مبارك..قصدي مبروك لشعب مصر التحرر من قبضة الظلم والاستبداد
مبارك..قصدي مبروك لشعب مصر التحرر من قبضة الظلم والاستبداد
يظن كثير من الناس من طول الأمد - ثلاثين أو اربعين عاما - أن آلهة الباطل التي نصبت نفسها على رقاب العبيد أنها لا تسقط... حتى سمعت تعليقات أثناء ثورة الشعب المصري من يقول (فلان مش هيسيب الحكم) ولما أبحث ما وراء كلامه من اي تحليل سياسي أو جغرافي لا أجد سوى النفسية المقتولة القاطعة بأن آلهة الباطل المتجبرة لن تسقط
ولكن....
يعلو الله... ويسقط الطاغوت
القلم كان في حالة سعار لأن يكتب ويكتب.. فزخم الفكر والأحداث يفيض كشلال هادر..
ولكن.. ما لشريف في هذا الزخم من موضع إلا (الميدان) أو (القرآن) أو (الدعاء) أو (جمع المال) ... وإني أسجد لله شكرا أن كان لنا من كل نصيب وقلت لا أرجع بيتي ولا عملي حتى يتبين أمري وأمرنا جميعا من هذا المتأله، وكنا في حالة معية مع الله ونور من أمرنا ما صبرنا به واحتسبنا ما يجري وما يخشى...
والله تعالى أسأل أن يبدلنا بنظام يمنحنا حقوقنا في المواطنة وحقوقنا المدنية التي عانيت - كمصري بالقانون والمواطنة - وعانى غيري من حرمانها
إلى كل من لا يصدقون أن آلهة الباطل تسقط .. :
إنها تسقط.. والواقع خير دليل..
بل واضيف:
إن حوادث سقوط آلهة الباطل تعد فيصلا ومفاصلة بين من يصدقون ومن يكذبون.. فقد علت في هذه الثورة - التي دانت لها الآن حتى أبواق النفاق للطاغية السابق - أصوات الإسلام العام.. الإسلام العام الجميل.. إسلام المسلمين.. إسلامي وغسلام جاري وصديقي وأمي وأبي.. الإسلام المبدئي الفطري الاصيل... لا إسلام الفرق والطوائف والتي قال بعضها للمسلمين والمصريين قبيل الثورة (موتوا بغيظكم لن نشارك معكم) على موقع أنا السلفي.. ولا إسلام المفتين الخاصين بالضعيف المخلوع والذين ظلوا في جانبه حتى آخر لحظة وكانوا أبواقا له وقد فقدوا أي بعد تحليلي أو سياسي وأية معرفة ثقافية عن قانون الثورات وتأثير الشعوب..
الإسلام الخالي من الطائفية المنغلقة على أصحابها.. والمتحرر عن قيود التوظيف وإطعام الفم...
لم يكن المسلمون في ميدان التحرير فرقة أو طائفة... ولم يكون فما يطعمه الطاغية فاستحت عينه...
لقد كان إسلامهم عاما... وكانت أمعاؤهم فارغة من أجور الإفتاء... فقالوا كلمتهم.. ولم تستح عيونهم
لقد كانوا أكثر فهما لمعنى الحقوق في حق المسلمين وغير المسلمين من خطيب يخطب على المنبر يوم الجامعة الماضية فيقع في شباب التحرير بأنهم يهتفون لمصر ولا يذكرون الله!!!!
لقد سقطت في هذه الأحداث مصداقية كثير من اهل الطوائف فلم يعودوا مؤثرين مع زيادة الوعي الشبابي وقدرتهم على التحليل والتفكير بنوع استقلال حيث جرى فيهم ما يسمى في علم النفس (العلاج الذاتي) فالمصريون الآن وإن لم يصلوا للدرجات المطلوبة - طبيعة استمرار غياب الدستور الرباني وهو القرآن والسنة النبوية - إلا أنهم ودون أدنى شك أكثر قدرة على الحس بالكرامة وملكة على التفكير.. وستختفي - بعد ما جرى - ظاهرة التسليم الإجمالي بالمشيخة بمجرد اللحية وإلاكة اللسان ببعض الكلمات. فالمواقف كاشفة. ومن قال للمسلمين والمصريين (موتوا بغيظكم) هكذا باللفظ لن يغفروها له.
وسقطت كذلك في هذه الأحداث الريبة حول بعض الشخصيات المأجورة للإفتاء، والتي بدت مواقفها، حيث استحت العين لما أطعم الفم ولما خشي الفم أن يمنع الطعام... ولكن العجيب هو توقف العقل وعماه الثقافي والمعرفي حول قوانين الشعوب والثورات وأن الشعوب في النهاية تحدد مصيرها، سواء كان خيرا أو كان شرا.. فلا أدري أين ذهبت التدقيقات الفقهية وأين ذهب لقب (الإمام العلامة) في القدرة على تحليل الموقف... فالذين أمروا أهل الإفتاء بأن يقولوا للناس (ارجعوا إلى بيوتكم) هم هم الآن الذين (يهيصون في الزحمة) ويقولون للناس لقد انتصرت إرادة الشعب!!!! فيا خيبة القرار ويا خيبة الاتباع المشؤوم ويا خيبة العما وسوء التقدير.
إنه لو ترك العنان للقلم لقال وقال.. ولكن لا مجال.. فالبلد يحتاج للنظر إلى القادم وعدم النظر للوراء.. ونفسياتنا وشخصياتنا تحتاج إلى بعض وقت لتنفض عنها ما تكلست عليه العادات القديمة.. إننا نريد الىن أن نعمر البلد.. وأن نتيح الفرصة للناس لأن يعرفوا كل شيء على معناه الصحيح.. وأن يتعاون ((الناس)) بعضهم مع بعض فيما يتفقون عليه من الخير.. فتعمير مصر وإصلاحها سياسيا واقتصاديا ومرافقيا هو المطلب الرئيس والاولي بع
تلك الاحداث...
هذه الثورة ليست ملكا للمسلمين وحدهم أو بمعنى اصح الهادفين إلى قيام الدولة الإسلامية - وانا لا شك منهم بحكم كوني مسلما - ولكن ليست هذه.. فهذه ثورة مصريين مسلمين وغيرهم وأصخاب اهداف إسلامية نبيلة وغيرهم... فالعمل إذا على القدر المشترك هو المقدم من باب تسليم الحقوق.. وهو مكسب كبير لكل من يحمل في قلبه مثقال ذرة من خير...
فمصر لابد وان تعمر هذا مطلب أولي... والتزام حقوق هذا التغيير ومن قام به واجب شرعي
والحمد لله رب العالمين
رحل الطاغوت الطاغية
عامله الله تعالى بعدله
قال رسولنا المصطفى(صلى الله عليه وسلم) "...وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه "
ألف ألف ألف مبروك لشعب مصر الحر والكريم
نفرح الفرح الأكبر بإذن الله عندما تقف مصر علي قدميها جيدا، ويُعلن أن الإصلاح الشامل والعادل هو مطلب الجميع حكومه وشعبا وجيشا.....
المجد لشهداء الثوره، والحريه للمصريين، نحمد الله العلي القدير علي هذه النعمه
الأخ محمد يوسف رشيد نعم المقال مقالك.....تكلمت بلساني... أعانكم الله على أداء مهمتكم في هذه الحياة....