السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سؤالي لسادتي الأفاضل عن رجل حلف على زوجته بالطلاق إن دخلت دار أبيه، علماً أنه مقابل بيتهم . فأفتاه بعض أهل العلم أن يتخالعا، فيحصل فسخ يمسح التطليقتين . ثم يعقد عليها من جديد.
أفتونا جزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سؤالي لسادتي الأفاضل عن رجل حلف على زوجته بالطلاق إن دخلت دار أبيه، علماً أنه مقابل بيتهم . فأفتاه بعض أهل العلم أن يتخالعا، فيحصل فسخ يمسح التطليقتين . ثم يعقد عليها من جديد.
أفتونا جزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
على حسب مذهب الجمهور، فلا تنفع هذه الحيلة لهذا الرجل؛ لأن الخلع على مذهب الجمهور طلقة بائنة، وبالتالي فإنه يتم طلقاته الثلاثة بالخلع.
فليس له على هذا إلا أن يصبر على ما ألزم به نفسه، وطالما هو مكلف فعليه تحمل مسؤولية ما قال أو فعل. وإنا لله ..
فإن كان من أفتاه يرى مذهب الإمام أحمد في مسألة الخلع هذه، فالأمر ليس كما وصفه، بل له شروط يجب عليه مراعاتها، وإلا وقعت طلقة أيضاً ..
والله الموفق
إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
بارك الله فيك وجزاك كل الخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالما هي الثالثة فليس لها حل إلا بالتزام ما ألزم به نفسه
ولمزيد إفادة في المسألة أقول :
يجوز عندنا معشر الشافعية اللجوء إلى الخلع أو الطلقة البائنة لرفع الحلف بالطلاق ثلاثا على شيء ثم يرجع الزوجان بنكاح جديد و يبقى من الطلاق اثنتان
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في تحفة الطلاب :
"ومن علق طلاقا بصفة وقع بوجودها إلا في أربع صور : إذا وقع التعليق أو الصفة أو أحدهما في غير نكاح أو في نكاح آخر :
كأن يقول لأجنبية : إن دخلتِ الدار فأنت طالق فدخلت قبل أن ينكحها أو بعده
أو أن يقول لزوجته : إن دخلتِ الدار فأنت طالق فأبانها ثم دخلت فلا يقع لانتفاء ولايته على المحل" اهـ
وعليه فاللجوء إلى الخلع أو الطلقة البائنة لرفع الحلف بالطلاق ثلاثا جائز في مذهبنا وينقص عدد الطلاق واحدة مع التحذير من التلفيق بين مذهب الشافعي و أحمد فيها بحساب الخلع فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ؛ لأن هذه مسألة مركبة لا يقول بها أي من الإمامين ، فالشافعي يعد الخلع طلاقا بائنا وأحمد يعده فسخا بشروط منها ألا يتخذ لرفع الحلف بالطلاق وإلا عُدَّ طلقة ، وعليه فهذا التركيب باطل عند الإمامين معا
وهذا التركيب الباطل يسمى تاريخيا مسألة عبادة الحنبلي و قد انبرى له الشيخ الإمام تقي الدين السبكي وأبطل قوله ومنعه من الإفتاء بهذا في أوائل ولايته لقضاء الشام و أيد السبكيَّ الشافعيةُ والحنابلةُ في قصة مشهورة
والحمد لله على توفيقه
بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء