النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: أصل عدم تكفير الوهابية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    ألمانيا
    المشاركات
    204

    أصل عدم تكفير الوهابية؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه


    أما بعد،

    نرى أن غالب علماء أهل السنة لا يكفرون الوهابية رغم ثبوت التجسيم في عقيدتهم.
    ما هي الأصول التي اعتمد عليها أئمة أهل السنة في هذا الحكم وكيف نرد على من يبالغ في تكفيرهم كالأحباش ويكفر من لم يكفرهم؟

    بارك الله فيكم
    www.sunnanet.de
    موقع أهل السنة في ألمانيا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي علي،

    هذه مسألة فقهيّة...

    إذ التكفير حكم هو فعل...

    وأفعالنا من حيث كونها مطلوبة بالشرع تدخل في المسائل الفقهيّة...

    فلذلك بحث السادة الفقهاء المسألة أصالة...

    والمتكلمون لم يكن بحثهم من حيث هم متكلمون في هذه المسألة إلا قليلاً...

    وتجد هذا البحث في منتدى الفقه مستقصى...

    وقبل أن يجيب واحد من ساداتنا المشايخ ربما يصحّ أن يكون بحث كلاميّ من جهة ما بأن أسأل بأن إذ كان الإيمان الإيمان بالأركان الستة...

    والإيمان بالله سبحانه وتعالى هو الإيمان بوجوده من حيث إنَّه ربّ العالمين...

    ثمَّ على إيماننا بأنَّه سبحانه وتعالى ربّ العالمين نؤمن بأنَّه سبحانه وتعالى الغني العالم القادر....

    فالمجسم قد حقق الأصل وخالف في لازمه...

    إذ إثبات كون الواجب سبحانه وتعالى ليس بجسم فرع عن إثبات كونه سبحانه وتعالى خالق الأجسام.

    فالمجسم قد اعتقد الملزوم ولم يعتقد اللازم...

    فكأنَّه إن أبطل في فرع لم ينخرم الأصل...

    هذا مع إصرار المجسم على أنَّ الله سبحانه وتعالى غنيّ

    فلا يلزم كون المجسم كافراً.

    إلا أن يقول المجسم إنَّ الله سبحانه وتعالى جسم يجوز أن يغيّر نفسه وأن ينقص -وبعضهم ملتزم ذلك لعنهم الله-...

    فيكون تكفيره لهذا لا لذاك...

    هل يمكن أن يكون هذا توجيه لعدم تكفير المجسم عموماً؟

    وأذكرك أخي بأن ترجع إلى منتدى الفقه فهو محلّه.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    21
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي ابن ابي عثمان غندور مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه


    أما بعد،

    نرى أن غالب علماء أهل السنة لا يكفرون الوهابية رغم ثبوت التجسيم في عقيدتهم.
    ما هي الأصول التي اعتمد عليها أئمة أهل السنة في هذا الحكم وكيف نرد على من يبالغ في تكفيرهم كالأحباش ويكفر من لم يكفرهم؟

    بارك الله فيكم
    ليس هناك مبالغة فقد أجمع السلف وعلماء المسلمين بأن المجسم كافر، يعني انسان يصف رب العالمين بصفة من صفات البشر كيف يكون مسلماً ، أو انسان وصف الله بأنه جسم كيف يكون مسلماً الأمر ليس فيه مبالغة

    قال الامام السلفي ابي جعفر الطحاوي:
    ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر((اي من وصف الله بصفة من صفات البشر فقد كفر))....

    قال الامام الشافعي في ما رواه الحافظ السيوطي في كتابه الاشباه والنظائر: المجسم كافر

    قال الامام احمد بن حنبل فيما رواه بدر الدين الزركشي الحافظ في تشنيف المسامع:ومن قال ان الله جسم لا كالأجسام كفر

    قال الامام مالك رضي الله عنه فيما رواه عنه الحافظ المجتهد أبوبكر بن المنذر :"أرى في أهل الأهواء أن يعرضوا على السيف فإن ردعوا وإلا ضربت أعناقهم"...
    وأهل الأهواء كالمجسمة المشبهة والمعتزلة والجهمية

    الامام ابي الحسن الاشعري رحمه الله تعالى يقول:من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارفٍ بربه وإنّه كافر به"

    الله يقوينا على طاعته ويبعد الأشرار من بيننا ويحسن ختامنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    ألمانيا
    المشاركات
    204
    السلام عليكم

    بارك الله فيكم

    ولكن السؤال الذي يطرح نفسه أخي، إلى أي حد يمكن أن نسقط هذه النصوص على الوهابية في عصرنا.
    فأنا لا أعرف وهابي يقول بالحرف : الله جسم. فهناك فرق بين معتقدهم ولازم معتقدهم والله أعلم. فهل نحكم عليهم انطلاقا من معتقدهم أم انطلاقا من لوازم مذهبهم؟

    ما رأي المشايخ في هذه المسألة؟
    www.sunnanet.de
    موقع أهل السنة في ألمانيا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,544
    بارك الله فيكم أخي أبو غوش على حسن تصويركم للمسألة، وبيان مردها إلى الفقهاء
    وليس من منهج أهل السنة المسارعة إلى تكفير أهل القبلة، وهذا معروف ومشهور في متون عقائد أهل السنة، ومن تسرع فربما وهم في فهم كلام القوم.
    وها أنا أنقل نصوصا عن أئمة مذهبنا في المسألة:

    قال ابن عابدين رحمه الله تعالى:
    (ومبتدع) أي صاحب بدعة،وهي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة بل بنوع شبهة، وكل من كان من قبلتنا (لا يكفر بها) حتى الخوارج الذين يستحلون دماءنا وأموالنا وسب الرسول، وينكرون صفاته تعالى وجواز رؤيته لكونه عن تأويل وشبهة بدليل قبول شهادتهم، إلا الخطابية ومنا من كفرهم (وإن) أنكر بعض ما علم من الدين ضرورة (كفر بها) كقوله: إن الله تعالى جسم كالاجسام، وإنكاره صحبة الصديق (فلا يصح الاقتداء به أصلا) فليحفظ (ووالد الزنا) هذا إن وجد غيرهم وإلا فلا كراهة، بحر بحثا. وفي النهر عن المحيط: صلى خلف فاسق أو مبتدع نال فضل الجماعة.اه
    قلت: التنصيص كان على من قال جسم كالأجسام، فيخرج منه من قال جسم لا كالأجسم. وسيأتي التوضيح في بقية النصوص.

    قال الزيلعي في التبيين:يريد بالمبتدع من لم يكفر ولا بأس بتفصيله الاقتداء بأهل الأهواء جائز إلا الجهمية والقدرية والروافض والقائل بخلق القرآن والخطابية والمشبهة وجملته إن كان من أهل قبلتنا ولم يغل حتى لم يحكم بكفره تجوز الصلاة خلفه وتكره ولا تجوز الصلاة خلف منكر الشفاعة والرؤية وعذاب القبر والكرام الكاتبين ؛ لأنه كافر لتوارث هذه الأمور عن الشارع صلى الله عليه وسلم .
    ومن قال لا يرى لعظمته وجلالته فهو مبتدع كذا قيل وهو مشكل على الدليل إذا تأملت ، ولا يصلي خلف منكر المسح على الخفين والمشبه إذا قال له تعالى يد ورجل كما للعباد فهو كافر ملعون وإن قال جسم لا كالأجسام فهو مبتدع ؛ لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم عليه وهو موهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية تنتهض سببا للعقاب لما قلنا من الإيهام بخلاف ما لو قاله على التشبيه فإنه كافر وقيل يكفر بمجرد الإطلاق أيضا وهو حسن بل أولى بالتكفير وفي الروافض إن فضل عليا رضي الله عنه على الثلاثة فمبتدع وإن أنكر خلافة الصديق أو عمر فهو كافر ومنكر المعراج إن أنكر الإسراء إلى بيت المقدس فكافر وإن أنكر المعراج منه فمبتدع ا هـ


    قال ابن الهمام في فتحه:
    والمشبه إذا قال : له تعالى يد ورجل كما للعباد فهو كافر ملعون . وإن قال جسم لا كالأجسام فهو مبتدع ، لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم عليه وهو موهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق ، وذلك معصية تنتهض سببا للعقاب لما قلنا من الإيهام ، بخلاف ما لو قاله على التشبيه فإنه كافر . وقيل يكفر بمجرد الإطلاق أيضا وهو حسن بل هو أولى بالتكفير .


    قال ابن نجيم في بحره:

    وإن قال إنه جسم لا كالأجسام فهو مبتدع ، والرافضي إن فضل عليا على غيره فهو مبتدع ، وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر ومن أنكر الإسراء من مكة إلى بيت المقدس فهو كافر ومن أنكر المعراج من بيت المقدس فليس بكافر ا هـ .
    وألحق في فتح القدير عمر بالصديق في هذا الحكم ولعل مرادهم بإنكار الخلافة إنكار استحقاقهما الخلافة فهو مخالف لإجماع الصحابة لا إنكار وجودها لهما وعلل لعدم كفره في قوله لا كالأجسام بأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم عليه وهو موهم للنقص فرفعه بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية تنهض سببا للعقاب لما قلنا من الإيهام بخلاف ما لو قاله على التشبيه فإنه كافر وقيل يكفر بمجرد الإطلاق أيضا وهو حسن بل هو أولى بالتكفير ا هـ .
    فالحاصل أنه يكفر في لفظين هو جسم كالأجسام ،وهو جسم ، ويصير مبتدعا في الثالث هو جسم لا كالأجسام ثم قال واعلم أن الحكم بكفر من ذكرنا من أهل الأهواء مع ما ثبت عن أبي حنيفة والشافعي من عدم تكفير أهل القبلة من المبتدعة كلهم محمله على أن ذلك المعتقد نفسه كفر فالقائل به قائل بما هو كفر ، وإن لم يكفر بناء على كون قوله ذلك عن استفراغ وسعه مجتهدا في طلب الحق لكن جزمهم ببطلان الصلاة خلفه لا يصحح هذا الجمع اللهم إلا أن يراد بعدم الجواز خلفهم عدم الحل أي عدم حل أن يفعل وهو لا ينافي الصحة وإلا فهو مشكل والله سبحانه أعلم .بخلاف مطلق اسم الجسم مع التشبيه فإنه يكفر لاختياره إطلاق ما هو موهم للنقص بعد علمه بذلك ، ولو نفى التشبيه لم يبقى منه إلا التساهل والاستخفاف بذلك ا هـ .
    وهكذا استشكل هذه الفروع مع ما صح عن المجتهدين المحقق سعد التفتازاني في شرح العقائد ، وفيما أجاب به في فتح القدير نظر ؛ لأن تعليله في الخلاصة فيمن أنكر الرؤية ونحوها بأنه كافر يرد هذا الحمل فالأولى ما ذكره هو في باب البغاة أن هذه الفروع المنقولة في الفتاوى من التكفير لم تنقل عن الفقهاء أي المجتهدين وإنما المنقول عنهم عدم تكفير من كان من قبلتنا حتى لم يحكموا بتكفير الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم وسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه عن تأويل وشبهة ولا عبرة بغير المجتهدين ا هـ .

    وفي البريقة المحمودية للخادمي:

    والكفر كاعتقاد الجسمية كسائر الأجسام والتفصيل فيما سيذكره المصنف والتمثيل بنحو عدم علمه تعالى الجزئيات وجحود الحشر الجسماني والحكم بقدم العالم ليس بظاهر إذ نحوها مذاهب الفلاسفة فاعتقادات باطلة ليست بمحدثة بل قديمة إذ أرباب هذه المذاهب سابقة على النبوة إلا أن يراد ظهورها وشيوعها ( وبعضها ليست به ) أي بكفر كإنكار سؤال القبر واعتقاد أنه جسم لا كالأجسام ( ولكنها أكبر من كل كبيرة في العمل ).

    وقال في موضع آخر من نفس الكتاب:

    ومن ) ( قال بأن الله تعالى جسم لا كالأجسام ) التي تتركب من الأجزاء وكان لها طول وعرض وعمق ( فهو مبتدع ) لعدم ورود الشرع ولإيهامه الجسم المنفي ( وليس بكافر ) ؛ لأنه حينئذ يكون بمعنى الذات أو النفس أو الشيء وإطلاقها عليه تعالى جائز وهذا إنما لا يكون كفرا إذا لم يثبت شيء من خواص الجسم كالحيز ، والجهة إلى أن لا يبقى إلا اسم الجسم وإلا فكفر أيضا .والحمد لله رب العالمين.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  6. #6
    موسى البلوشي Guest
    جزاك الله خيرا .. يا شيخ لؤي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاكم الله خيراً سيدي الشيخ لؤي...

    أخي يحيى،

    الإجماع المدّعى فرع عن ثبوت النقول عمّن نقلت عنهم من الأئمّة كالإمامين الشافعيّ وأحمد...

    فهل يصح سندا الروايتين؟

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    21
    جزاكم الله كل خير يا شيخ لؤي
    ما لي على البعد صبرا يبعث الأملا ********** هيهات ايها البدر الذي كمُلا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •