قال الطوفي في شرح ابن قدامة:"
وقوله: «وهو القرآن» : أي: كتاب الله: هو القرآن، وقد ذكر الخلاف فيه بعد.
قوله: «وتعريفه» أي: تعريف الكتاب والقرآن «بما نقل إلينا بين دفتي المصحف نقلًا متواترا، دوري» أي: هذا التعريف يلزم منه الدور.
قلت: هؤلاء القوم لم يسمهم الشيخ أبو محمد، ولم أعلم من هم، فإن كان هذا النقل صحيحًا؛ فهؤلاء القوم: إما مخطئون، أو النزاع معهم لفظي.
أما وجه خطئهم: فهو أن يكونوا نظروا إلى تغاير لفظ القرآن والكتاب؛ فحكموا بالتغاير، ولم ينظروا في الدليل المذكور بعد، وأما وجه كون نزاعهم لفظيًا؛ فهو أن يكونوا خصوا كلام الله تعالى بكلامه النفسي، على ما هو رأي الجهمية والأشعرية، وخصوا القرآن بهذه العبارات المتلوة الدالة على المعنى النفسي عندهم، وحينئذ يرجع النزاع إلى إثبات الكلام النفسي، وتخرج هذه المسألة عن التنازع فيها.....
شرح الروضة 2/10
ولكنه مع ذلك أثبت الصوت والحرف كما هو معتقدنا بعد صفحات فقال:"وقال الغزالي في بعض عقائد: من أحال سماع موسى كلامًا ليس بصوت ولا حرف؛ فليحل يوم القيامة رؤية ذات ليست بجسم ولا عرض.
قلت: كل هذا تكلف وخروج عن الظاهر، بل القاطع، من غير ضرورة إلا خيالات لاغية، وأوهام متلاشية، وما ذكروه معارض بأن المعاني لا تقوم شاهدًا إلا بالأجسام، فإذا أجازوا معنىً قام بالذات القديمة وليست جسمًا؛ فليجيزوا خروج صوت من الذات القديمة وليست جسمًا، إذ كلا الأمرين خلاف الشاهد، ومن أحال كلامًا لفظيا من غير جسم؛ فليحل ذاتا مرئية غير جسم، ولا فرق.""
فمع أن الطوفي أن أثبت أن الخلاف لفظي إلأ أنه يرد على بعض الاشعرية تشنيعهم على عقيدة الحنابلة فقال:"ثم ينكرون علينا القول بأن الله سبحانه وتعالى يتكلم بصوت وحرف من فوق السماوات، لكون ذلك مخالفًا للشاهد، فإن جاز قلب حقيقة السمع شاهدًا بالنسبة إلى كلامه، فلم لا يجوز خلاف الشاهد بالنسبة إلى استوائه وكلامه على ما قلناه؟.
فإن قالوا: لأنه يستحيل وجود حرف وصوت لا من جسم، ووجود في جهة ليس بجسم. قلنا: إن عنيتم استحالته مطلقًا؛ فلا نسلم، إذ البارئ جل جلاله على خلاف الشاهد والمعقول في ذاته وصفاته. وقد وردت النصوص بما قلناه؛ فوجب القول به....." وأطال الرد فيه


رد مع اقتباس
وقال أحمد لم يزل الله متكلما كيف شاء بلا تكييف وفي رواية: اذا شاء) 
