قال شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله تعالى في الإنصاف : ( ط. النفائس )

وكان أبو حنيفة رضي الله عنه ألزمهم بمذهب إبراهيم وأقرانه ، لا يجاوزه إلا ماشاء الله ، وكان عظيم الشأن في التخريج على مذهبه ، ودقيق النظر في وجوه التخريجات ، مقبلا على الفروع أتم إقبال ، وإن شئت أن تعلم حقيقة ما قلناه فلخِّص أقوال إبراهيم من كتاب الآثار لمحمد رحمه الله وجامع عبد الرزاق ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة ، ثم قايسه بمذهبه تجده لا يفارق تلك المحجة إلا في مواضع يسيرة ، وهو في تلك اليسيرة أيضا لا يخرج عما ذهب إليه فقهاء الكوفة اهـ ( صـ 39 )

ثم قال : وهما ( أي أبو يوسف ومحمد ) لا يزالان على محجة ( إبراهيم ) ما أمكن لهما ، كما كان أبو حنيفة رحمه الله يفعل ذلك ، وإنما كان اختلافهم في أحد شيئين :

1. إما أن يكون لشيخهما تحريج على مذهب إبراهيم يزاحمانه فيه
2. أو يكون هناك لابراهيم ونظائره أقوال مختلفة ، يخالفان شيخهما في ترجيح بعضهما على بعض ..... اهـ ( صـ 40 )