السلام عليكم :
أما بعد فإن صح تأويل السلف لا فائدة في قول القائل أن التأويل مذهب الخلف بل الواجب ان يقال هو أحد مذهبي السلف وهي
1 التفويض 2 التأويل
وهاك بعض تأويلاتهم:
أول ابن عباس قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) ، فقال : " يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة . ونقل ذلك الحافظ ابن جرير أيضا عن : مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغيرهم
وأول سيدنا ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) ، " قال : بقوة " كما في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري
وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) بالترك
، كما في تفسير الحافظ الطبري حيث قال ابن جرير : " أي ففي هذا اليوم ،
وذلك يوم القيامة ننساهم ، يقول نتركهم في العذاب . . . "
فقد أول ابن جرير النسيان بالترك ، وهو صرف لهذا اللفظ عن ظاهره لمعنى جديد مجازي ، ونقل الحافظ ابن
جرير هذا التأويل الصارف عن الظاهر ونقل ذلك ورواه بأسانيده عن ابن عباس ومجاهد . . . وغيرهم
تأويل الامام البخاري صاحب الصحيح رحمه الله تعالى : نقل الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات "
عن البخاري أنه قال : " معنى الضحك الرحمة "
تأويل النضر بن شميل وهو الامام الحافظ اللغوي من رجال الستة : ذكر الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " والحافظ ابن الجوزي في" دفع شبه التشبيه " أن النضر بن شميل الحافظ السلفي قال : إن معنى حديث : " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي من سبق في علمه أنه من أهل النار
وقد حكى أبو عبيد الهروي - صاحب كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .
وقد حكى أبو عبيد الهروي - صاحب كتاب غريب القرآن والحديث - عن الحسن البصري أنه قال : القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .
تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج " أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف
تأويل سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ ابن الجوزي أثناء كلامه في " دفع شبه التشبيه " في تأويل حديث : " آخر وطأة وطئها الرحمن بوج " أي : آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف
تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الترمذي في سننه بعد حديث الرؤية
الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم
تأويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء في
ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم )
فقال : بعلمه
وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ، لا سيما وأن لفظة "هو" الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم
أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز
فأولت ، والله الموفق .
ومن أراد المزيد فليراجع كلام الشيخ حسن السقاف تحقيقه لكتاب "دفع شبه التشبيه"


رد مع اقتباس

