف"
    حجتهم في ذلك أن المانعين لا دليل عندهم البتة! فالأصل في الأمر الإباحة ما لم يأت دليل على خلاف ذلك!! فما رأيكم؟
    إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
    وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    395
    قولهم في صلاة التراويح أنها ثماني ركعات فقط

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    395
    منع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
    قولهم بوضع اليدين على أعلى الصدر

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    730
    فتوى الألباني ببناء جدار أمام حجرة حضرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتغاء فصل الحجرة عن المسجد والعمل على توسعة المسجد من الأطراف الأخرى تعويضاً عن المساحة التي ستفقد بهذا العمل وكل ذلك بحجة إعادة المسجد النبوي كما كان عليه في عهد الخلفاء على زعمه إذ وجود القبر الشريف في المسجد مما ينافي السنة والتوحيد عنده.
    إهمال الآثار النبوية للتحصين من الشرك.
    طمس معالم قبور الصحابة وأمهات المؤمنين مخافة البدع.
    الحمد لله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2
    ياأخي ألم تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث عليا على أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه ولم يفرق له بين قبور الصحابة ولا غيرهم ، أو لم تعلم أن الامر المباح يحرم إذا كان يؤدي الى حرام ، او لم تعلم أنه إذا تعارضت مصلحتان تقدم أكثرهما نفعا فبالله عليك أيهما أكثر نفعا ، المحافظة على توحيد الامة أو دخول قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد أو إظهار قبور الصخابة ؟
    وكيف عجبك ممن أراد الأمر ان يبغى على ما كان عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمن خلفائه الراشدين ؟ أليس هو القائل عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الامور ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    120
    التحرك الكثير اثناء الصلاة وعدم قولهم بثلاث حركات متتاليات وقد رايت احدهم مرة وصل الى باب المسجد وكان الامام يوشك على الركوع فكبر وهو عند الباب ووضع يديه على صدره وقام بالهرولة الى ان وصل الصفوف واظن انه تجاوز عشرات الخطى
    اني شغفت بحبهم من قبل نطقي بالكلام وانا رضيع لبانهم والطفل يؤلمه الفطام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    1,049
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم

    اخوتي الأفاضل،الموضوع بهذه الطريقة يخرج عن أصل المسائل المبحوث فيها ها هنا،لذا فمن الواجب تناول مسائلهم التي قالوا بها وخالفوا بها الأئمة الأعلام بالتفصيل والتأصيل كتابتها وكتبابة أدلّتهم والمرجع والصفحة ثم يكون التعقيب،وما اظن أنّكم ألزمت أحدا لا المخالف ولا أرحتم الموافق.....فنرجو الترتيب والتبويب.....والسلام عليكم هذا وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وسلم
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    Amman - Jordan
    المشاركات
    198
    هذه بعض الشبهات على الفقه والتمذهب وبعض المسائل الفقهية أخذتها من كتاب مدخل إلى الفقه الإسلامي للدكتور صلاح أبو الحاج ومن كتاب فتاوى إسلامية لعدد من علماء السلفية:

    1) إن الفقه آراء لبعض العلماء ولا يعتبر الخروج عليه خروجاً على الشريعة؛ كما أن الاختلاف و عدم وجود نصوص جازمة يسمح لنا بالاجتهاد والخروج على رأي العلماء.

    2) ينبغي الرجوع في الأحكام الفقهية إلى الله ورسوله لا إلى أقوال الفقهاء قال - جل جلاله -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ.

    3) انقسم التابعين ومَن بعدهم إلى مدرستين فقهيتين: مدرسة أهل الحديث، ومدرسة أهل الرأي، فالأولى تعتمد على النصوص الشرعية في استنباط الأحكام؛ لتوافرها لديها، والثانية: اعتمادها على الرأي والقياس؛ لقلّة الأحاديث بين يديها, ويدل عليه كلام إبراهيم النخعي وبعض أهل طبقته من القول: بأن أهل الرأي أعداء السنن.

    4) كان اعتناء أهل الكوفة بالحديث يسيراً، وقلّت الرواية عندهم.

    5) اشتهر إطلاق أهل الرأي على الحنفية؛ لبعدهم عن الأخذ بالأحاديث النبوية واعتمادهم على القياس، فتحقق فيهم الذم الوارد في الرأي.

    6) أبو حنيفة ضعيف في الحديث وروايته قليلة حتى أنه خالف بعض الأحاديث في فقهه.

    7) الشافعي أقرَّ بضعفه في علم الحديث حتى احتاج إلى توجيه المحدّثين في تصحيح الأحاديث وتمييزها عن الضعيفة؛ حيث قال الإمام الشافعي للإمام أحمد: (أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث صحيحاً فأعلموني؛ كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً)

    8) لم يخرج البخاري ومسلم أحاديث للشافعي في الصحيحين، وهذا يدلّ على عدم توثيقهما له، فكيف يكون بعد ذلك إماماً في الحديث؟

    9) الشافعي غير متمكّن في الفقه؛ إذ أنه غير مذهبه عند ذهابه إلى مصر، فصار عنده مذهب قديم ومذهب جديد.

    10) إن الإمام أحمد بن حنبل كان محدثاً لا فقيهاً حيث لم يذكره ابن جرير الطبري في ((اختلاف الفقهاء)) ولا ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ولا الأصيلي في ((الدلائل)) ولا النسفي في ((الوافي)) ولا القاضي عياض في ((المدارك)).

    11) ثبت عن الأئمة قولهم: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وعليه فإنه يجوز لأي أحد جاء بعدهم الاستدراك عليهم ورد قولهم لظاهر حديث وقف عليه.

    12) إن الأئمة نهوا عن تقليدهم، قال الإمام المزني - رضي الله عنه -: (اختصرت هذا من علم الشافعي - رضي الله عنه - ومن معنى قوله؛ لأقرِّ به على مَن أراده مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليده غيره؛ لينظر فيه ويحتاط)

    13) التمذهب يؤدي إلى التعصّب حتى أن مقلّدين المذاهب لا يقدمون على قول إمامهم قول أحد، ويردون بعض أحاديث رسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله.

    14) المدة ما بين الأئمة المجتهدين وزمننا الحاضر كانت عبارة عن عصر جمود واقليد وانحطاط فقهي؛ إذ أن الفقهاء ركنوا إلى اتباع المذاهب وجمدت قرائحهم عن الاجتهاد وسدوا بابه فلم يزدهر ولم يتطور.

    15) إن في حمل الناس على تقليد مذهب معيَّن تكليف بما لا يطاق لا سيما في زماننا الذي تغيرت فيه أحوال الناس وتبدلت بسبب المدنية المعاصرة، فلا بد من التيسير عليهم بالانتقاء من المذاهب ما يناسبهم، واستخراج أحكام المسائل الجديدة من المذاهب جملة بالمقارنة بينها لمعرفة الحكم الشرعي.

    16) طلاق الثلاث يقع واحدا فقد قال تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ): أي مرة بعد مرة , كما إذا قيل للرجل: سبح مرتين. أو سبح ثلاث مرات. أو مئة مرة. فلا بد أن يقول: سبحان الله، سبحان الله. حتى يستوفي العدد, وروي عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة, فقال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة, فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم.

    17) لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع تكرار زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله ، وبينه لأصحابه ؛ رغبةً في الثواب ، ورحمةً بالأمة ، وأداءً لواجب البلاغ ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } ، فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم ، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآناً للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد.

    18) ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام . لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلِّغ للدين ، والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة . فعُلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ولم تحدث بدعة المولد إلا في القرن الرابع الهجري وذلك بعد مُضي القرون الثلاثة المفضلة . ولو كان حقا لسبقونا إليه.

    19) أن يقول المسلم: اللهم إني أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسين مثلا لا يجوز ؛ لأن جاه أولياء الله وإن كان عظيما عند الله وخاصة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، غير أنه ليس سببا شرعيا ولا عاديا لاستجابة الدعاء ؛ ولهذا عدل الصحابة حينما أجدبوا عن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء إلى التوسل بدعاء عمه العباس ، مع أن جاهه عليه الصلاة والسلام فوق كل جاه ، ولم يُعرف عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم توسلوا به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وهم خير القرون وأعرف الناس بحقه وأحبهم له.

    20) الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج الذي يفعله بعض الناس في السابع والعشرين من رجب ليس له أصل ، ولم تُحفظ هذه الليلة بل أُنسيها الناس ، ولا يُعلم أنها في رجب ، ثم لو علم ذلك وأنها في رجب أو شعبان أو شوال أو غير ذلك لم يجز للناس أن يحتفلوا بها ، لأنهم بذلك يستدركون على الرسول صلى الله عليه وسلم ، والرسول لم يفعل ذلك ولا أصحابه ، فوجب التأسّي بهم , والسير على مناهجهم وعدم الإحداث لما لم يحدثوه.

    21) إذا كان الأهل لا يصلون أبدًا فإنهم كفار ، مرتدون ، خارجون عن الإسلام ولا يجوز أن يسكن معهم ، ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم ، لأن تارك الصلاة كافر والعياذ بالله ، بدليل الكتاب والسنة ، وقول الصحابة.

    دعاءكم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    Amman - Jordan
    المشاركات
    198
    هذا رد لبعض الشبهات أخذتها من كتاب مدخل إلى الفقه الإسلامي للدكتور صلاح أبو الحاج:

    1) إن الفقه آراء لبعض العلماء ولا يعتبر الخروج عليه خروجاً على الشريعة؛ كما أن الاختلاف و عدم وجود نصوص جازمة يسمح لنا بالاجتهاد والخروج على رأي العلماء:

    وهذه مغالطة عظيمة يجاب عنها بما يلي:
    أن دور الفقيه لا يتجاوز استخراج واستنباط وبيان الأحكام من الكتاب والسنة بفهمه القويم، قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه -: ((أحكام الشرع هي ما فهمه الصحابة والتابعون وتابعوهم من كتاب الله وسنة رسول - صلى الله عليه وسلم - على موجب اللسان العربي المبين، وعمل الفقهاء إنما هو الفهم من الكتاب والسنة، وليس لأحد سوى صاحب الشرع دخل في التشريع مطلقاً، ومن عدّ الفقهاء كمشرعين وجعلهم أصحاب شأن في التشريع فقد جهل الشرع والفقه في آن واحد، وفتح من جهله باب التقول لأعداء الدين.
    وأما المتأخرون من الفقهاء فليس لهم إلا أن يتكلموا في نوازل جديدة لا أن يبدوا آراء في الشرع على خلاف ما فهمه من النصوص رجال الصدر الأول الذين هم أهل اللسان، المطلعون على لغة التخاطب بين الصحابة قبل أن يعتريها تغيير وتحوير، والمتلقون للعلم عن الذي شهدوا الوحي، فما فهموه من الشرع فهو المفهوم، وما أبعدوه عن أن يكون دليلاً بعيد عن أن يتمسك به، وإنما الكلام فيما لم يتكلموا فيه أو اختلفوا في حكمه)).
    أن هذه الآراء لا بد أن تكون معتمدة على نص شرعي من كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إن الآراء المعتمدة على الإجماع والقياس وغيرها من الأدلة المساندة لا بد أن ترجع إلى كتاب الله أو سنة رسوله. فالإجماع مثلاً لا بد أن يكون له سند من نص قرآني أو سنّة مقبولة, والأحكام النابعة من القياس لا بد أن ترجع إلى أصل من الكتاب أو السنة؛ لأن القياس: هو إلحاق مسألة لم يرد فيها نص بمسألة أخرى ورد فيها نص لإثبات حكم شرعي لجامع بينهما, وهذا الجامع هو العلة، وهكذا.
    أن إرادة الله - جل جلاله - اقتضت أن تكون غالبيّة الأحكام الفقهية ظنيّة ومحلّ اجتهاد لأهل النظر؛ إذ أنه سبحانه تعبّدنا فيها باجتهادات الفقهاء - رضي الله عنهم - ولم يخص كلاً منها بنص من عنده، فلو لم تكن ممثلة للشرع لما كان هذا، ويبدو للمتأمل حكمٌ من ذلك منها:
    أنه لو وجد نصٌّ في كل مسألة فقهية لعظم حجم القرآن أو السنة بصورة يصعب حفظها.
    أن كثيراً من المسائل الفقهية متغيّرة ومستجدّة على حسب الزمان والمكان، فلو ذكرت النصوص مفصّلة؛ لكانت سبباً للطعن في القرآن والسنة، فمثلاً وجد في زماننا الطائرات والسيارات والاتصالات فلو ذكرت أحكامها في العصور الأولى التي لا يتصور أمثال هذه الأشياء لكانت مطعنة كبيرة في الشرع.
    ولذلك كانت الأحكام التي هي أساس الدين سواء ما يتصل منها بالعقيدة أو الأمور العملية قد وردت في آيات محكمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون هذه الأمور ثابتة على مر العصور كأكثر أحكام المواريث, وأصول أحكام الأحوال الشخصية, وآيات الحدود والقصاص. أما المسائل القابلة للتطور فقد جاء القرآن الكريم في شأنها موضحاً الخطوط الرئيسة, وكانت محلاً لاختلاف الأنظار. واختلاف النظر ـ إذا لم يكن مبنياً على الهوى والتشهي ـ فهو رحمة للأمة. ومع ذلك لو جاءت النصوص الشرعية كلها قطعية لقال قائلهم : هلا كان لنا مجال للاجتهاد حتى لا تجمد عقولنا , ونصبح أمام نصوص جامدة.
    وهذه الشبهة أثارها المصلحون للأزهر الحديث، وتبعهم من تبعهم، وحقيقتها التفلت من أحكام الشرع؛ إذ أن غالبها مبنيٌّ على الاجتهاد والنظر، ولله المشتكى.
    الثاني: إن الفقه غير الدين، فإن خالفوا شيئاً من الأحكام الفقهية فإنهم لا يخالفون الدين.
    ويتأتى الكلام في دحض الشبهة السابقة في ردّ هذه الفرية، وإنما خصصتها بالذكر لئلا يعلق بالذهن أنها مختلفة عنها، ولأضيف على ما سبق ما قاله الإمام الكوثري - رضي الله عنه -: ((أم أي صاح يستسيغ أن يفوه بأن الفقه غير الدين في كتاب الله، يغايره ويباينه مطلقاً مفهوماً وصدقاً وتحققاً؛ ليستبيح بذلك انتهاك حرمة الفقه في الدين مع أن الفقه ما هو إلا معرفة الدين فلا تتصوّر مغايرة علم الدين للدين ولا مخالفة العلم لمعلومه إلا عند مَن لا يميّز بين الأشخاص فضلاً عن المعاني بغفوته، ولا بين المقدم والمؤخر ببالغ غفلته أم يمكن أن يرى عاقل تنافي الشيء والعلم به ليمكنه إنكار فقه الدين مطلقاً بدون إنكار الدين، وهذا مبدأ إليه المنتهى في السخف)).

    دعاءكم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    395
    هذه ردود على بعض النقاط:
    1) إن الفقه آراء لبعض العلماء ولا يعتبر الخروج عليه خروجاً على الشريعة؛ كما أن الاختلاف و عدم وجود نصوص جازمة يسمح لنا بالاجتهاد والخروج على رأي العلماء.
    وكذلك الخروج عن آرائكم لايعتبر خروجا على الشريعة الغراء, ثم أتمنى أن يصل من يريد أن يجتهد لربع ما وصل إليه أحد الأئمة الأعلام ثم ليقل نحن نجتهد كما اجتهدوا, وفوق ذلك يطعن في الأئمة الأعلام. أكل هذا تفعلونه لأنكم مجتهدون؟

    2) ينبغي الرجوع في الأحكام الفقهية إلى الله ورسوله لا إلى أقوال الفقهاء قال - جل جلاله -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ.
    يا أخي أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض: يقول الله في سورة النساء الآية 83:( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)
    ثم من قال أننا نرجع لأقوال الفقهاء هكذا فقط عن هوى؟, بل إننا نرجع لأقوال المعتبرين منهم لأنهم يرجعون في أقوالهم إلى الله وإلى الرسول وثقتنا بهم كبيرة لما عرف عنهم من عدم اتباع الهوى ومنهم من جرب بالسياط والأموال فنجحوا في الاختبار وفوق ذلك إجماع الأمة على عدالتهم وعلمهم وفضلهم وتقواهم وورعهم وعدم بيع دينهم بعرض من الدنيا قليل, وبالمقابل فإن من يدعون الاجتهاد في زماننا لم يصلوا إلى ربع هذه الصفات ولا نثق بدينهم الذي قد يبيعوه لهوى أو عرض قليل وفوق ذلك لم تتلقاهم الأمة بالقبول...
    وأما أئمتنا فأستطيع أن آخذ أي قول من أقوالهم وأقسم بالله عليه غير حانث أنهم ما قالوه إلا وهم لم يدخروا أدنى جهد ليتبعوا به النبي صلى الله عليه وسلم

    3) انقسم التابعين ومَن بعدهم إلى مدرستين فقهيتين: مدرسة أهل الحديث، ومدرسة أهل الرأي، فالأولى تعتمد على النصوص الشرعية في استنباط الأحكام؛ لتوافرها لديها، والثانية: اعتمادها على الرأي والقياس؛ لقلّة الأحاديث بين يديها, ويدل عليه كلام إبراهيم النخعي وبعض أهل طبقته من القول: بأن أهل الرأي أعداء السنن.
    هذا كلام كاذب (أي قلة الأحاديث عند الحنفية) ولا دليل عليه وتلك شكاة ظاهر عنك عارها بل لو نظرتم في كتب الحنفية لعلمتم أنهم غاية في الالتزام بالحديث ولكنكم قوم تجهلون بل وفوق هذا الكثير من أئمة الحنفية على مدى التاريخ هم من الأئمة المحدثين مثل الإمام الأعظم وإن أقل من الرواية والعديد من تلاميذه كأبي يوسف ومحمد ابن الحسن وزفر وغيرهم وانظر طبقات الحنفية لترى الكثير من المحدثين مما يدحض شبهتك في أن مدرسة الرأي ممثلة بالأحناف قليلو الحديث وليس عندهم الكثير من الآثار. بل أريدك أن تنظر في نصب الراية للإمام الزيلعي لتعلم بطلان قولك الذي ادعيته بغير دليل وأنتم الذين تزعمون أنكم تريدون من الناس اتباع الدليل.

    4) كان اعتناء أهل الكوفة بالحديث يسيراً، وقلّت الرواية عندهم.
    في الفقرة التالية رقم (8) من هذا الكلام أوردتم كلام الإمام الشافعي لله دره من إمام رحمه الله تعالى وأجزل مثوبته عن المسلمين حيث يقول:(فإذا كان الحديث صحيحاً فأعلموني؛ كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً) فيا من من تدعي الاجتهاد أما علمت أن الحديث لا يضره كونه كوفيا أو شاميا أو بصريا إذا كان صحيحا ولم تورد لنا أن المحدثين اعترضوا على عبارة الإمام الشافعي رحمه الله حيث قبل حديث الكوفيين إذا كان صحيحا. وانظر فقه أهل العرق وحديثهم لتعلم يا مجتهد كم من الصحابة الكرام أتى الكوفة.
    وانظرمصنف ابن أبي شبية حتى تعلم بطلان قولك.

    5) اشتهر إطلاق أهل الرأي على الحنفية؛ لبعدهم عن الأخذ بالأحاديث النبوية واعتمادهم على القياس، فتحقق فيهم الذم الوارد في الرأي.
    وأنتم اشتهر عنكم عدم قبولكم للآخر مهما كان محقا واشتهر ذمكم للأئمة رضي الله عنهم بعد إجماع الأمة على عدالتهم واتباعهم فخرقتم الإجماع وخرجتم عن الخلافة وما أهمكم ذلك.
    فيتحقق فيكم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج عن الجماعة.
    ولن أرد هنا إلا بما قلته سابقا وبقول الإمام الأعظم أبي حنيفة: "البول في المسجد أحسن من بعض القياس" كما في سير أعلام النبلاء
    ففي هذا كفاية للمنصفين

    6) أبو حنيفة ضعيف في الحديث وروايته قليلة حتى أنه خالف بعض الأحاديث في فقهه.
    سأرد بقول ابن كثير الذي تعتبرونه سلفيا: "الإمام أبو حنيفة, أحد أئمة الإسلام والسادة الأعلام, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة" البداية والتهاية
    يقول الإمام أبو حنيفة: إذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين, وإذا كان عن أصحاب النبي صلى الله عليه اخترنا ولم نخرج من قولهم وإذا كان من التابعين زاحمناهم.تبييض الصحيفة
    -وهو رضي الله عنه في مرتبة التابعين فهل وصلتم لربع مرتبة الأئمة حتى تزاحموهم؟-
    ويقول أبو يوسف: " ما خالفت أبا حنيفة في شيء قط، فتدبرته، إلا رأيت مَذهبه الذي ذهب إليه أنجى في الآخرة، وكنت ربما ملت إلى الحديث، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني." الطبقات السنية في تراجم الحنفية
    ويقول إسرائيل: "كان نعم الرجل النعمان ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه وأشد فحصه عنه فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه هَمَّتْهُ نَفْسُهُ ولقد كان مسعر يقول: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت ألا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه" تبييض الصحيفة
    وراجع مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث لعبد الرشيد النعماني ففيه كفاية للمنصفين
    ونحن مع ذلك لا ندعي أن إمامنا أبو حنيفة معصوم والمذهب ليس كله قول أبي حنيفة فأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قد خالفا أستاذهم في ثلث المذهب تقريبا وليس دائما يفتى بقول الإمام رضي الله عنهم أجمعين
    ونحن ولو سلمنا لكم جدلا أن أبا حنيفة ضعيف في الحديث فإنا لانسلم لكم أن مذهبنا ضعيف ولا يأخذ بالحديث لأن من تلاميذ الإمام وغيرهم من الأحناف من أئمة المذهب كانوا محدثين إن لم نقل من كبار وأئمة الحديث كأبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والطحاوي والزيلعي والعيني والكمال ابن الهمام وعلي القاري وغيرهم كثير ومع ذلك فقد خالفوا إمامهم لما ظهر لهم في اجتهادهم أن الحق في غير قوله وكل ذلك دون أن يخرجوا من المذهب أو يتهموا الإمام بكلام سمج لا يستحقه

    7) الشافعي أقرَّ بضعفه في علم الحديث حتى احتاج إلى توجيه المحدّثين في تصحيح الأحاديث وتمييزها عن الضعيفة؛ حيث قال الإمام الشافعي للإمام أحمد: (أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث صحيحاً فأعلموني؛ كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً)
    الإمام الشافعي رحمه الله ثقة في الحديث ولاشك في ذلك عندي ثم كيف يسوغ لرجل كالشافعي أو أبي حنيفة رحمها الله أن يجتهدا إن لم يحيطا علما بمعظم (أي أكثر) السنة ويكونا ثقتين عدلين ويكونا عالمين بفنون الاجتهاد كاللغة وناسخ الحديث ومنسوخه وغيرها.
    فهل تَدَّعون أن الإمامين أبي حنيفة والشافعي كانا يقولان في دين الله بغير علم ومع ذلك تلقتهما الأمة كلها بالقبول؟ ألا ساء ما تقولون وكبر ما يخرج من أفواهكم.

    8) لم يخرج البخاري ومسلم أحاديث للشافعي في الصحيحين، وهذا يدلّ على عدم توثيقهما له، فكيف يكون بعد ذلك إماماً في الحديث؟
    نقول لك يا من ترمي الكلام جزافا وهل كان البخاري ومسلم إلا شافعيان في الفقه فكيف يتبعان إماما لا يوثقونه في الحديث

    9) الشافعي غير متمكّن في الفقه؛ إذ أنه غير مذهبه عند ذهابه إلى مصر، فصار عنده مذهب قديم ومذهب جديد.
    كذبتم وما رأيت أوهى من هذه الحجة, أفرجوع الرجل عن رأيه وقد رأى الحق في خلافه تسمونه ضعفا في الفقه؟
    بل رجوعه هذا لا يزيده إلا شرفا وعدالة بل هذا يدل على أنه يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر منكم يا من تسمون رجوع الرجل عن رأيه لأنه رأى الحق في خلافه "عدم تمكن في الفقه"

    10) إن الإمام أحمد بن حنبل كان محدثاً لا فقيهاً حيث لم يذكره ابن جرير الطبري في ((اختلاف الفقهاء)) ولا ابن عبد البر في ((الانتقاء)) ولا الأصيلي في ((الدلائل)) ولا النسفي في ((الوافي)) ولا القاضي عياض في ((المدارك)).
    وما يهمكم إن كان فقيها أو لم يكن مادام محدثا من كبار المحدثين يقول بالحديث وأنتم تتبعون الحديث كما تزعمون.
    ولكنكم تريدون أن تصدوا عن اتباع الأئمة جبال العلم والتقى والورع وما ذلك إلا ليتبعكم الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله

    11) ثبت عن الأئمة قولهم: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وعليه فإنه يجوز لأي أحد جاء بعدهم الاستدراك عليهم ورد قولهم لظاهر حديث وقف عليه.
    نعم ثبت هذا القول, ولكن لماذا تؤلفون كتبا في الفقه ومنها هذا الكتاب:"مدخل إلى الفقه الإسلامي " يكفي الناس القرآن الكريم وصحيح البخاري ومسلم
    لا داعي للتأليف ولا داعي للفقه أصلا فالكل يجب أن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة بحسب زعمكم فلماذا تناقضون كلامكم؟
    وما رأيكم أن يصبح دين الله ألعوبة يقول فيه القاصي والداني دون أن يكون مؤهلا وذلك بحجة أنه يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم؟
    فنعم ثبت هذا القول عن الأئمة رحمهم الله ولكن لا يخفى أن هذا لمن كان أهلا للنظر في الحديث ويملك أدوات الاجتهاد ونحن نقول أنه لايسع المجتهد أن يقلد أحدا

    12) إن الأئمة نهوا عن تقليدهم، قال الإمام المزني - رضي الله عنه -: (اختصرت هذا من علم الشافعي - رضي الله عنه - ومن معنى قوله؛ لأقرِّ به على مَن أراده مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليده غيره؛ لينظر فيه ويحتاط)
    هذا أيضا لمن كان أهلا للنظر في الحديث وكما قلت سابقا لا يسع المجتهد أن يقلد أحدا

    13) التمذهب يؤدي إلى التعصّب حتى أن مقلّدين المذاهب لا يقدمون على قول إمامهم قول أحد، ويردون بعض أحاديث رسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله.
    أولا كان حقا عليك لو كنت منصفا أن تقول بعض مقلدي المذاهب وليس كلهم بل القليل القليل منهم فقط متعصبون.
    ثانيا نحن ما نقدم قول إمامنا إلا لعلمنا أنه ما قاله إلا بدليل وليس عن هوى ولذلك أحيانا نأخذ بغير قول إمامنا ولا شيء في ذلك فقد يكون المفتى عندنا غير قول الإمام فكيف تقول أنا لا نقدم على قول إمامنا أحدا.
    ولكنك تنسى أن عدم التمذهب يؤدي إلى الفوضى الفقهية التي لا يمكن السيطرة عليها وتؤدي إلى التطرف, والتعصب المذموم يمكن السيطرة عليه أما الفوضى فنتائجها وخيمة, أم أنكم تريدون "الفوضى البناءة" على مذهب الأمريكيين
    ولاحول ولا قوة إلا بالله
    والحمد لله أولا وآخرا
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد تاج الدين مزيك ; 16-08-2008 الساعة 14:40

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    21
    إن الفقه آراء لبعض العلماء ولا يعتبر الخروج عليه خروجاً على الشريعة؛ كما أن الاختلاف و عدم وجود نصوص جازمة يسمح لنا بالاجتهاد والخروج على رأي العلماء ينبغي الرجوع في الأحكام الفقهية إلى الله ورسوله لا إلى أقوال الفقهاء قال - جل جلاله -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ/COLOR].
    الله هو الذي أمر باتباع العلماء بقوله :"فاسألوا اهل الذكر ان كتنم لا تعلمون " فالخروج على العلماء بلا علم يكون خروجا عن النص وليس العكس .

    الشافعي أقرَّ بضعفه في علم الحديث حتى احتاج إلى توجيه المحدّثين في تصحيح الأحاديث وتمييزها عن الضعيفة؛ حيث قال الإمام الشافعي للإمام أحمد: (أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث صحيحاً فأعلموني؛ كوفياً كان أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً
    كيف فهمت من كلام الشافعي هذا اقراره بضعفه في الحديث وقد شهد له بسعة العلم بالحديث علماء عصره حتى قال ابو زرعة ما عند الشافعي حديث غلط فيه ،وقال ابو داود : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ.
    وأما قول الشافعي لأحمد فلا يفهم منه إقرارا لأحمد بكونه اعلم منه بالحديث بل غاية ما يفهم منه أن الشافعي يقصد انكم انت أهل العراق اعلم منا معشر الحجازيين بأحاديث الكوفة والبصرة بدليل عدم ذكر الشافعي لأحاديث الحجاز في معرض كلامه ، ولا يفهم من كلام الشافعي أن احمد بن حنبل اعلم منه بالحديث كما ظن هذا المدعي ، ولو أراد الشافعي ما زعمه هذا المدعي جبرا لخاطر أحمد وتادبا معه وتعظيما لجانب تلميذه وهضما لحق نفسه كما هي عادة العلماء لجاز ذلك ولا لوم عليه .
    لم يخرج البخاري ومسلم أحاديث للشافعي في الصحيحين، وهذا يدلّ على عدم توثيقهما له، فكيف يكون بعد ذلك إماماً في الحديث؟
    ما هذه الاستدلالات الفاسدة مرة يستدل بكلام الشافعي في حق تلميذه ويعد ذلك إقرارا منه بضعفه في الحديث ، وهذه المرة يستدل بعدم رواية البخاري ومسلم للشافعي على ضعفه ؟!فهل أخرج البخاري ومسلم وهل رووا عن كل الثقات ؟! وهل كل من لم يرو عنه البخاري ومسلم يكون من الضعفاء ؟!هل هذه طريقة علمية للتوثيق والتضعيف؟! وهل يقبل المحدثين بهذه الطريقة في توثيق الرجال وتضعيفهم؟! ، وليعلم امثال هذا المدعي أن االبخاري ومسلم لم يخرجا عن احمد بن حنبل في صحيحهما إلا أحاديث معدودة ، مع ان لأحمد الآلاف من الراويات فهل يدل ذلك على صعف هذه الرويات عندهم؟! ما أطنه يسلم بذلك ؟؟؟
    الشافعي غير متمكّن في الفقه؛ إذ أنه غير مذهبه عند ذهابه إلى مصر، فصار عنده مذهب قديم ومذهب جديد
    هذا هراء لا يسحق الالتفات إليه ، فهذا حاله كحال من ينكر ضوء الشمس وسط النهار .
    [line]من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، وبعد : فينبغي عدم التخليط في طرح المسائل العلمية ، فاعلم يا أخي أن السلفيين لم يقو لو أبدا أنه لا يستعان بكلام الفقهاء على فهم الكتاب والسنة ، ولكن قالوا : أن كلام الفقهاء لا يستقل بالدلالة على الاحكام الشرعية ، وهذه المسألة هي التي بحاجة الى البحث فيها لانها رأس كل خلاف ، والسلام عليكم

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •