قال الإمام الشهاب الرملي في شرح الستين مسألة للشهاب أحمد الزاهد :
والإيمان : التصديق بكل ما عُلم بالضرورة مجيء الرسول به من عند الله
ولا يعتبر إلا مع التلفظ بالشهادتين من القادر اهـ
قال في حاشية شرح الستين :
التصديق :
المراد : مع الإذعان والقبول بحيث يسلِّم بقلبه ، وليس المراد أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر والمخبِر من غير إذعان وقبول لئلا يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار العالمين بحقيقة نبوته صلى الله عليه وسلم وما جاء به ؛ لأنهم لم يذعنوا لذلك ولا قبلوه اهـ الشيخ عبد الكريم المطري بتصرف
قوله " التلفظ " إلخ .. :
لأن تصديق القلب باطن خفي فلا بد له من علامة ظاهرة تدل عليه
والمعتمد أن النطق بالشهادتين شرط في إجراء الأحكام الدنيوية فقط كما هو مذهب الجمهور ، فمن صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه مع تمكنه من النطق فهو مؤمن عند الله غير مؤمن عندنا
لكن محل ذلك إن طلب منه الإقرار ولم يأب ، وإلا بأن أبى فهو كافر باتفاق اهـ الشيخ عبد الكريم المطري بتصرف
وعزاه لشرح المصنف على الزبد
قال الشيخ أحمد الميهي في حاشية شرح الستين :
ومن أقر بلسانه ولم يصدق بقلبه فهو كافر عند الله حتى نطلع على باطنه فنحكم بكفره اهـ
قال :
ثم هذا مقيد بالكافر الأصلي ، أما أولاد المسلمين فمسلمون ولو لم ينطقوا طول عمرهم ، غير أنهم خالفوا الواجب الشرعي اهـ
والله تعالى أعلم
اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين