وجه المغالطة (التي حدث لك بها غلط في فهم مقصود ابن تيمية مع أنه أشهر من أن يذكر) إسقاطك لقوله: إذا شاء.
فلم يزل متكلما إذا شاء عند ابن تيمية ومن تبعه: تعني أنه ـ تعالى عن قولهم ـ لم يزل يحدث أشخاص الكلام الحادثة (الحروف والأصوات) بحسب مشيئته في ذاته شيئا فشيئا بلا أول، بناء على أصله من دخول حوادث لا أول لها في الوجود، وبناء على أصله الباطل في اتصاف الله تعالى بالصفات والأفعال المحدثة (المخلوقة لزوما)
فإذا فهمت هذا علمت وجه المغالطة.
أما عن المصادر فهي باختصار: كل كتب ابن تيمية عموما دالة على ذلك، وأقربها تلك الصورة أعلاها، بل هذا الأصل الباطل الذي قرره هو سبب الفتنة التي أثارها في الأمة.
وإذا أردت نصوصا أوضح فلا تتأخر في طلبها.. مع أنه معروفة.
ثم إذا كنت ممن تأثر بعقيدة ابن تيمية في هذا الشأن كما يظهر من مشاركاتك، فستكون حتما ممن يقدس ابن عثيمين وأضرابه من الذي أحيوا فتنة ابن تيمية، فاقرأ ماذا قال في تحريف لمعة الاعتقاد:
( كلام الله قديم النوع، حادث الآحاد)
فبناء على هذا المذهب الفاسد في صفة الكلام لله عز وجل، وقياس ابن تيمية أزلية كلام الله تعالى على أزلية ذاته عز وجل، فيلزمه إما أن ذات الله تعالى لم تزل توجد وتعدم بلا بداية في جهة الأزل، تماما كما أن الكلام عنده لم يزل توجد أشخاصه وتعدم بلا أول، أو يلزمه قدم كلام الله تعالى وأنه صفة واحدة، كما يلزم قدم ذات الله تعالى وأنها شيء واحد، والثاني لا يقول به لأنه يصرح أعلاه وفي غيره من كتبه أن الكلام أمور محدثة متعاقبة لا إلى أول، فيلزمه الأول وهو أن ذات الله تعالى متعاقبة الحدوث شيئا فشيئا في جهة الأزل، لم تزل تحدث وتعدم، وإلا كان قياسه أصلا مجرد تلبس، وهذا هو الذي قصده كما يظهر ليلبس على المسلمين دينهم.
وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]