السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بعد إذن أخي أحمد لأنَّه موضوعه...
أخي عثمان، ابن سينا فيلسوف قائل بفلسفة أرسطو الكفريّة.
وليس مهماً الكلام على شخصه بقدر التنبيه على كفريّة معتقده.
والملا صدرا صدر الدين الشيرازي الفيلسوف الشيعي من أكابرهم القائلين بوحدة الوجود ملتزم كون الله سبحانه وتعالى موجباً بالذات للموجودات التي تتغير لا بحسبه بل بحسبها لأنَّ ذاتياتها تقتضي الافتقار اللحظي بما يسمى بالحركة الجوهرية.
فعلى كلّ حال قول الملا صدرا قول فلسفي كفريّ أيضاً. وأعيد بأنَّ تكفير الشخص ليس مهماً...
لأنَّا إن كفرناه فينا فمن منا يعرفه؟! وإن في غيرنا فذا حيدة عن محاورته في غيريته إلى الكلام على شخص مات. وإنَّما فائدة التكفير في الكلام مع الحي لتنفيره عن قوله...
أو على ميت يحبه مسلم. وإلا فلا. أخي أحمد، رجعنا إلى أنَّك لا تفهم ما أقول...
فلو كنت تفهم لما رجعت وساءلت بعين ما كان عليه الكلام...
ورجعت إلى ما أمتعض منه من تكثير الكلام! لقد قلت في المقالة السابقة : فليعلم أنَّه من مصلحة الخصم التشنيع على المتكلم عليه ولو بإبداء احتمالات ضعيفة كما فعل ابن تيمية تبعاً لابن حزم في الكلام على الإمام ابن فورك رضي الله عنه.
واريد سؤالك سؤالا بما انك قلت عن ابن تيمية هذا المثال طبعا تذكر الحوار الماضي في نسبة القول لإبن تيمية ومن الذي ذكره أليس الخصم وبقولك فليعلم أنَّه من مصلحة الخصم التشنيع على المتكلم عليه ولو بإبداء احتمالات ضعيفة فكيف تحاول إثباته وهو الخصم وهذا الجواب الأول فتوخى الحذر في ضرب الأمثلة واعتبر من الحوارات الماضية رعاك الله وهو تنبيه لك من الغفلة يا صاح أنت هنا لم تفهم قولي السابق بأنَّ كلامي على ابن تيمية سابقاً إنَّما كان بحسب ما قد كتب هو...
أمَّا كلام ابن تيمية على المضنون فليس من كتابة الإمام الغزالي رضي الله عنه نفسها بل بمطلق النسبة. وكذلك الكذبة على الإمام ابن فورك رضي الله عنه ينقلها ابن تيمية عن ابن حزم لا عن الإمام ولا عن كتبه.
وكذلك الكذبة على الإمام الفخر رحمه الله ورضي عنه ليس من حيث كلامه. إذن باين قولي عن ابن تيمية قوله عن الأئمّة هؤلاء. وهذا أول عدم فهم لك لسابق كلامي هنا. وقلت: فشهادة ابن تيمية بأنَّ أسلوب كتاب المضنون هو أسلوب الإمام الغزالي رضي الله عنه لا يؤخذ به من ابن تيمية مسلّماً. فكيف لا تأخذ عنه وهو مسلما وهو أخذ واعترف بأخذه من الرازي في كتابه السر المكتوم وأيده ببعض الأراء فمن أولى أنت أم ابن تيمية وقد رد الرازي على ابن ميمون في كتابه النبوات وشرح بعضها وهو الخصم فمن أولى أنت أم ابن تيمية والرازي فهم يأخذون ويردون ويؤيدون ويعارضون وهو مسلم به كما هو معروف . أنت هنا لم تفهم قولي فأجبت عن غيره! ولن أعيده فاقرأه أخرى وافهمه بنفسك. أمَّا معارضتك برد الإمام الفخر على ابن ميمون أو ابن سينا فعلى ما قد كتبوا حقاً.
ولو قلت لي إنَّ ابن تيمية قد ردّ على الإمام الفخر في [بيان تلبيس الجهمية] لما أنكرت مطلق الرد. لكنَّ ابن تيمية هنا كلامه على نسبة غير متحققة لذاتها يريد أن يحققها بشهادته ففارق المعارِض المعارَض. وقلت قولك: (ولو فرضنا بأنه ترد بشهادته فكيف تحكم أنت على الرجل فأين الدليل على قولك)على أي رجل؟أتعني ابن تيمية؟ فأحكم عليه من كتبه المتواترة عنه. وسوف أدينك بها إن اعترضت على ما في كتبه من إنكار مقالة ابن بطوطة في مسألة مدى صحة نسبة هذا القول لأبن تيمية ومن خلال كتبه وحفظ أسلوب الغزالي قال بها ولأنه شاك بها لم يكفره وهو من سعة وكمال علمه وهو مسلم به أيضاً بأنه لم يكفره أو يفسقه وهو واضح إيرادك خلاف متواتر ابن تيمية المنقول عن ابن بطوطة رحمه الله أو غيره جميل. والجواب عنه بأنَّا لو سألنا بأن هل يجوز ابن تيمية هذه الحركة المخصوصة عقلاً فلا بدَّ من نعم موافقة لعامّة مذهبه الكلي. فإن خالفتَ في هذا فدليلي عليه تفصيلي إن أردته باحثناه في رابط جديد بإذن الله تعالى أو في موضع خبر ابن بطوطة رحمه الله. ثمَّ ما أحلى ابن تيمية وهو مكفر الإمام الغزالي!!! وقلت: أمَّا معتقد الفلاسفة فكفر صرّح الإمام الغزالي رضي الله عنه بأنَّه كفر! ودراسة الفلسفة لا تعني اعتقادها... فنحن مثلاً ندرس عن نظرية داروين ولا نكفر بذلك لمخالفتنا اعتقاده. نعم إذا كان يعتقد بقدم العالم وعدم حشر الأجساد وأن الله يعلم الكليات دون الجزئيات وهي محددة بهذه الثلاثة وغيرها عنده غير كافر وغير هذه المسائل أيضاً من اعتقاد تأثير العقول وعدم تأثير الله سبحانه وتعالى في الحوادث وغير ذلك... وحصر الإمام رضي الله عنه إنَّما هو في الكليات... فما كان مخالفاً السمع كان كفراً أيضاً. وكذلك دارس الفلسفة لا يعتبر كافرا صحيح لأنه إن إعتقدها واعتقد هؤلاء الثلاثة فإنه كافر بنص الغزالي وهو صحيح ومسلم به فأنت تسلم قولي وتوافقني!! وأريد سؤالك هل عندما يأتي شخص بمسألة فلسفية وترد عليه بنفس الأسلوب الفلسفي وأراء فلسفية الست بفيلسوف بعد دراستك الفلسفة وعلم النطق فلفلسفة وعلم النطق والعقيدة مكملات لبعضها البعض ولا يمكن فصل بعضها البعض وهذا جوابي لي أن لا أسلّم... إذ للمتكلم الجواب بطريقة خصمه ولا يسمى مثله. والفرق بين الفلسفة والكلام من حيث قانون الإسلام... فالإمام رضي الله عنه ما دام في ردوده كلّها منطلقاً من كونه مسلماً فلا يكون فيلسوفاً في أي ردّ! وقلت وللمسلم قراءة كتب الملا صدرا وكتب ابن الراوندي وكتب موسى ابن ميمون وكتب توما الإكويني ولا يكفر ولا يكون معتقداً لأي ممَّا هو كفر في هذه الكتب! وأشكر أخي عثمان لأنه سبقني بعرض الفكرة بأنه استدلال فاسد فكيف تستدل بأشخاص يهودي ونصراني وغيرهم وكذلك يصلح عليه الجواب السابق أنَّك لم تفهم قولي مشكلتك لا مشكلتي! وقلت لي :فقولك: (فما المانع أن يكون فيلسوف وهل هي مذمة له وهو بالفعل من خلال كتابه المنقذ من الضلال قال وقد عكفت على دراسة الفلسفة سنتان في عزلة تامة ولا يعني كونه فيلسوف أن يكون كافرا أو ظالا حاشا لله من أن يكون الغزالي كذلك) باطل من كل جهاته. لما هو باطل هل من يعترف وهو موجود بالمنقذ من الضلال باطل فأنا تناولتها من كتاب الغزالي" رحمه الله" المنقذ من الضلال فهو تكلم وفقال بها ولست أنا فعد إلى المنقذ من الضلال وستجد النص موجود فأنا لا أتجنى على شيخي الغزالي" رحمه الله" لأنه موجود النص ومسلم به فهو باطل لما قد سبق ممَّا كتبتُ... فأنا استدللت بأشياء كانت هذه الجملة خاتمتها لتبيان البطلان! ثمَّ لا أذكر جميع ما في كتاب المنقذ لبعد قراءته... ولكنّي أذكر أنَّ الإمام ما قال فيه إلا أنَّه قد درس الفلسفة وقررها ليرد عليها. وسأعمل في الأيام القادمة بإذن الله هل الغزالي فيلسوف أم متكلم أم الاثنين معا وسيكون لنا لقاء إن شاء الله تعالى نعم وفرّق بين الفلسفة والكلام. قولك: (ولكن هذا الكتاب يعتبر عند أكثر العلماء له والدليل أن طلبة العلم يأخذون منه للرسائل ويضعون مؤلفه الغزالي)فنسبة كلّ من نسبه إنَّما هي مبنية على نسبة السابق... فلا إجماع ولا اجتماع...فلو كذب أحدهم كذبة ثمَّ نقلها ألف فستبقى كذبة! بالله عليك المناقش للرسائل لجامعية وعندما يضع هذا الكتاب للغزالي ويقرها مجموعة من المشرفين المتخصصين في موضوع العقيدة والفلسفة ويأتي غيرهم وغيرهم من علماء الأشاعرة في وقتنا الحالي هل هم كاذبون أم وصلوا حد التواتر فبالله عليك أتقي الله ولا تستدل بأمور لا يستدل بها طالب علم فأنت هنا أيضاً لم تفهم قولي! ولا أقول إنَّ هؤلاء جميعاً كاذبون بل هم مخطئون... ومن تعمَّد فهو كاذب يقيناً... ثمَّ ألا تفرق بين التواتر وخبر الواحد؟!! فكثرة الظانين به الآن لا يعني أنَّه متواتر. فذلك من مثل قول النصارى بصلب سيدنا المسيح -على نبينا وعليه الصلاة والسلام-... فعددهم الآن ملياران وكسور... ومع هذا شهادتهم جميعاً غير معتبرة لأنَّ سندهم يرجع إلى كذاب واحد أو إلى ظنّ. فهذا من مثل ذاك. فكيف أعاضد ابن تيمية وهل كان ابن تيمية طرف فيها وكيف أعاضده وأنا قد توصلت مع هذا المنتدى إلى حل لبيان الحق في مسألة ابن تيمية يدافع عن الأشاعرة وأيدها الشيخ سعيد" حفظه الله" و علي عبد اللطيف " تكفير ابن تيمية للرازي وتراجعه عن هذا التكفير " لأنه بيان للحق فلا تتهمني بما ليس بي رعاك الله أرجو أن لا تكون متعمداً قولك هذا لأنَّك إن كنت فأنت كاذب. فالشيخ قد وافقك في إقرارك بأنَّ ابن تيمية قد رجع عن تكفير الإمام الفخر رحمه الله ولم يوافقك في أنَّ ابن تيمية ذام للسادة الأشاعرة بما هو كذب عليهم أو باطل فهم. وقلت: لا يقال: هذا الكتاب قد خبئ.لأنَّا نقول إنَّ ابن رشد الذي كان في الأندلس قد وصله خبر هذا الكتاب واستصلح إثباته للإمام رضي الله عنه لمصلحته الخاصّة... فأنا لم أستشهد بإبن رشد لأنه فيلسوف وخصم الغزالي ولم أذكره فلا داعي لذكره لأنه خارج موضوعنا هنا أنت لم تفهم استدلالي. فأنا أقول إنَّ الكتاب لو كان قد خبئ لما وصل إلى ابن رشد. لماذا أعيد قولي؟!!! لا أدري! فأنت لم تفهم قولي اولاً أفستفهمه الآن؟! إن شاء الله! وقلت لي قولك: (وولكن لم تجب عن السؤال الذي طرحته وأرى التهرب من الإجابة فأرجو الإجابة الصريحة على قوله في هذا الحديث فإن لم يكن له فما الدليل عليه ولا تتأتي بفرضيات غير واقعية وهذا ردي والسلام احمد التل)فأنا ابتداء أنفي نسبة هذا الكتاب للإمام الغزالي رضي الله عنه!فكيف يلزمني أن أوجهه وأنا أنكره كلية؟! نعم معك حق ولكن الحوار الذي دار بيننا له ثلاثة محاور الأول: هل هذا الكتاب للغزالي ثانيا: قول العلماء بنسبة هذا الكتاب للغزالي ثالثا: ما تأويل قول الغزالي لهذه الرواية إن كانت له وأنت نفيت أن يكون هذا الكتاب للغزالي فما رأيك الشخصي بمن يقول فقد أكد أنه من يشاهد رسول الله في المنام لا تصح هذه الرؤية لأنها من التخيلات متناقضا مع حديث رسول الله في مسلم " من رأني .............. إن الشيطان لا يتمثل بي فيا أيها اللوذعي -الكلمة من حيث هي موضوعة للمدح!- إنَّما أنا قائل بأنَّ المحور الثالث منبنٍ على الأول. فلمَّا اقتضى بطلان المنبني عليه ما كان لهذا المحور من أصل. ملحوظة: عندما تريد الإجابة أعد القراءة أعانك الله. والسلام عليكم




رد مع اقتباس