بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
شيخنا عبد اللطيف بن عبد الحفيظ حياك الله ، اعذر جهلي و جرأتي على هذا العلم و ليعذر المشايخ الأفاضل الذين التزموا الصمت هذه الجرأة مني، و هي ليست تأصيلا و لا تقريرا و إنما مدارسة نسأل الله الغنيمة من خلالها بمداخلات من هم أعلم و أقوم...
مسألة استحباب الخروج من الخلاف ليس بالضبط كمراعاته و إن كان ثمة تشابها كبيرا بينهما، و أما الرجل الذي ذكرت في مسألة مسح الرأس فالتقادم يجعل أمره بالإعادة من قبيل الأمر بما لا يستطاع فلا يؤمر بالإعادة عندها والله أعلم، و ليس مراعاة للخلاف في ذلك... و يؤمر بمسح الرأس فصاعدا...
و أما ما نقلته مولاي عن الشيخ القوري فيمكن حمله على قول الشيخ :دار الأمر بين ترك الصلاة وبين فعلها... فقدم أخف الضررين..
و قولك سيدي : هل ما فعل الشيخ القوري هو إعمال لقول المخالف من كل الوجوه او من بعضها ؟
الشيخ ذكر معتمد المذهب و ما يلزم فعله، و بين أن هذا الإنثناء إنما هو تقديما لأخفف الضررين، لكن يبقى الأصل مشهور المذهب، فهو لم يعمل القول إلا لدفع الضرر عند من يتوقع منها ذلك، والله أعلم..
هل مراعاة الخلاف تأتي بعد وقوع الحادثة و قاعدة الخروج من الخلاف تطلب من المكلف ابتداء ؟
مراعاة الخلاف ليست متعلقة بحادثة دائما،و إن كنا نجد ذلك في بعض تعاريف من عرف القاعدة، والله أعلم، و إنما هي اعتبار لدليل المخالف و محاولة لتحقيق القول المعتمد مع عدم إهمال دليل المخالف كما في مسألة السر بالبسملة مثلا....و الله أعلى و أعلم...

سؤال ثالث : هل الخروج من الخلاف يشترط فيه ما يشترط في مراعاة الخلاف ؟
استحباب الخروج من الخلاف يبدو أعم من مراعاة الخلاف لعدم اختصاصه بالمذهب المالكي... بينما مراعاة الخلاف عند السادة المالكية هي قاعدة من بين أدلة المذهب، و لو كان في ذلك خلاف يسير كما بينه الشيخ محمود القسمطيني حفظه الله في موضوعه المشار إليه أعلى...
هذا و يرجى من مشايخنا الأفاضل التقويم و التصحيح لإثراء الموضوع...
والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم