نذكر استدراكا بإذن الله فصلا في تقابل الإيمان مع التصديق . و كذا تضاد الإيمان و التكذيب ردا على ابن تيمية في قوله في مجموع الفتاوى 7/291 :
(إن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب؛ كلفظ التصديق؛ فإنه من المعلوم في اللغة أن كل مخبر يقال له: صدقت، أو كذبت، ويقال: صدقناه، أو كذبناه، ولا يقال: لكل مخبر: آمنا له، أو كذبناه , ولا يقال: أنت مؤمن له، أو مكذب له؛ بل المعروف في مقابلة الإيمان لفظ الكفر، يقال: هو مؤمن أو كافر، والكفر لا يختص بالتكذيب) اهـ .
فقد جاء في الوحي الكريم ما يرد هذه الدعوى العريضة :
1- قال تعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ( 27 ) سورة الأنعام .
2- قال تعالى : ( تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ( 101 ) سورة الأعراف
3- و قال تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ( 55 ) سورة البقرة .
4- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل .
رواه البخاري في صحيحه برقم : 36 باب الجهاد من الإيمان .
وهذا العطف بين الإيمان و التصديق و مقابلة الإيمان بالتكذيب . و صحة القول بـ : نؤمن لك يبين مستوى ابن تيمية في اللغة العربية .
بقي أن نقول : هل يصح أن نقول بزيادة الإيمان أو التصديق أو لا يصح ؟ .




رد مع اقتباس