وفي أسنى المطالب :

( وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف ) أي الملاهي ( والأوتار ) وما يضرب به ( والمزمار ) العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار ( وكذا اليراع ) وهو الشبابة ( فحرام ) استعماله واستماعه وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات واتخاذها لأنها من شعار الشربة وهي مطربة


ثم قال :

( ولا يحرم من الطبول إلا الكوبة ) بضم الكاف وإسكان الواو وهي طبل طويل ضيق الوسط متسع الطرفين لخبر { إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة } رواه أبو داود وابن حبان والمعني فيه التشبه بمن يعتاد ضربه وهم المخنثون قاله الإمام ونازع الإسنوي في الحصر المذكور فقال هذا ما ذكره الغزالي فتبعه عليه الرافعي والموجود لأئمة المذهب هو التحريم فيما عدا الدف ورده الزركشي بأن أكثرهم قيدوه بطبل اللهو قال ومن أطلق التحريم أراد به اللهو أي فالمراد إلا الكوبة ونحوها من الطبول التي تراد للهو .

( ويحرم الصفاقتان ) وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ويسميان بالصنج أيضا ( لأنهما من عادة المخنثين ) بفتح النون وكسرها وبالمثلثة

( وطبول لعب الصبيان كالدفوف ) فهي مباحة ( والضرب بالقضيب على الوسائد مكروه ) غير محرم لأنه لا يفرد عن الغناء ولا يطرب وحده بخلاف الآلات المطربة اهـ

وفي حاشية الشهاب الرملي :
( قوله وسائر المعازف ) لخبر البخاري { ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والخمر والحرير والمعازف } ولأنها تدعو إلى شرب الخمر لا سيما من قرب عهده به ولأن التشبه بأهل المعاصي حرام اهـ