أسئلة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهناك أسئلة أرجو أن أجد لها جوابا من مشايخنا الكرام حفظهم الله، ونفع بعلمهم..
1- من المعلوم أن هناك خلاف بين الأشاعرة والماتريدية في التكليف، فعند الأشاعرة لا يكلف الإنسان بشيء إلا بعد أن تبلغه الدعوة، وعند الماتريدية يكلف بالمعرفة فقط وإن لم تبلغه الدعوة..
وسؤالي هو: ما هو ضابط المعرفة عندهم، هل المقصود منه الإيمان بوجود إله فقط، أم بوجوده مع إثبات صفاته، فمثلا: من لم تبلغه الدعوة لكنه آمن بوجود إله إلا أنه لم يؤمن بوحدانيته، أو ببقائه، فهل ينجيه ذلك عندهم أم لا..
فإن كان لا ينجيه وهو ظاهر قولهم، فإلى أي حد يكلف بالمعرفة، وما هي الصفات التي يجب أن يعرفها حتى ينقذ نفسه من النار، هل هي الوجود والوحدانية فقط، أم كل الصفات التي يستدل عليها بالعقل، ولا تتوقف معرفتها على ثبوت المعجزة؟
2- الوهابية ينكرون الدليل العقلي ويأخذون بدليل الفطرة، فهل معنى هذا أنهم كالماتريدية يقولون بتكليف من لم تبلغه الدعوة بأصل الإيمان؟
وعلى هذا فيكون الفرق بينهم وبين الماتريدية في هذه المسألة إنما هو في أنهم أوجبوا الإيمان بدليل الفطرة المتوهم، والماتريدية أوجبوه بدليل العقل؟
وما هو قول الوهابية عن أهل الفترة؟
3- هل خالف أحد من أئمة أهل السنة سواء الأشاعرة والماتريدية في مسألة الفطرة فقال بما يقوله الوهابية؟
أرجو أن تكون أسئلتي واضحة، وجزاكم الله خيرا..
ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!