السلام عليكم و رحمة الله تعالي و بركاته. ما حكم السلام علي أهل البدع و رد السلام عليهم؟
السلام عليكم و رحمة الله تعالي و بركاته. ما حكم السلام علي أهل البدع و رد السلام عليهم؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
أخي شريف،
السلام على المسلم حقٌّ له، وهؤلاء مسلمون، فالسلام عليهم حقٌّ لهم.
ذلك فضلاً عن ردِّ السلام عليهم.
فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
جزاكم الله خيرا شيخ محمد أبو غوش؛ سبب السؤال يا شيخي الكريم أني كنت قد قرأت كلاما لا أذكر مصدره الآن مؤداه أن السلام يحرم علي أهل البدع و علي الفساق المجاهرين عند السادة المالكية حتي أنهم قالوا أن من اضطر إلي السلام عليهم ينوي بقوله (السلام عليكم) الله رقيب عليكم
السلام على أهل الأهواء و على الفساق المجاهرين مكروه عند الجمهور - زجرا لهم أو تحقيرا..
قال العلامة النفراوي في الفواكه الدواني: {( وَلَا ) يَجُوزُ بِمَعْنَى يُكْرَهُ أَنْ ( تَبْدَأَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ) وَسَائِرَ فِرَقِ الضَّلَالِ ( بِالسَّلَامِ ) لِأَنَّ السَّلَامَ تَحِيَّةٌ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْإِذْلَالِ لِحَدِيثِ : { لَا تَبْدَأْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِهِ } وَمِثْلُ الْكُفَّارِ فِي كَرَاهَةِ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ سَائِرُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ .}اهـ
و كان قال قبل بقليل:
{ وَتِلْكَ السُّنَّةُ [أي الابتداء بالسلام]لِكُلِّ مَنْ لَقِيتَهُ عَرَفْتَهُ أَوْ لَمْ تَعْرِفْهُ ، وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ قَارِئًا أَوْ آكِلًا أَوْ شَارِبًا أَوْ مُشْتَغِلًا بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ أَصَمَّ عَلَى مَا يَنْبَغِي سِوَى شَابَّةٍ لَيْسَتْ مَحْرَمًا لِلْمُسْلِمِ ، وَسِوَى قَاضِي الْحَاجَةِ أَوْ مُلَبٍّ وَمُؤَذِّنٍ وَصَاحِبِ بِدْعَةٍ وَكَافِرٍ وَسَكْرَانَ وَمَجْنُونٍ وَنَائِمٍ ، وَمَنْ تَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَلَامَك فَهَؤُلَاءِ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ ، وَكُلُّ مَنْ سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ رَدًّا .
قَالَهُ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ فِي السَّلَامِ عَلَى قَاضِي الْحَاجَةِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْمُلَبِّي ، وَقَالَهُ غَيْرُهُ فِي السَّلَامِ عَلَى الشَّابَّةِ فَلَا تَرُدُّ سَلَامًا وَلَا تَبْتَدِئُ بِسَلَامٍ .
وَيَظْهَرُ أَنَّ غَيْرَهُمْ كَذَلِكَ ، وَيَبْقَى النَّظَرُ لَوْ سَلَّمَ وَاحِدٌ مِمَّنْ لَا يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ هَلْ يَجِبُ رَدُّ سَلَامِهِ أَوْ لَا ؟ وَيَظْهَرُ عَدَمُ وُجُوبِ رَدِّ سَلَامِهِ ، لِأَنَّ الْقَصْدَ هِجْرَانُهُ ، لِأَنَّهُ إمَّا بِدْعِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي ..}اهـ
و قال الامام النووي في الأذكار:
{فصل: وأما المبتدع ومن اقترف ذنبا عظيما ولم يتب منه، فينبغي أن لا يسلم عليهم، ولا يرد عليهم السلام، كذا قاله البخاري وغيره من العلماء}اهـ
و الله تعالى أعلم ..
لكن الاشكال عندي..هل العامة من الشباب و غيرهم ممن يتبعون الوهابية مثلا هم من المبتدعة أو لا ؟ هل نعاملهم معاملة المبتدعة و أغلبهم لا يدري من عقائد الوهابية سوى الجهة
و كون هذه بدعة و تلك شركا و التعصب لذلك ؟