و زيادة على ما سبق ، فإن قولك إن الإبصار لا يحيط بحقيقة المبصر فيما يتعلق بمدركات الإنسان ، أقول : إذا كان البصر العادي المجرد لا يدرك حقيقة الشيء ، فيمكن للإنسان أن يستعين بالأجهزة المتطورة ليرى الشيء على حقيقته الفيزيائية ، فيبدو عبارة عن إلكترونات . و الجهاز المستعان به في هذه الحالة هو امتداد للبصر لإدراك العالم الدقيق . و بالتالي ، فإذا استطاع الإنسان أن يدرك موجودات العالم الفيزيائي و يسيطر بمعرفته على الأشياء ، فإن خالق هذا العالم ليس جسما حتى يدرك فيزيائيا و يحاط به ، فهو ليس كمثله شيء ، فثبت أن الخالق - جل و علا - لا يشبه مخلوقاته و لا يماثلها ، و بالتالي لا يمكن إدراكه ،و لا الإحاطة به .
خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد
إنما ينقلون من دار أعمــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد
ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد