السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي مصطفى،

لا يقول الطُّوفيُّ إنَّ الخلاف لفظيُّ أصلاً مع السَّادة الأشاعرة!

فهو يصرِّح بأنَّ كلام الله تعالى هو الصَّوت، والأشاعرة ينفونه...

وما استدللتَ به هو أنَّ الأشاعرة لمَّا أثبتوا الكلام النفسيَّ فقد خرجوا عن مسألة أنَّ عين الصَّوت هل يُسمَّى كلاماً أو لا...

فإنَّه يجوز عند الأشاعرة أن يخلق الله تعالى صوتاً دالّاً على كلامه تعالى -ولا يمتنع تسمية هذا الصوت بأنَّه كلام-، فيكون الخلاف في تجويز كون الكلام بالصَّوت غير أصليٍّ لأنَّ الأصليَّ عين حقيقة الكلام.

أمَّا دعوى أنَّ الإمامين العضد والسَّيِّد الشَّريف رحمهما الله تعالى قد تبعا الحنابلة فهي دعوى كاذبة!

فأوَّلاً: قول الحنابلة بأصوات كلُّها قديمة نافٍ لتحقُّق الكلمات لأنَّها ليست إلا بترتيب الحروف، فهو محال عقلاً.

وثانياً: مقصود الإمام العضد باللَّفظ ليس نفس الصّثوت على ما قد قال هو في رسالته، فاقرأ رسالته!

وكلام الإمام السَّيِّد الشَّريف رحمه الله إنَّما هو بأنَّ تقرير الإمام العضد أقرب إلى ظواهر النُّصوص، فحتَّى السَّيِّد لم يرد أن َّ المقصود هو قدم الأصوات!

بل الإمامان في كتبهما قالا إنَّ من جهلى الحنابلة من قال بقدم الصوت حتَّى التزموا قدم ورق المصحف وجلده!

فهل قولهما تابع لقول هؤلاء الجهلة؟!

والحاصل أنَّه مهما يكن تقريرك للمسألة فإنَّ الأشاعرة الكلام عندهم هو صفة قديمة ويُطلق على متعلَّقات صفة الكلام القديمة، وعند الحنابلة أصوات قديمة -والصَّوتُ في حقيقته شيء غيرُ الله تعالى-.

فمن قال إنَّ الخلاف لفظيٌّ قاصداً هذه الجزئيَّة فهو مبطل.

فضلاً عن لزوم المصائب من قول الحنابلة بقدم غير الله تعالى عن ذلك!

والسلام عليكم...