السلام عليكم و رجمة الله و بركاته
إخوتي الأفاضل بارك الله فيكم على توضيحاتكم و مجهوداتكم في الإجابة عن سؤالي..
أستسمحكم مرة أخرى تعقيبا على جوابكم
-أخي سعيد مكرم.. على ما بدى لي من كلام الشيخ الشعراي المنقول أنه رحمه الله تعالى يجعل من النفي في قوله تعالى (لاتدركه الأبصار..) متعلقا بالإحاطة فالله تعالى نفى الإدراك أي الإحاطة به علما و لكن الرؤية التي تكون إجمالا متحققة ...
فهل معنى هذا أننا يمكننا من إدراك بعض حقيقته سبحانه من غير إحاطة؟؟؟
أقول ثم أن هذا أن هذا لا يرفع الإشكال في كل الأحوال إذا إنتهينا أن الإدراك غير متحقق بالنسبة إليه بالرؤية..
أما بالنسبة للإنسان فحتى الأجهزة الأكثر تطورا لا تمكننا من بلوغ ماهيات المادة و كوامنها بل أعراضها و صفاتها و بعض من خصائصها و ميزاتها.. و ليكن في علمك أخي الغالي أن الذرات مثلا لم يستطيع أحد أن يراها أو يصورها فضلا أن يبلغ شأو كنهها بل حتى بنيتها مبنية على فرضيات أيدتها التجارب فقط و لا ندري ما سيكون في المستقبل من مستجدات..
فالحاصل أن الإدراك غير متحقق أصلا بحواسنا الخمس المحدودة لذلك قد يقول لنا قائل أن النفي في الآية تحصيل حاصل فبدهي عندنا أن الحواس بما فبها الأبصار محدودة و غير قادرة على الإدراك الحقيقي