بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
دار حوار على ملتقى الإخوان حول تقسيم التوحيدالمزعوم
وتجده على هذا الرابط
http://www.ikhwan.net/forum/showthre...21#post1029321
ورد عليهم الأخ ابن وهب بردود طيبة
وشغب بعض النجدية بردودفيها شبهات قد تخفى على الكثير
فرددت عليه وأحببت أن أضع الرد هنا للبيان والحوار
هاهو ردى
بسم الله الرحمن الرحيم
من العجيب أن الذين يقولون بتقسيم التوحيد يحاولون الاستشهاد بآيات لاتخدم مقاصدهم مطلقا
ومن المعلوم إذا رجعنا لأصل الشريعة أن الإقرار بالتوحيد يلزمه لوزام
فإذا تحققت هذه اللوازم تحقق الإقرار وإذا لم تتحقق هذه اللوازم كان كان الإقرار كاذبا وغير مقبول
ومن هنا كان البيان الربانى الواضح والصريح فى تكذيب من أقر ولم يعمل بإقراره
فقال الله جل جلاله
{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }المنافقون1
فانظر للسياق الربانى وتعلم كيف نفهم الأصول
المنافقون قالوا لرسول الله إنك رسول الله وهذا حق أكده مولانا جل جلاله
ووصفهم بالكذب !!!! فلما وصفهم بالكذب؟!؟........ لأن القول خالف العمل
ولذلك أقول
فالرب هو الإله والإله وهو الرب ولاوجه للتفريق هكذا جاءت أصول الشريعة وجاء بيانها
والرب لغة السيد وهو الإله
ومن لوزام الإقرار بذلك الطاعة فإن لم تكن طاعة فالإقرار كاذب مردود ولايقال للقائل أنه مقر بتوحيد الرب
فهذا من العته الذى لايقول به إلا من لاعلم له
وذلك كان الميثاق المأخوذ من الرب تبارك وتعالى صريحا فى بيان أن الإيمان بالربوبية له واجبات تتعلق به
وإلا كان كذبا
ولذلك قال تعالى
وانظر
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }
فالميثاق مأخوذ على الإيمان الصحيح لاعلى الإيمان الناقص ولما كان الرب هوالسيد المطاع فكان لازم الإقرار الطاعة
وكانت الأصول تسير على وفق ذلك
وانظر للميثاق المأخوذ على أهل الإيمان
{وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }الحديد8
ولم يقل لتؤمنوا بإلهكم وهذا أكبر دليل على جهل القائل بالتقسيم
وإلا لكان عبثا والعياذ بالله هذا القول فكيف يدعوهم للإيمان بماهم يؤمنون به!!!!
فيأتى متعنت بلافهم فيقول لنا إن لازم الإقرار هو توحيد آخر غير التوحيد الأول ويضرب بالميثاق الربانى عرض الحائط ليحقق مراده وحسب بلا أدنى نظر لأصول الشريعة
ويضع آيات فى غير المراد منها كذبا على الله بلاعلم
فإهل الإيمان أمنوا بربهم وأثنى عليهم ربهم بذلك فقال جل جلاله
{رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ }آل عمران193
وقالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وهم يعلمون أن الرب هو الإله والإله هو الرب
لأنه لايغفر الذنوب إلا الرب الذى هو الإله ولافرق
قال تعالى {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران135
فالرب هو الإله والإله هو الرب هكذا أصول الشريعة
ولذلك جاءالرجل المؤمن يقول لهم
{إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ }يس25
ليؤكد الأصل أنه لاوجه للتفريق ولو كان التفريق المزعوم صحيحا لقال إنى آمنت بإلهكم فاسمعون ولم يحدث
ولذلك جاء الحديث الصحيح المتواتر فى سؤال القبر
(((من ربك)))
بمعنى من إلهك وإلا لكان جهل إن يسألانه عما لاينجيه والعياذ بالله
ولذلك يقول المنافق والكافر فى القبر
لا أدرى فكيف يقول لا أدرى عن ربه وهو آمن به فى توحيد الربوبية كما يزعمون
والسؤال صريح .............من ربك!؟
وجاءت دعوة سيدنا يوسف عليه السلام
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }يوسف39
فكأنه قال
أأرباب متفرقون أم الرب الله الواحد القهار
قال تعالى مبينا أن الجمع هو الأصل
فقال سبحانه مخبرا عن الكفار
{وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ }فصلت22
وجار الرد واضحا صريحا
{وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ }فصلت23
وفهذا بيان فى سوء ظنهم بربهم لا فى إيمانهم الذى يزعمه أهل التقسيم بالباطل أنهم آمنوا بربهم(توحيد الربوبية)
ومن العجب والجهل المركب أن يخالف هذه الأصول القائلون على الله بلاعلم
فيقول مستشهدا بالآية
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً }مريم65
فالإيمان بالرب تبارك وتعالى لازمه عبادته وإلا كان كاذبا كما ذكر ربنا حال أهل النفاق وكيف وصفهم بالكذب
فيأتى بجهل مركب فيجعل لازم الإيمان بالرب وهوالعبادة قسما منفردا بنفسه
فيكف يكون مؤمنا بالرب من لايعبده
وخاب وخسر من كان فرعون أفقه منه فى الفهم
قال الله تعالى مخبر عن فرعون لعنه الله
{فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى }النازعات24
وقال سبحانه عنه
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي }القصص38
ومن أعظم الشواهد القرآنية التى توافق هذه الأصول
قال تعالى
((( الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)))
ولم يقل إله العالمين فالحمد للرب والحمد للسيد ولازم ذلك الطاعة
فخاب وخسر عبد جعل من لازم الإقرار أصلا منفردا
وإلى الله المشتكى وهو المستعان
والله من وراء القصد


رد مع اقتباس