[align=center]عقيدة الوهابية المتسلفة في الصفات المتشابهة[/align]


[gasida="type=1 color=#ffffff width="50%" border="4px inset #333333" font="bold large arial" bkimage="http://www.aslein.net/mwaextraedit5/backgrounds/13.gif""]
قد ابتُلِينا في الزمانِ الآخرِ=في خامسِ القرونِ بعد العاشرِ
بفرقةٍ بالغيِّ كمْ تَلاعبتْ=وبالضلالِ والهوى قد شَاغَبتْ
ففي الأصولِ شبَّهُوا ربَّ الأنامْ =وقلدوا عُتلَّهمْ "ابنَ كِرِامْ"
تستُّراً بمدهبِ "ابن حنبلِ" =ولو ترى مجسماً فحنبلي
إمامُهُم لم يرضَ ألفاظَ البدعْ=ولو سياطٌ فرقتْ لِمَا اجتمعْ
تُراه يرضى أن يقولوا في استوى:=علا بذاتٍ واستقر أو حوى
عرشُ الإلهِ ربَّنا حاشَ لهُ =كم كيفوا وشبهوا ما نزهوا
أم يرضى أن اللهَ محمولٌ على =عرشٍ على أعتاقِ أملاكِ العلا
أم راضياً بما ادعى "ابنُ القيمِ"=عن خالقِ الأنامِ يومَ الأعظمِ
بأنه سوف يخلِّي موضعَا =من عرشِهِ مُقَدَّراً أصابعَا
يقاعدُ الشفيعَ من أجل القضا =تسفهتْ أحلامُهُم أين المضا؟
وكل ذا من "شيخ ابن القيمِ"=رضاعةً وراثةً فلْتسْأَمِ
والحسُّ في ذاتِ الإلهِ يعملُ=والوهمُ عندهم كذا التخييلُ
إنْ يثقلِ الرحمنُ أو إنْ يركبِ=له أطيطُ الرحلِ تحت الراكبِ
وجائزٌ معبودُهم أن يستقرْ=فوقَ البعوضِ قولُ كَذَّابٍ أَشِرْ
والاجتهادُ في الأصولِ جائزُ=مخالفو القطعيِّ شراً أَحْرِزوا
فالنَّارُ تَفْنَى ما لكم لا تعذورا =من يجتهدْ يخطئْ وقولوا: يؤجرُ
وقال زَرْعيٌّ بأنَّ المسألةْ="أكبرْ من الدنيا" وعقلاً معضلةْ
وعندنا ضرورةً معلومةُ=كالشيخِ في علمٍ لها، الصِّبْيَةُ
وكلُّ نصٍ موهمُ التشبيهِ=أثبت له مخالفَ التنزيهِ
وكلُّ ذا معناهُ معلومٌ لهم =مُكَيَّفٌ والكيفُ مجهولٌ لهم
فالعينُ والعينانِ فهْي ثابتةْ=حقيقةً كذا اليدانِ مُثبةْ
وضفْ أصابعاً له وساقَهُ =جوارحَ الأعضاءِ قلْ: سبحانهُ
وأثبتوا نزولَه بالنقلةِ=حرفاً وصوتاً للكلام أثبتِ
فإن يشأْ كلامه أو السكوتْ=وواجبٌ في حقهِ هذي النعوتْ
والله مسَّ عندهم "أبا البشرْ" =مسيسُه حقيقةً لا يُحتظَرْ
ما لمن يكُن أذى فذاكَ مُبْعَدُ =كذا الشياطينَ أجزْ وتُطْرَدُ
أيضاً علوَ الله حسَّاً أثبتِ=إن تقتربْ فاصعدْ على المنارةِ
إذ لو خَلا عن الجهاتِ فالعدمْ =وداخلٌ أو خارجٌ أو انْعَدَمْ
وحدُّوا ذاتَ اللهِ من ذَاكَ الأزلْ =حدودُهُ موجودةٌ ولم تزلْ
بلْ كلُّ موجودٍ قديمٍ حادثِ:=مجسَّمٌ أو عارضٌ لا تحدثِ
وذاك تجسيمٌ لزوماً بيناً=وأما ذا مطابقٌ يا خِلَّنا
وأثبتوا تسلسلَ الحوادثِ=وذاتُهُ محلُّ كلِّ حادثِ
وأثبتوا وجودَ كلِّيٍّ فقطْ =من غيرِ أفرادٍ وذا عينُ الغلطْ
لمثلِ ذا إنَّ السماءَ تنفطِرْ=من قولهم نارٌ تلظى تستعِرْ
العفوَ ربي من كلامٍ مكْفرِ=وناقلٌ للكفرِ غيرُ كافرِ
تنزهَ المولى الجليلُ الأكرمُ=عن وصفِكِم ووصمِكِم ولْتعلموا:
لو كانَ محصوراً لكانَ حادثاً=أو كانَ محمولاً لكانَ محدَثاً
جلَّ الجليلُ ذاتُهُ لا تشتبهْ=ووصفُهُ مخالفٌ فلتنتبهْ
[/gasida]