النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: علاقة ثبوت الحركة ونفيها ، بالسكون ، ونفي ذلك عن الله تعالى ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    1,843

    علاقة ثبوت الحركة ونفيها ، بالسكون ، ونفي ذلك عن الله تعالى ؟

    يقول الإمام السنوسي في شرح الصغرى :

    أما النقيضان فهما ثبوت أمر ونفيه كثبوت الحركة ونفيها اهـ صـ 122

    ثم يقول :
    الضدان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالحركة والسكون فإنهما لا يجتمعان وقد يرتفعان لعدم محلهما الذي هو الجرم اهـ 125



    قال الدسوقي :
    ( قوله لعدم محلهما ) :
    إنما قيد ارتفاعهما بعدم محلهما لأنه لا واسطة بين الحركة والسكون إذ لا يخلو عنهما ما دام موجودا ، والضدان إذا كان لا واسطة بينهما فإن ارتفاعهما إنما يكون لعدم محلهما ، وأما إذا كان هناك واسطة بين الضدين كالبياض والسواد فإنهما يرتفعان مع بقاء المحل متصفا بالوسائط كالحمرة والصفرة اهـ صـ 126


    والسؤال :
    هي نفي الحركة أعم من نفي السكون إن كان لا واسطة بينهما
    وعليه : ألا يكون نفي الحركة مساويا للسكون ؟


    فيكون كما أن الحركة والسكون ضدان ، فهما نقيضان كذلك

    فسأل سائل :

    الحركة منفية عن الله تعالى
    واللا حركة ( أي السكون ) منفي كذلك عن الله


    فقد رفعنا النقيضين ، وهو محال
    إلا لو قلنا إن الحركة واللا حركة ، أو الحركة والسكون من باب الملكة وعدمها ، أي ثبوت الأمر ونفيه عما من شأنه أن يتصف به ، الذي شرطه أن يكون محل العدم قابل للملكة وقت انتفائها

    وهو خلاف ما سبق عن الإمام السنوسي

    هل من توضيح ؟

    جزاكم الله خيرا
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي ومولاي،

    حل المسألة فقط بتقييد مثال الإمام السنوسيِّ رضي الله عنه بأنَّ الحركة والسكون نقيضان، فهما نقيضان للمتحيِّز من حيث أنَّ المتحيِّز لا يكون إلا أحدهما.

    فليسا نقيضين لذاتيهما، فإنَّهما لا يكونان إلا لمتحيِّز، أي إنَّ تحيُّز محلِّهما هو مصحِّح تحقُّق أحدهما له، فالموجود غير المتحيِّز ليس محلّاً لهما أصلاً.

    وبطريقة أخرى يقال إنَّ السكون والحركة حكمان على "الكون" الذي هو العرض، فهما نقيضان لما له هذا العرض، وما ليس له هذا العرض فهو لا يوصف بأحدهما أصلاً.

    واسمح لي سيدي بأن أضرب مثلاً هو إشارة مرور المشاة الضوئيَّة، فهي إمَّا خضراء أو حمراء، فهذان اللونان نقيضان في تلك الحال -حال عمل الإشارة-، فإن تعطَّلت الإشارة ارتفع الاثنان فيكونان ضدَّين لأنَّ كليهما غير حاصل.

    والسؤال :
    "هل نفي الحركة أعم من نفي السكون إن كان لا واسطة بينهما"؟ لا

    "وعليه : ألا يكون نفي الحركة مساويا للسكون"؟

    في حال أن لا واسطة: نعم.

    "فيكون كما أن الحركة والسكون ضدان ، فهما نقيضان كذلك".

    فبين الضِّدِّية والنقيضيَّة عموم وخصوص مطلق، فكلُّ نقيضين ضدّان بلا عكس.

    ففي حال اشتراطنا وجود المتحيِّز هما نقيضان، أمَّا لو لم نشترط وجود المتحيِّز فهما ضدّان.

    وفي مثال الإشارة الضَّوئيَّة لو اشترطنا كون الإشارة تعمل فهما نقيضان، وإن لم نشترطه فهما ضدّان.

    وأزيد مثالاً بأنَّه على تعريف الحركة والسُّكون بأنَّهما الكون في الآن الثاني في نفس المكان أو في غيره فإن حدث زيد ففي أوَّل آن وجود زيد -الذي هو آن الحدوث- لا يكون زيد ساكناً ولا متحرِّكاً بحسب هذا التَّعريف.

    فيكونان بحسب هذا التَّعريف ضدَّين لا نقيضين حتَّى في حال وجود الجسم.

    أمَّا بعد الآن الأوَّل فهما لزيد نقيضان ولو على تعريفيهما هذين.

    "فسأل سائل :
    الحركة منفية عن الله تعالى
    واللا حركة ( أي السكون ) منفي كذلك عن الله
    فقد رفعنا النقيضين ، وهو محال".

    حلُّ هذا الاشتباه بالتنبيه على أنَّهما ليسا نقيضين مطلقين، بل هما نقيضان لما هو متحيِّز كما مرَّ.

    والنَّقيضان المطلقان هما كالوجود والعدم، فكونهما نقيضين ليس بقيد كونهما وصفين لشيء ما على البدل.

    فعبارتك:

    "إلا لو قلنا إن الحركة واللا حركة، أو الحركة والسكون من باب الملكة وعدمها ، أي ثبوت الأمر ونفيه عما من شأنه أن يتصف به ، الذي شرطه أن يكون محل العدم قابل للملكة وقت انتفائها".

    عبارة صحيحة المعنى، إلا أنِّي لا أذكر أنَّ هذا يُسمَّى "ملكة".

    أمَّا قولك: "الذي شرطه أن يكون...".

    فلم أفهمه.

    "وهو خلاف ما سبق عن الإمام السنوسي".

    بل هو مقيِّد له.

    ملجوظة: أنا كالمتأكِّد أنِّي لم أفهم سؤالك! فسامحني على إعادة ما لا يخفى بين يديك.

    دعاءكم...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •