بسم الله الرحمن الرحيم
أخي محمد السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
من المعلوم أن الله ليس كمثله شيء ، فلا يماثله شيء و لا يماثل شيئا ، و لا يشبهه شيء و لا يشبه شيئا ، جل تعالى عن كل وصف . و عليه ، فالله ليس بجسم ، و محال أن يكونه ، لأن الجسم مركب ، و ما يتركّب يحتاج إلى من يركبه . و بالنسبة لصفات المعاني كالعلم و القدرة فليس اتصالها بما عند الإنسان من العلم و القدرة إلا من حيث الاشتراك اللفظي ، أما حقيقة العلم و القدرة الإلهيتين فلا سبيل إلى إدراك حقيقتهما ، إذ لا يماثلان في كنههما ما أوتي الإنسان من علم و قدرة ، فعلم الإنسان و قدرته يتصلان بحقيقته الجسدية ، الجسمية ، فوسائل الإدراك و القوة عند الإنسان مرتبطة بحواسه و جسميته ، أما علم الله و قدرته ، فلا شيء فيهما من ذلك فضلا عن تعاليهما الإلهي عن الإدراك البشري .
و عليه ، فإدراك الإنسان لصفات الله هو إدراك لغوي ، لا حقيقي . و الله أعلم .
أما المعتزلة فقد وحدوا بين الذات و الصفات ، فجعلوا الصفات هي الذات مع التنزيه المطلق ، في حين فرّق الإشاعرة بين حقيقة الذات و كنه الصفات .
خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد
إنما ينقلون من دار أعمــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد
ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد