النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سؤال عن إثبات الصفات دون تشبيه؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    26

    سؤال عن إثبات الصفات دون تشبيه؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
    وبعد:-
    هل القول بإثبات الصفات لله جل وعلى دون تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل يخالف منهج الصحابة والسلف الصالح؟ لأن هذا ما نسمعه من العلماء لدينا إذا مروا بآيات أو احاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تتكلم في الصفات ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    710
    يا أخي الكريم عبد العزيز..
    ليس اثبات الصفات لله تعالى ضلالا و لا مخالفا لعقيدة أهل السنة و الجماعة ..
    و انما الصفات المختلف فيها هي الصفات الخبرية ..أي التي ثبتت بالنقل وحده..كاليد و العين و القدم و الاصبع و الوجه..و نحوها..
    و لكن أهل السنة حين يقولون (بلا تكييف و لا تشبيه ) يقصدون أنها صفات قائمة بذات الله تعالى و ليست أجزاء و أبعاضا (جمع بعض و بعض: أبعاض) و لا جوارح و لا أعضاء تتركب منها ذات الله تعالى..و انما هي صفات كالعلم و القدرة و الإرادة ..
    و تقرأ في عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله - و هي عقيدة مجمع عليها بين أهل السنة-: {و تعالى الله عن الحدود و الغايات و الأركان و الأعضاء و الأدوات...}اهـ

    بينما المجسمة من الوهابية و غيرهم لا ينفون عن الله تعالى الجوارح و الأعضاء و الأجزاء و الأبعاض، و يدّعون أن ذلك النفي بدعة و ضلال..و أن اليد و العين و القدم و نحوها يجب حملها على ظاهرها و حقيقتها اللغوية و أن معانيها هي المعاني المعروفة عند العرب الذين نزل عليهم القرآن..
    فيقول أهل السنة لهم: ان حملها على معانيها المتعارفة يعني اثبات الجوارح و الأعضاء و الأجزاء لله تعالى، و هو ضلال و تشبيه و تجسيم ..
    و أن الواجب اثباتها صفات لله تعالى بلا كيف أي بلا أعضاء و لا جوارح و لا أجزاء تجعل لله كيفية و كمية ..
    فنحن لا ننكر على من يثبت الصفات الخبرية و ينفي النقص عن الله تعالى، و انما ننكر على من يعتبرها جوارح و أعضاء و أدوات و أجزاء (أركان كما قال الامام الطحاوي)..
    فلا يخدعنّك الوهابية بقولهم ان الأشاعرة ينكرون الصفات..
    فانما يقصدون أننا ننفي الجوارح و الأعضاء و الأجزاء و الأبعاض و التركيب عن ذات الله تعالى، و ليس الصفات..
    وفقك الله و نفع بك..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    26
    جزاكم الله خيرا أخي سليم وبارك في علمك... أفدتنا كثيرا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    خلافنا مع الوهابية ليس في اثبات الصفات بل في حملها على ظاهرها .
    نحن نثبت الصفات لله تعالى ولكن نزعم أننا لا نعلم حقيقتها وماهيتها ولايعرف الله وصفاته الا هو .
    لكننا نعلم متعلقات هذه الصفات وآثارها المتعلقة بنا في الخلق والتدبير والتصريف والتخصيص والكشف عن أفعالنا .
    ثم نأتي لصفات هي في ظواهرها أبعاض وأجزاء أو حركات وسكنات (اليد والعين والاستواء والنزول ...) فهي عندنا مما لايجوز حملها على ظاهرها لما يلزم عن ذلك من التشبيه والتجسيم
    أما هم فيحملون الصفات على ظاهرها اللغوي ويقولون أن معناها هو المتبادر المفهوم من لغة العرب فما هو المفهوم من لغة العرب في اليد والعين والاستواء والنزول ؟؟
    لاشك أن المنصف العاقل يعلم أن ظواهرها هي معاني بشرية واللغة وضعت للمخلوق لا للخالق ومعانيها هي مما يدركه البشر في حق أنفسهم لا في حق خالقهم فحملها على ظاهرها هو حمل على معنى بشري ووصف بشري وهو ماننكره وننفيه أما الوهابية فيثبتون هذا الظاهر اللغوي بل ويصرحون أن معناها هو المتبادر المفهوم لكل عربي في لغة العرب وان قالوا بعد ذلك على مايليق بالله تعالى فهذا لايفيدهم بل يعبر عن جهلهم وتناقضهم .
    فأنت اما أن تثبت الظاهر أو تنفيه ولا ثالث .
    فظاهر اليد في اللغة هو العضو والجارحة وحملك لصفة اليد على ظاهرها هو حمل لها على الجارحية والعضوية وماذا يفيد بعد ذلك أن تقول على مايليق بالله تعالى !!
    يعني لله - والعياذ بالله - جارحة وعضو تليق بجلاله ؟؟!!
    ماهذا الهراء والغباء ؟
    وأيضاً الوهابية يكيفون الصفات ولاينفون الكيف عنها فهم يقولون المعنى معلوم - وهو ظاهره المفهوم من اللغة - والكيف مجهول يعني لصفات الله كيف ولكن كيفها مجهول .
    وبهذا تعلم أنهم خالفوا مذهب السلف الصالح الذين ينفون الكيف عن صفات الله تعالى ويقولون (بلا تكييف) أو (بلا كيف)
    وهذا فرق هام جوهري لاينبغي اهماله .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    24

    بسم الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز عبدالله التميمي
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
    وبعد:-
    هل القول بإثبات الصفات لله جل وعلى دون تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل يخالف منهج الصحابة والسلف الصالح؟ لأن هذا ما نسمعه من العلماء لدينا إذا مروا بآيات أو احاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تتكلم في الصفات ...


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين، سيدنا محمد،

    وعلى آله الأطهار، وصحبه الموحدين، أما بعد :



    فممّا هو معلومٌ لدى الإخوة الأفاضل، أن أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية لهم مسلكان في الاعتقاد،

    لا يخرجانهما عن كونهما مذهباً واحداً ذا أصولٍ وقواعدَ ثابتة .


    فالمسلك الأول:هو مسلك التفويض، وهذا الذي سار عليه جمهور السلف، كالإمام مالك والشافعي وغيرهم، رضي الله عنهم .


    وأما المسلك الثاني:
    فهو مسلك التأويل، وهذا الذي سار عليه جمهورالخلف، كالإمام الرازي والسيف

    الآمدي والتاج السبكي وغيرهم من أئمتنا الأكابر، رحمهم الله تعالى .

    ولسنا نعني بقولنا: أن السلفَ اختاروا مسلك التفويض أنهم لم يعرفوا التأويل، بل هناك من بينهم من قال بالتأويل ولم ينكر

    عليه أحد، وعلى مقدمتهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، كما في تفسيره لقوله تعالى : " وجاء ربك "، وكقوله في

    إتيان سورة البقرة وآل عمران يوم القيامة، وغيرها من المواقف، ولا نعني بقولنا: أن الخلفَ اختاروا مسلك التأويلِ،

    أن التفويض لم يكن بينهم، بل يقصد بالعبارة الغالب، فلكل زمان منهج، ولكل مخالف سلاح، ولا يضير النهر كون عيونه

    مختلفة، لأنَّ المصبَّ واحد .


    أما فيما يتعلق بالعبارة التي سألت عنها، فليس في هذه العبارة ما يخرج عن عقيدة السلف رضوان الله عليهم، فهم يثبتون

    الصفاتِ لله عز وجل، دون تكييف، ودون تشبيه أو تعطيل، لكن لابد من التنويه أن هناك من استخدم هذه العبارة

    لتكون غطاء لمنهج مخالف للعقيدة التي عرفتها الأمة، ولتكون قشراً لامعاً لبذورٍ فاسدة .


    فكثير من القائلين والمجاهرين بهذه العبارة بالذات في هذه الأيام ، هم أتباع ابن تيمية، لكنهم في نفس الأمر

    أكثر من يخالفون هذه العبارة، ويضربون بمقتضاها ولوازمها عرض الحائط .


    فكيف لا يكون مكيفاً من يقول في استواء الله تعالى : " ويجلس الله على عرشه كما أجلس أنا "..؟

    وكيف لا يكون مشبهاً من يقول : " وينزل الله في الثلث الأخير من الليل كما انزل أنا عن المنبر " ..؟

    وكيف لا يكون مشبهاً أيضاً من يقول بأن الله تعالى جسمٌ متحيز..؟ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.


    وهذه العباراتُ وإن لم تُسلم صحة نقلها عن أصحابها، فلا يمكن إلا أن تُسلم صحة نقل معانيها عنهم،

    لأنَّ كتبَ قائليها طافحةٌ بأمثالها، وبأشد منها بذاءةً، ولكن بألفاظ مختلفة.


    وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على اضَّطرابٍ في المنهجِ واضح ٍ، فهؤلاء ساعةً يدَّعون التفويض، وساعةً يجسمون،

    وساعةً يشبهون، فأي منهجٍ يستطيع أن يستوعب هذا الثالوث ..؟


    ومن الجدير بالذكر أن هؤلاءِ المتناقضين، هم أول من ابتدعوا هذا المنهج المتناقض، فهم لم يسبقوا إليه من قبل،

    فالناظر في تاريخ الفرق الإسلامية يجد فرقاً كثيرةً مخالفةً لأهلِ السنة، لكنها ذاتُ مناهج ٍ متسقة مطردة،

    فالمعتزلة مثلاً على الخلاف معهم - أصحاب منهج ٍ متسق متوازن، بعيدٍ عن التناقض، وكذلك المجسمة،

    فهم لا يرون بأساً في التجسيم أصلاً، ولذلك اتخذوه منهجاً، على خلاف المتظاهرين بالتنزيه وكتبهم طافحةٌ بالتشبيه والتجسيم.



    وعلى هذا أخي فليس في العبارة ما يريب، لكن ليس كلُّ من قالها مؤتمناً على معانيها،


    وكما قالوا: " ليس كل ما يلمع ذهباً ".


    والله تعالى أعلم .


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد علي أبو عيد ; 28-09-2008 الساعة 00:44
    [frame="7 80"]فانظرْ بعقلكَ واجتهدْ فالخيرُ ما . .. . تؤتاه عقلٌ راجحُ الميزان[/frame]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    26
    جزاكم الله جميعا كل خير...وقد وصلت الرسالة ولله الحمد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •