الأخ أبو غوش : ما زلت أقول بالتلازم بين الإرادة والأمر حتى يثبت العكس وأذكّر بأنني أستعمل حجج المعتزلة ما استطعت ليتبين لي الأمر وللأمانة فإن هذا الرد أخذته من صديق لي معتزلي ضمن بحث طويل له حول الإرادة مع تصرف بسيط فأقول :
إن الله تبارك وتعالى أمرنا بالخير والمعروف والحسن ونهانا عن الشر والمنكر والسوء والقبيح وبالتالي وتلازما فإن الله تعالى يريد الخير والمعروف والحسن ولا يريد الشر والمنكر والسوء فمن فعل ما أمر الله تعالى يُسمى مطيعا ومن فعل ما نهى الله تعالى عنه يسمى عاصيا فالمطيع هو من فعل ما أراده المطاع وخلافه يسمى عاصيا مصداقا لقوله تعالى :
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وهذه اللام لا الغرض والإرادة فكأنه تعالى قال : ما خلقتهم وأردت منهم إلا العبادة .
وقول تعالى " وما الله يريد ظلما للعباد " " وما الله يريد ظلما للعالمين " فقوله تعالى " ظلما " نكرة في سياق النفي وهي تعمّ ، فالله تعالى لا يريد شيئا مما وقع عليه اسم الظلم .
يضاف إلى ذلك قوله تعالى : " والله لا يحب الفساد " يدل أنه تعالى لا يريده .
وقوله تعالى " ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم " وقوله تعالى " وأن اعمل صالحا ترضاه وأدخلن برحمتك في عبادك الصالحين " يدل أن الله تعالى لا يرضى عن السوء ولا يريده ولا يحبه ولا يأمر به بل يرضى عن الحسن ويريده ويحبه ويأمر به .
وقال تعالى : " يريد الله لبين لكم ويهديكم " " والله يريد أن يتوب عليكم " " يريد الله أن يخفف عنكم " وقال أيضا : ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا "
وفي أية أخرى بعدما عدّ الله تعالى الفواحش والمعاصي من البخل والقتل والزنا وأكل مال اليتيم ... قال : كل ذلك كا سيئه عند ربك مكروها "
يدل دلاالة واضحة أن الله تعالى لا يريد المعاصي ولا يحبها ولا يأمر بها بل هو كاره لها كما جاء بالنص .
أما حسب مذهب الأخ أبو غوش ونفيه للتلازم بين الأمر والأرادة والمحبة فلابد له أن يقول في قوله تعالى : " وما الله يريد ظلما للعباد " بأن الله تعالى يمكن أن يأمر بالظلم ويمكن أن يحبه لأن لا تلازم بين الإرادة والأمر والمحبة ، ولا بد له من القول أيضا بأن الله تعالى يريد المعاصي والفواحش والظلم والفسوق والكفر والزنا ..... وإن نهى عنهم لنفي التلازم بينهما وقد قالها في رده السابق صراحة إذ يقول : المهمّ أنَّ الله سبحانه وتعالى قد جعل أناساً كفاراً بالنصّ عقوبة لهم
والكفر منهيّ عنه...إذن أراد تعالى ما هو منهيّ عنه .
فالأخ أبو غوش يقرر صراحة أن الله تعالى قد نهى عن الكفر ولكنه في نفس الوقت قد أراده ! وإذا قيل له فما تفسيرك لقول الله تعالى " ولا يرضى لعبادة الكفر وأن تشكروا يرضه لكم "
فسيقول غن الله تعالى لا يرضى بالكفر ولكنه يريده !!! كذلك قوله تعالى " وما يريد ظلما للعباد " ومعلوم أن الكافر قد ظلم نفسه فماذا بقي للأخ أبو غوش ؟؟؟؟
الأخ علاء : الظاهر انك معتزلي فأرجوا المشاركة في نفس الموضوع " الارادة " لا أن يتحول الموضوع عن غيره .


رد مع اقتباس
