السلام عليكم ورحمة الله
كتاب "قواعد الاستنباط" للدكتور الصويغ حسن من حيث الجمع والترتيب، ولكنه في الطرف المقابل يحمل بعض السلبيات منها على سبيل المثال:
أولاًً: على الرغم من كون البحث مقتصراً على مذهب الإمام أحمد فهو لم يأتِ على جميع ما قاله الأصحاب بل كانت مصادره محدودة في كثير من مباحثه، وهذا معيبٌ، إذ إن الأبحاث التي تدور رحاها حول مذهبٍ معين فحسب من شأنها الاستقصاء، فلو كانت رسالته الدكتوراه على المذاهب الأربعة لطولب بالاستقصاء بله مذهب واحد فقط.
ثانياً: أن الدكتور الصويغ_ حفظه الله_ لم يضف شيئاً على نقولاته في أغلب الكتاب، فلا تجده يحاول الجمع بين متعارضها، ولا يجلي غامضها، بل ينقلها كما هي، وهذا فيه ما فيه.
بمعنى : أن الأصحاب اختلفوا اختلافاً كبيراً في بعض المباحث، لدرجة أنه من الصعب أن تجزم بالقول المعتمد عند الأصحاب، فتجد أن الدكتور الصويغ يمر عليها مرور الكرام، مع أن الأولى به بما أنها رسالة دكتوراه وفي موضوع محدد بل ومذهب محدد أيضاً أن يأتي على ذكر هذا الخلاف استعراضاً وتوجيهاً إن أمكن.
حقيقة كان بودي أن أتكلم أكثر عن هذا الكتاب، لكن الوقت لا يسمح، لكن الخلاصة: أنَّ الكاتب انحصر عمله في الجمع والترتيب فحسب، ولم يكلف نفسه عناء حل المشكلات ولا حتى شرح النقولات المستشكلة، ومن وجهة نظري أن الكتاب يليق به أن يكون رسالة ماجستير لا أن يكون رسالة دكتوراه.
يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .